محدّث
سياسة

العليمي: إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن تصحيح للمسار ولا يعني القطيعة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي: القرارات خيار اضطراري لمنع الانزلاق إلى دوامة عنف جديدة

time reading iconدقائق القراءة - 5
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي خلال اجتماع مع هيئة المستشارين، الرياض. 1 يناير 2026 - سبأ
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي خلال اجتماع مع هيئة المستشارين، الرياض. 1 يناير 2026 - سبأ
دبي -الشرق

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الخميس، على أن قراراته بشأن إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن، جاءت لـ"تصحيح مسار تحالف دعم الشرعية"، بالتنسيق مع قيادته المشتركة، مؤكداً أنها "لا تعني القطيعة، أو التنكر للعلاقات الثنائية، أو إرث التعاون القائم على المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين". 

وأوضح العليمي، خلال اجتماع مع هيئة المستشارين بمجلس القيادة، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن هذه القرارات "لم تكن تعبيراً عن رغبة في التصعيد، أو الانتقام، بل استجابة قانونية، وأخلاقية لواجب الدولة في حماية مواطنيها، وصون مركزها القانوني، في أعقاب تعطيل متعمد للمسارات التوافقية، والخروج عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وفي المقدمة إعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض".

وأكد أنها "كانت خياراً اضطرارياً، ومسؤولاً لاستعادة مسار السلام، وحماية المدنيين، والمركز القانوني للدولة، وحرصاً على تفادي انزلاق البلاد إلى دوامة عنف جديدة، ومنع فرض أمر واقع بقوة السلاح".

وحسبما نقلت "سبأ"، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، خلال الاجتماع، إن المجلس الانتقالي الجنوبي "لم يستثمر المهل المتكررة لإعادة تطبيع الأوضاع في المحافظات الشرقية بصورة رشيدة، بل ترافقت مع دفع مزيد من القوات إلى محافظتي حضرموت والمهرة، ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، ما فرض على الدولة اتخاذ إجراءات حازمة بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة تحالف دعم الشرعية، لمنع تحول الأزمة إلى واقع يصعب احتواؤه".

وأكد خلال الاجتماع "أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به هيئة المستشارين في هذه المرحلة المفصلية، كغرفة تفكير متقدمة لدعم القرار الوطني، وترشيده، وحشد كافة الطاقات دعماً لجهود استعادة مؤسسات الدولة، وتجفيف مصادر الدعم لأي تشكيلات خارجة عن إطارها القانوني".

وأعاد رئيس مجلس القيادة اليمني، التأكيد على "عدالة القضية الجنوبية، والالتزام الجماعي بمعالجتها، وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة، والإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها، وتضر بمستقبلها".

كما جدد "تقديره العميق للدور الأخوي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، كشريك استراتيجي، تجسده حقائق الجغرافيا، والمصير والمصالح الأمنية المشتركة"، مؤكداً أن "حماية هذه الشراكة تمثّل مسؤولية وطنية، ندرك تماماً مكاسبها التاريخية، والمستقبلية، ومخاطر التفريط بها".

وشدد على أن "الهدف الجامع لأي إجراء أو قرار سيادي في هذه المرحلة، سيبقى موجهاً لخدمة معركة استعادة مؤسسات الدولة، سلماً أو حرباً، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن، والاستقرار، والتنمية".

انتشار قوات "درع الوطن"

وفي وقت سابق، الخميس، أعلنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، انتشار قوات "درع الوطن" التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، في عدة مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة.

وذكرت في بيان، أن هذه الخطوة تأتي في "سياق حرصنا على التعاطي مع الجهود المشكورة للأشقاء في التحالف".

ولفت البيان إلى إعادة تموضع اللواء الأول "درع وطن" في منطقة ثمود، على أن تتبعها إجراءات مماثلة لوحدات أخرى من قوات "درع الوطن" في منطقة رماة ومناطق في محافظتي حضرموت والمهرة، "وفقاً لما تم الاتفاق عليه".

اقرأ أيضاً

اليمن و"انفصال الجنوب".. محاولات متكررة وصراع مستمر على النفوذ

لم تكن الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب التي تحققت في 22 مايو عام 1990 نهاية للصراع؛ بقدر ما كانت بداية لمسار طويل من الصراعات السياسية والاقتصادية

إعلان حالة الطوارئ 

وكان العليمي، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تسريع انسحاب قواته من حضرموت والمهرة "دون قيد أو شرط"، مشدداً على أن "الدولة ستواجه أي تمرد على مؤسساتها بحزم وفق الدستور والقانون وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك رفع أي غطاء سياسي عن مرتكبي الانتهاكات".

والثلاثاء، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، تنفيذ "ضربة جوية محدودة"، استهدفت دعماً عسكرياً خارجياً، لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، مؤكداً عدم وجود إصابات بشرية أو أضرار في البنية التحتية بمرافق الميناء، جراء عملية الاستهداف.

وفي وقت لاحق، أعلن العليمي حالة الطوارئ في كافة أراضي البلاد، اعتباراً من الثلاثاء الماضي، ولمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وفرض حظر جوي وبحري وبري على كافة الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، باستثناء ما يصدر بإذن وتصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن.

وذكر وفق القرار الصادر، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، أنه "على جميع القوات والتشكيلات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة التنسيق التام مع قيادة تحالف دعم الشرعية ممثلة بالمملكة العربية السعودية والعودة فوراً لمواقعها ومعسكراتها الأساسية دون أي اشتباك وتسليم كافة المواقع لقوات درع الوطن".

تصنيفات

قصص قد تهمك