البرهان في تركيا.. 6 اتفاقيات "مهمة" وتجاهل لـ"اتفاق سواكن" | الشرق للأخبار

البرهان في تركيا.. 6 اتفاقيات "مهمة" وتجاهل لـ"اتفاق سواكن"

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أنقرة، تركيا - 12 أغسطس 2021. - REUTERS
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يستقبل رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في أنقرة، تركيا - 12 أغسطس 2021. - REUTERS
الخرطوم-

شهدت المباحثات السودانية التركية، الخميس، التي استضافتها أنقرة، توقيع 6 اتفاقيات "مهمة" بين البلدين في مجالات الطاقة والمصرفية والصناعات.

وشملت الاتفاقيات التي أعلن عنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال البروتوكول بين وزارتي الخارجية في البلدين، واتفاقية تعاون مالي واقتصادي بين وزارة الخزانة والمالية التركية، ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي السودانية، واتفاقية للتعاون المالي العسكري وبروتوكول تنفيذ المساعدات النقدية بين حكومتي البلدين.

من جانبه، أعرب رئيس المجلس الانتقالي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الخميس، عن تقديره مساعدة تركيا لدعم الانتقال في السودان، وقدمت "دعماً مقدراً في كل المجالات في جائحة كورونا وفي التعليم الذي لا تزال تدعمه من خلال البعثات واستقبال المنتدبين في تركيا".

وقال، خلال زيارته أنقرة ولقائه الرئيس التركي، إن العلاقات السودانية التركية "مرتبطة بشكل تاريخي، وواجب علينا الحفاظ على هذا الرباط".

وأضاف البرهان أن أنقرة دعمت السودان سياسياً أيضاً، بما في ذلك مطالبات الرئيس أردوغان برفع العقوبات والحصار عن السودان.

وتابع: "نمر بمرحلة انتقالية فيها تغيير حقيقي يقوده الشباب السوداني وننظر للنموذج التركي وما ظلت تقدمه تركيا من سبل التعايش السلمي والانصهار بين الديانات كنموذج يحتذى".

من جانبه، قال أردوغان في مؤتمر صحافي عقب اللقاء، إن الزيارة شهدت توقيع اتفاقيات مهمة بين أنقرة والخرطوم، وعقد مباحثات ثنائية، مشيراً إلى أن السودان شهد تطورات كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأعرب أردوغان عن قلقه من التطورات الأخيرة في منطقة القرن الإفريقي، مشدداً على ضرورة الحوار لحل الخلاقات بين أديس أبابا والخرطوم. 

وأوضح أردوغان أن وكالة التنمية التركية تولت ترميم مبان قديمة في جزيرة سواكن السودانية، مؤكداً أن بلاده ستواصل دعم السودان في إنشاء البنية التحتية.

اتفاق سواكن

مصادر حكومية سودانية قالت لـ"الشرق" في وقت سابق، إن البرهان لن يناقش مع الرئيس التركي الاتفاقيات المتعلقة بـ"جزيرة سواكن" الواقعة على البحر الأحمر. 

وقالت المصادر إن البرهان "لا يزال متحفظاً" على الاتفاق الذي أبرمه نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير مع تركيا، والذي ينص على تولي أنقرة إنشاء ميناء مدني حربي في الجزيرة.

وأكدت المصادر أن البرهان لن يناقش الاتفاقيات السابقة المبرمة بين البشير وأردوغان، وأنه يعتبرها "غير موجودة"، مشيرة إلى أن وزراء البلدين "سيبرمون اتفاقيات جديدة".

وكشفت المصادر أن السودان وتركيا سيوقعان اتفاقيات تعاون مشتركة اقتصادية وعسكرية ودبلوماسية. 

وكان أردوغان، أعلن في 26 ديسمبر 2017، أن السودان سلم جزيرة سواكن إلى تركيا، كي تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها.

ويعتبر ميناء سواكن الأقدم في السودان ويستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بور سودان الذي يبعد 60 كيلومتراً إلى الشمال منه.

وسبق للدولة العثمانية استخدام جزيرة سواكن مركزاً لبحريتها في البحر الأحمر، وضم الميناء مقر الحاكم العثماني لمنطقة جنوب البحر الأحمر بين عامي 1821 و1885.

وتضمن الاتفاق إعمار مدينة سواكن، على أن تتولى شركة "تيكا "التركية ترميم الآثار العثمانية، ومن ضمنها مبنى الجمارك ومسجدا الحنفي والشافعي التاريخيان في الجزيرة.

وحسب الاتفاق السابق، وافق السودان على تولي تركيا تطوير الجزيرة التي تُعد مقصداً سياحياً ومحطة للحجاج في طريقهم إلى مكة، وتضمن الاتفاق بناء مرسى لاستخدام السفن المدنية والعسكرية.

ونصّ الاتفاق على تأسيس بنك سوداني-تركي لتمويل الاستثمارات التركية في السودان، والتوجه لزراعة مليون فدان، وإنشاء صوامع للمحاصيل، وتوقيع اتفاقيات في مجال صناعة الحديد والخدمات الصحية والتجارية، وإنشاء مطار جديد في الخرطوم والاتفاق على مذكرة تفاهم في مجال توليد الكهرباء.

لكن الحكومة الانتقالية في السودان التي أعقبت سقوط نظام البشير إثر احتجاجات شعبية في 2019، أبدت تحفظها بخصوص الاتفاق.

وقال مصدر حكومي سوداني لـ"الشرق"، في مارس الماضي، إن الحكومة الانتقالية في السودان تحفظت على اتفاق سابق بين نظام الرئيس السابق عمر البشير، بشأن تطوير جزيرة سواكن التاريخية"، مضيفاً أن "التحفظ يشمل بناء مرسى لاستخدام السفن المدنية والحربية".

تصنيفات