بكين وواشنطن تستعدان لمحادثات في ظل اتهامات وعقوبات متبادلة | الشرق للأخبار

بكين وواشنطن تستعدان لمحادثات في ظل اتهامات وعقوبات متبادلة

time reading iconدقائق القراءة - 5
علم صيني وعلمان أميركيان على عمود قرب مبنى الكابيتول في واشنطن خلال زيارة الرئيس الصيني السابق هو جينتاو - 18 يناير 2011 - REUTERS
علم صيني وعلمان أميركيان على عمود قرب مبنى الكابيتول في واشنطن خلال زيارة الرئيس الصيني السابق هو جينتاو - 18 يناير 2011 - REUTERS
دبي –

تجري الولايات المتحدة والصين، الاثنين، أولى محادثاتهما على مستوى بارز بينهما منذ مارس الماضي، في ظل تبادلهما فرض عقوبات تجارية وانتقادات كلامية، فاقمت العلاقات المتوترة بين أضخم اقتصادين في العالم، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وستلتقي ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأميركي، وزير الخارجية الصيني وانغ يي في تيانجين، التي تبعد نحو 90 كيلومتراً شرق العاصمة بكين. 

وتأتي الزيارة بعد إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تتحدى خطوطاً حمراً حدّدتها الصين، بشأن ما تعتبره شؤونها الداخلية. ودفع ذلك بكين إلى فرض عقوبات على 7 شخصيات وكيانات أميركية، بما في ذلك وزير التجارة السابق ويلبر روس.

وتعتزم شيرمان إثارة مخاوف بشأن حقوق الإنسان، في هونغ كونغ وشينجيانغ، كما تسعى في الوقت ذاته إلى طمأنة الصين بأن الولايات المتحدة لا تبني تحالفاً مناهضاً لها، كما قال مسؤولون بارزون في الإدارة، السبت.

وأشار هؤلاء إلى ضرورة حصول تفاعل على مستوى بارز لضمان إدارة مسؤولة للعلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وتعاونهما في ملفات ذات اهتمام مشترك، مثل الاحتباس الحراري.

إدارة الخلافات

والمحادثات هي الأولى بين دبلوماسيين أميركيين وصينيين بارزين منذ أجرى الجانبان اجتماعاً شهد تراشقاً كلامياً عنيفاً في ألاسكا، رغم أنهما تواصلا هاتفياً منذ ذلك الحين، كما تحدث الموفد الأميركي المكلّف ملف المناخ، جون كيري، مع نظيره الصيني.

وإذا كانت مناقشات تيانجين مثمرة، فقد يعقد بايدن والرئيس الصيني شي جين بينغ لقاء على هامش قمة مجموعة العشرين في أكتوبر المقبل. ونقلت "بلومبرغ" عن أفيري غولدشتاين، وهو أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بنسلفانيا، قوله: "لا يريد أي من الجانبين أن يبدو أنه يخفف من موقفه بعد الاجتماعات المتوترة في ألاسكا".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، الأسبوع الماضي إن بلاده ستستغل الاجتماعات لـ "توضيح مبادئنا ومواقفنا بشأن تطوير العلاقات الصينية – الأميركية". وحذر واشنطن من محاولة التفاوض من موقع قوة، قائلاً: "لم نقتنع بالأمر في أنكوريج، ولن نفعل في تيانجين".

رحلة شيرمان هي جزء من جهد دبلوماسي واسع للولايات المتحدة في المنطقة، إذ يستكمل بايدن قريباً إخراج القوات الأميركية من أفغانستان، كما يحاول تعزيز علاقات خارجية متوترة لواشنطن، للتعامل بشكل أفضل مع التحديات التي يفرضها بروز بكين. ويستعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لزيارة الهند هذا الأسبوع، فيما يجول وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على سنغافورة وفيتنام والفلبين.

"طوق مناهض للصين"

وفي طوكيو قبل أيام، ناقشت شيرمان مع نظيريها الياباني والكوري الجنوبي سبل الحفاظ على السلام في مضيق تايوان، في إشارة إلى ضغط عسكري تمارسه بكين على تايبه. وأثار بيان بشأن اللقاء احتجاجاً من الصين، إذ اعتبر تشاو أن الولايات المتحدة واليابان "عالقتان في عقلية الحرب الباردة"، وتحاولان تشكيل "طوق مناهض للصين".

واتهمت الولايات المتحدة ودول حليفة، قراصنة مرتبطين بالحكومة الصينية باختراق نظام "مايكروسوفت إكستشينج"، وحمّلت القيادة في بكين مسؤولية "نشاطات سيبرانية خبيثة".واتهمت واشنطن  أيضاً 4 مواطنين صينيين مرتبطين بوزارة أمن الدولة بتنفيذ حملة لاختراق أنظمة الكمبيوتر لشركات وجامعات وهيئات حكومية في الولايات المتحدة.

إن الصين والولايات المتحدة مختلفتان بشأن فيروس كورونا المستجد، إذ أعلن البيت الأبيض الخميس الماضي أن بكين "تعرقل" تحقيقاً تجريه "منظمة الصحة العالمية" في منشأ الجائحة، بما في ذلك احتمال تسرّبها من مختبر في مدينة ووهان الصينية، حيث رُصد الفيروس للمرة الأولى.

جاء ذلك بعدما شدد مسؤولون صينيون على أن لا دليل على نظرية تسرّب الفيروس من مختبر ووهان، ورفضوا تخصيص موارد أخرى لهذا التحقيق، وفق "بلومبرغ".

مشاحنات وراء الكواليس

وتأتي زيارة شيرمان بعد مشاحنات وراء الكواليس، إذ أوردت صحيفة "فايننشال تايمز" أن نائبة الوزير الأميركي جمّدت خططاً لسفرها إلى تيانجين، بعدما اقترحت بكين أن تجري محادثات رسمية مع نائب وزير الخارجية الصيني، شيه فنغ، الذي يحتل في الوزارة مرتبة أدنى من تلك التي تشغلها شيرمان في الخارجية الأميركية. ثم وافقت بكين على أن تلتقي وانغ يي.

وقال غولدشتاين: "كون الاجتماع يحدث بعد اتهامات وجّهها حلفاء للولايات المتحدة لمواطنين صينيين بشنّ هجوم إلكتروني، والآن مع رفض الصين كما يبدو إجراء مرحلة ثانية من تحقيق منظمة الصحة العالمية (في منشأ كورونا)، أفترض أن إنقاذ الزيارة إلى تيانجين مثير للإعجاب".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات