السلطة الفلسطينية في 2026.. اتجاه لإجراء انتخابات شاملة من "فتح" إلى "الرئاسية"

time reading iconدقائق القراءة - 6
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة أمام مؤتمر لحركة "فتح" في رام الله بالضفة الغربية. 27 نوفمبر 2025 - REUTERS
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة أمام مؤتمر لحركة "فتح" في رام الله بالضفة الغربية. 27 نوفمبر 2025 - REUTERS
رام الله-محمد دراغمة

تتجه السلطة الفلسطينية في العام الجديد لإجراء سلسلة انتخابات، بدءاً من حركة "فتح"، مروراً بالمجالس البلدية والقروية وصولاً إلى الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية ومن بعدها المجلس الوطني.

وحسب مسؤولين في السلطة، فإن التوجه الانتخابي جاء إثر مطالبات خارجية وداخلية حثيثة، بعد مرور 20 عاماً على آخر انتخابات تشريعية، و21 عاماً على آخر انتخابات رئاسية، انهارت خلالها المؤسسة التمثيلية الأولى للشعب الفلسطيني، وهي المجلس التشريعي الذي يوحد الضفة الغربية وقطاع غزة، ويوحد النظام السياسي، ويقيم نظاماً للرقابة البرلمانية والمساءلة والتشريع وتداول السلطة وتقديم المبادرات وتغيير الحكومات.

وانهار المجلس التشريعي بعد الانقسام بين حركة "حماس" التي سيطرت على قطاع غزة، والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

تشكيك بشرعية النظام

وتتعرض السلطة الفلسطينية للتشكيك بشرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني من قبل جهات خارجية وداخلية على السواء بسبب توقف العملية الانتخابية.

مؤتمر "فتح"

وقررت اللجنة المركزية لحركة "فتح" في اجتماعها الأخير، قبل أسبوع، استئناف عمل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحركة التي علقت أعمالها بسبب الحرب.

وقال مسؤول رفيع في الحركة لـ"الشرق"، إن اللجنة وضعت برنامج عمل زمنياً لعقد المؤتمر العام للحركة قبل حلول منتصف العام.

وينص النظام الداخلي لحركة "فتح" على عقد المؤتمر العام كل خمس سنوات. ومرت عشر سنوات على عقد المؤتمر العام السابق الذي جرى في العام 2016.

وينتخب المؤتمر العام لحركة "فتح" رئيس وأعضاء قيادة الحركة (اللجنة المركزية والمجلس الثوري)، وعادة ما يكون رئيس الحركة مرشحها لرئاسة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

الانتخابات المحلية

وقررت الحكومة إجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية في الخامس والعشرين من شهر أبريل المقبل.

وكانت الانتخابات الأخيرة جرت قبل تسع سنوات، علماً أن القانون ينص على إجرائها بصورة دورية كل أربع سنوات.

انتخابات التشريعي

مسؤولون في السلطة أكدوا لـ"الشرق"، أن النية تتجه لإجراء انتخابات عامة تشريعية ورئاسية بعد انتخابات حركة "فتح" والمجالس المحلية.

وأوضح مسؤول في السلطة: "العالم يطالبنا بإجراء انتخابات، الشارع يطالبنا بإجراء انتخابات، وهناك من يشكك بشرعية النظام السياسي في ظل عدم إجراء انتخابات".

المجلس الوطني

وقال مسؤولون لـ"الشرق"، إن الرئيس محمود عباس يتجه لإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير في الوطن والشتات)، بعد انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة.

وأضاف أحد المسؤولين المكلفين بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني: "حددنا عدد أعضاء المجلس الوطني بـ350 عضواً، منهم 200 سيجري انتخابهم كأعضاء في المجلس التشريعي في الوطن، والباقي (150 عضواً) سيجري انتخابهم في الشتات".

دستور وقانون أحزاب جديدان

وتعكف السلطة الفلسطينية على وضع دستور وقانون أحزاب جديدين. وقال مسؤولون اطلعوا على المسودة الأخيرة للدستور وقانون الأحزاب، إن المشاركة في الانتخابات تشترط الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها المنظمة.

مشاركة "حماس"

فيما قال مسؤولون في حركة "حماس" لـ"الشرق"، إن الحركة غير راضية عن اشتراط الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والاتفاقات التي وقعتها مع إسرائيل "لأنها تنطوي على اعتراف بالدولة العبرية التي ليس فقط لا تعترف بدولة فلسطين، وإنما تعمل على ضم أراضي الضفة الغربية بعد أن ضمت القدس".

ولم تقرر حركة "حماس"، بعد، المشاركة في الانتخابات وفق الشروط التي يحددها الدستور وقانون الأحزاب لكن التوقعات تشير إلى أن الحركة قد تشارك بصورة جزئية.

وأوضح أحد المراقبين المقربين من "حماس"، أن مشاركة الحركة لن تكون سهلة لسببين، الأول: بسبب شروط لا تتناسب مع مبادئ الحركة، والثاني: لأن فوز الحركة في هذه الانتخابات قد يشكل مبرراً لقيام إسرائيل بحل السلطة الفلسطينية، أو حصارها حتى الانهيار".

وأضاف: "لكن بالتأكيد هناك شخصيات مستقلة قريبة من الحركة، ربما تشارك بصفتها الشخصية خاصة في الانتخابات البلدية".

شكوك

وثمّة شكوك لدى بعض المراقبين بمدى قدرة وجدية السلطة الفلسطينية في إجراء انتخابات، مشيرين إلى ضعف شعبية مسؤوليها في الشارع الفلسطيني.

لكن المسؤولين يقولون إن هناك فرصة جدية لإجراء انتخابات عامة، خاصة في حال تطبيق المرحلة الثانية من قرار مجلس الأمن الدولي في غزة. ويرى هؤلاء المسؤولون أن حركة "فتح" لا تزال تتمتع بشعبية كافية لتحقيق فوز في هذه الانتخابات.

قضايا الإجماع الوطني

وتدافع السلطة الفلسطينية عن المبادئ التي يتضمنها الدستور وقانون الأحزاب. وقال أحد المسؤولين المشاركين في وضع هذه المبادئ: "لكل دولة قضايا إجماع وطني، ومنظمة التحرير ومبادئها والاتفاقات التي شهد عليها العالم والتي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 كما يقرها العالم، تشكل أساساً لنشوء وبقاء السلطة الفلسطينية".

وأكد أنه "في حال تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لن تصبح حركة حماس قادرة على التحكم في الانتخابات في القطاع، بما يسهّل إجراؤها".

تصنيفات

قصص قد تهمك