أميركا تلغي تأشيرات عباس ومسؤولين فلسطينيين قبيل اجتماعات الأمم المتحدة

الرئاسة الفلسطينية تعرب عن أسفها للقرار: يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة أمام الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة. 26 سبتمبر 2024 - Reuters
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة أمام الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة. 26 سبتمبر 2024 - Reuters
دبي -الشرق

قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، إنه تم سحب تأشيرات الرئيس الفلسطيني محمود عباس و80 مسؤولاً في السلطة الفلسطينية من قِبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك قبيل الاجتماع السنوي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر.

وأضاف المسؤول الذي تحدث لـ"الشرق"، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس عباس مشمول بالإجراء الذي قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان خلال وقت سابق الجمعة، إنه يصب في "مصلحة الأمن القومي الأميركي".

وأعربت الرئاسة الفلسطينية في بيان عن أسفها واستغرابها الشديدين للقرار، مؤكدة أنه يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، خاصة أن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.

وطالبت الإدارة الأميركية بإعادة النظر والتراجع عن قرارها القاضي بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات الدخول إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وجميع التزاماتها تجاه السلام.

وذكرت الخارجية الأميركية في بيان أن "إدارة (الرئيس دونالد) ترمب كانت واضحة في موقفها: من مصلحة الأمن القومي الأميركي تحميل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن عدم التزامهما بتعهداتهما، وعن تقويض فرص السلام".

وأضافت الخارجية الأميركية أنه يجب على السلطة الفلسطينية أن توقف ما وصفته بـ"محاولاتها لتجاوز مسار المفاوضات عبر حملات 'القانون الدولي الهجومي'، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، ومساعيها للحصول على اعتراف أحادي بدولة فلسطينية مفترضة".

واعتبرت أن "هذه الخطوات ساهمت بشكل مباشر في رفْض حركة حماس إطلاق سراح المحتجزين (الإسرائيليين)، وفي انهيار محادثات وقف إطلاق النار في غزة".

ونبَّهت إلى أن "بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة ستحصل على إعفاءات وفقاً لاتفاق مقر الأمم المتحدة".

وأردفت بالقول: "تبقى الولايات المتحدة منفتحة على إعادة الانخراط، بما يتماشى مع قوانينها، في حال التزمت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بتعهداتهما، واتخذتا خطوات ملموسة للعودة إلى مسار بنّاء يقوم على التسوية والتعايش السلمي مع دولة إسرائيل".

بدوره طالب نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، واشنطن، بإعادة النظر والتراجع عن قرارها القاضي بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات دخول إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة، مشدداً على أن هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي وقوانين المقر.

من جانبه، قال مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور للصحافيين، إنهم يدققون في مغزى الخطوة التي أقدمت عليها الولايات المتحدة "وسبل سريانها على أي من أعضاء وفدنا، وسنرد وفقاً لذلك".

وفي وقت سابق الجمعة، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر القول إن إدارة الرئيس ترمب تحاول منع الرئيس الفلسطيني من "إعلان" الاستقلال خلال خطابه أمام الجمعية العامة.

وذكر الموقع أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هو من شجع نظيره الأميركي ماركو روبيو على منع إصدار التأشيرات للوفد الفلسطيني المتجه للأمم المتحدة.

عقوبات أميركية سابقة

كانت الولايات المتحدة أعلنت في يوليو الماضي، فرض عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير، موجهة اتهامات بـ"تقوّيض جهود السلام، ومواصلة دعم الإرهاب"، وفق زعمها، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه قوى غربية أخرى للاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها "أخطرت الكونجرس بأن منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية لا تمتثلان لالتزاماتهما"، وذلك يشمل "الشروع في اتخاذ ودعم إجراءات في المنظمات الدولية تقوض وتتناقض مع الالتزامات السابقة لدعم قراري مجلس الأمن 242 و338".

وأضافت الوزارة، في بيانها، أن السلطة الفلسطينية اتخذت إجراءات "لتدويل نزاعها مع إسرائيل من خلال سبل منها المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية".

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 242 في 22 نوفمبر عام 1967، ونص على عدم القبول بالاستيلاء على أراض بواسطة الحرب، والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن.

وفي 22 أكتوبر عام 1973، أصدر مجلس الأمن القرار رقم 338 يطالب أطراف حرب أكتوبر (مصر وسوريا وإسرائيل) بوقف إطلاق النار فوراً، والبدء في مفاوضات لإيجاد حلول للخلافات التي تسببت في اندلاع الصراع، وتنفيذ القرار 242 بجميع أجزائه.

تصنيفات

قصص قد تهمك