
ارتفعت حصيلة ضحايا "التجويع" والحصار الإسرائيلي على غزة، منذ إعلان "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" IPC، المجاعة بالقطاع في 22 أغسطس، إلى 39 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا "التجويع" والحصار الإسرائيلي على القطاع، إلى 317 فلسطينياً، بينهم 121 طفلاً، مشيرة إلى مصرع 4 أشخاص بسبب سوء التغذية خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتغلق القوات الإسرائيلية منذ 2 مارس الماضي، جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول معظم المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي "المجاعة" داخل غزة.
وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، سيندي ماكين، لوكالة "رويترز"، الخميس، إن مساعدات غذائية إضافية تصل إلى قطاع غزة، لكنها لا تزال غير كافية بالمرة لمنع انتشار المجاعة.
وأضافت ماكين من القدس: "تدخل كميات إضافية من الغذاء.. نسير في الاتجاه الصحيح.. لكنها لا تكفي للقيام بما يتعين علينا فعله لضمان ألا يعاني السكان من سوء التغذية والتضور جوعاً".
وذكرت أن البرنامج، قادر الآن على توصيل حوالي 100 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة، لكن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من 600 شاحنة كانت تدخل إلى القطاع يوميا خلال وقف إطلاق النار.
وقال التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي للجوع، في تقرير أصدره، الجمعة الماضي، إن نحو 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع سكان القطاع، يواجهون حالياً ظروف المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.
ورفضت إسرائيل مراراً هذه النتائج، ووصفتها بأنها مغلوطة ومنحازة لحركة "حماس". وحثت عدد من الحكومات الأوروبية والمنظمات الدولية، إسرائيل، على السماح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
والتقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الخميس، مع المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سيندي ماكين. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن زامير أكد التزام إسرائيل بمنع المجاعة وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة.
"خراب تام"
في غضون ذلك، زارت ماكين دير البلح وخان يونس هذا الأسبوع، وذهبت لعيادة تقدم الخدمات للأطفال والحوامل والمرضعات، وسلطت الضوء على الصعوبات المستمرة التي تواجه إيصال المساعدات للسكان الأكثر عرضة للخطر في عمق قطاع غزة.
وقالت: "ما شهدناه هو خراب تام. بتعبير مبسط مناطق سويت بالأرض.. ورأينا سكاناً يعانون من جوع وسوء تغذية لدرجة بالغة الخطورة".
وأضافت: "يثبت ذلك وجهة نظري وهي أننا نحتاج للتمكن من الوصول إلى العمق (في قطاع غزة) لنتأكد من أنهم يحصلون باستمرار على ما يحتاجونه".
وأشارت إلى أن التحسن الطفيف الذي تحقق في دخول الأغذية والإمدادات التي تتاح تجارياً إلى قطاع غزة ساهم في تراجع الأسعار، لكنها قالت إن أغلب السكان لا يستطيعون تحمل تكلفته.
وعبرت عن أملها في أن يتمكن برنامج الأغذية العالمي من الدخول بشكل أكبر إلى قطاع غزة بعد اجتماع مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ضغطت خلاله للوصول إلى هناك دون عوائق وإتاحة المزيد من الطرق الآمنة وضمان عدم تعرض الشاحنات لعمليات مطولة قبل الحصول على الإذن والتصاريح بالدخول.