"كورونا" يفاقم الأزمة بين المدارس الخاصة وأسر الطلاب في المغرب | الشرق للأخبار

"كورونا" يفاقم الأزمة بين المدارس الخاصة وأسر الطلاب في المغرب

time reading iconدقائق القراءة - 5
مجموعة من التلامذة في إحدى المدارس المغربية  - AFP
مجموعة من التلامذة في إحدى المدارس المغربية - AFP

أزمة متفاقمة بين أصحاب المدارس الخاصة وأُسَر التلامذة، وصلت إلى ساحات القضاء المغربي أخيراً، على خلفية رفض مدارس عدة، تخفيض الأقساط الشّهرية للمصاريف الدراسية للطلاب خلال فترة الحجر الصحي، على خلفية انتشار فيروس "كورونا" المُستجد، وتوقّف الدراسة منذ 16 مارس الماضي.

لم تكن الأُسَر المغربية في منأى عن تداعيات أزمة "كورونا"، خصوصاً بعدما تراجعت مستويات الدخل أو توقفت نهائياً، بسبب التدابير الاحترازية التي وضعتها الحكومة المغربية للحدّ من تفشي الوباء.

علماً لأنه منذ أبريل الماضي، تعالت الأصوات في المغرب مطالبةً أصحاب المدارس الخاصة بالإعفاء من الأقساط الشهرية، أو على الأقل، تخفيضها للنّصف واعتماد تسهيلات في دفعها.

تسهيلات غير كافية

مولاي علي الوالدي، أحد الآباء المتضرّرين من أزمة الأقساط، أوضح لـ"الشرق" أن مدرسة نجله في الدار البيضاء، قدمت تخفيضاً بنسبة 25% فقط من قيمة المصروفات الدراسية، لافتاً إلى أن هذا العرض لا يتناسب مع الخدمة التعليمية المقدّمة خلال فترة الحجر الصحي؛ باعتبار أن فترة التعلّم من بعد، لم تغطّ سوى 40% من مدة التعلّم المقرّرة حضورياً، ما جعل أسر تلامذة التعليم الابتدائي تحديداً، تتحمّل عبء تدريس أبنائها بنفسها.

من جهته، قال نائب رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أسر التلامذة عبد المالك عبابو، لـ"الشرق" إن "التعليم من بعد لم يحقق المبتغى منه، ولم يستفد منه التلامذة".

وكشف عبابو، أن بعض المدارس الخاصة هدّدت أسر التلامذة باللجوء إلى القضاء، وبعدم منح شهادات النجاح لأبنائها، في حال عد دفع الأقساط، مؤكداً أن "الفيدرالية ترفض أي ضغط أو ابتزاز لأسر التلامذة، ولا تقبل أن يكون التلميذ في إطار المزايدات".

"أزمة مفتعلة"

وفي سياق متصل، أوضح الناطق الرسمي باسم اتحاد التعليم الحر في المغرب جواد الدادسي، لـ"الشرق" وجود سوء فهم بخصوص أزمة المصروفات الدراسية، مشيراً إلى "تدخل وزارة التربية الوطنية في المغرب لحسم الجدل والخلاف المفتعل".

وتابع الدادسي قائلاً إن "خدمة التعليم من بُعد، خدمة اضطرارية لجأت إليها وزارة التربية الوطنية في المغرب، نظراً لانتشار فيروس كورونا المُستجد، وهناك فهم خاطئ لها من قبل أولياء الأمور". 

وشدّد جواد الدادسي، على أن "المؤسسات التعليمية التابعة لاتحاد التعليم الحر في المغرب أبدت مرونة كبيرة في ما يخص سداد المصروفات الدراسية بما يناسب ظروف أسر التلامذة والطلاب".

ونفى الدادسي، ما تردد عن لجوء المدارس الخاصة إلى ساحات القضاء في خصوص أزمة المستحقات الدراسية، مشيراً إلى وجود استغلال للأزمة لتشويه سمعة المدارس الخاصة.

وساطة حكومية

وقبل أيام، عقدت وزارة التربية الوطنية في المغرب، لقاء لتقريب وجهات النظر بين مؤسسات التعليم الخاص وجمعيات أهالي التلامذة، كان من مُخرجاته الأساسية وضع مصلحة التمليذ فوق كل الاعتبارات، ومراعاة الظروف التي تمر بها الأسر المغربية نتيجة أزمة "كورونا".

وعبر عبد المالك عبابو، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أسر التلامذة، عن استيائه من حياد وزارة التربية الوطنية في المغرب، تجاه أزمة المستحقات الدراسية، في ظل الفراغ القانوني والتشريعي الذي يعانيه قطاع التعليم الخاص في البلاد. وأوضح  لـ"الشرق"، أن "حجج الوزارة واهية"، خاصة في ما يتعلق بكون الخلاف "مسألة مادية وتعاقدية بين الأسر ومؤسسات التعليم الخصوصي"، معتبراً أن "هناك تسيّباً وفوضى عارمة في قطاع التعليم الخاص، ولا يعقل أن تبقى الوزارة مكتوفة الأيدي".