
قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الثلاثاء، إن مشاهد الأفغان اليائسين في مطار كابول عند استيلاء طالبان على السلطة في أفغانستان "عار على الغرب".
واعتبر أن مشاهد اليأس في المطار عار على الطبقة السياسية الغربية، مشيراً إلى المأساة الإنسانية، التي عاشها الأفغان أثناء محاولتهم بيأس مغادرة البلاد.
ووصف الرئيس الألماني العملية بأنها "عملية بتر سياسية تهزنا، وستغير العالم"، فيما يتوقع الأميركيون إنجاز انسحابهم العسكري بشكل نهائي من أفغانستان نهاية الشهر.
وتابع:" ألمانيا التي تحاول على غرار الدول الغربية الأخرى القيام بعملية إجلاء وسط الفوضى، يجب أن تقوم بكل شيء بوسعها لوضع رعاياها في أمان، وكذلك كل الأفغان الذين ساندوها طوال سنوات".
ولم تتمكن طائرة عسكرية ألمانية هبطت ليلاً في كابول، في نهاية المطاف من أن تنقل سوى 7 أشخاص، فيما ينتظر مئات آخرون التمكن من الوصول إلى ألمانيا.
امتعاض ألماني
ولم يُخفِ القادة الألمان في الأيام الماضية امتعاضهم من الولايات المتحدة، التي قررت الانسحاب من أفغانستان، وسرعت من عودة طالبان إلى السلطة، بعد هجوم خاطف، فيما كان الأميركيون ينسحبون من منها.
وخلفت سيطرة الحركة على البلاد، مشاهد فوضى عارمة في مطار كابول، المنفذ الوحيد للخروج من البلاد.
ودعت وزيرة الدفاع الألمانية انجريت كرامب-كارينباور، حلف شمال الأطلسي الذي يعقد اجتماعاً نهار الثلاثاء إلى "استخلاص العبر من فشله في أفغانستان".
من جهتها اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تطور الوضع بأنه "مرير ومأساوي ورهيب"، ملمّحة إلى أن قرار الانسحاب الذي اتخذته واشنطن، اتخذ لأسباب سياسية داخلية أميركية.
مصداقية مشكوكة
واعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في تقرير صادر عنها في 15 أغسطس، أن "الانهيار السريع" لقوات الحكومة الأفغانية أمام حركة طالبان، "يثير حالة من التذمر بشأن مصداقية الولايات المتحدة"، ويهدد فكرة "دعم واشنطن اللامحدود لحلفائها".
وأضافت الصحيفة أن تقدم حركة طالبان السريع يأتي في وقت كان يأمل فيه الكثيرون في أوروبا وآسيا، أن يعيد بايدن الانخراط الأميركي الراسخ في الشؤون الدولية، خاصة أن الصين وروسيا تتجهان إلى توسيع نفوذهما.




