الخارجية الإيرانية رداً على تهديد ترمب: الإيرانيون لن يسمحوا بأي تدخل أجنبي

time reading iconدقائق القراءة - 5
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طهران. 21 أكتوبر 2024 - Reuters
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في طهران. 21 أكتوبر 2024 - Reuters
دبي-رويترزالشرق

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، إن الإيرانيين لن يسمحوا بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي، وذلك رداً على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل إذا ما استخدمت طهران القوة للتعامل مع الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

وكتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على منصة "إكس": "يكفي استعراض السجل الطويل من إجراءات الساسة الأميركيين بذريعة إنقاذ الشعب الإيراني للوقوف على حقيقة تعاطف الولايات المتحدة مع الشعب الإيراني".

وأضاف: "بدءاً من تنظيم انقلاب 19 أغسطس ضد الحكومة المنتخبة برئاسة الدكتور محمد مصدق وذلك عبر تمويل وتسليح مثيري الشغب، مروراً بإسقاط الطائرة المدنية الإيرانية عام 1988 وقتل النساء والأطفال الأبرياء فوق مياه الخليج، وأيضاً دعمها الشامل لنظام صدام البائد خلال الحرب المفروضة التي استمرت 8 سنوات ضد الإيرانيين، ثم التواطؤ مع الكيان الصهيوني في اغتيال وقتل المواطنين واستهداف البنى التحتية الإيرانية في يونيو 2025".

وتابع بقائي قائلاً إن الإيرانيين "ومن خلال الحوار والتفاعل فيما بينهم لمعالجة مشكلاتهم، لن يسمحوا بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي".

بدوره، ذكر ممثل قائد الثورة الإسلامية في مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، أن الشعب الإيراني "يعرف جيداً تجربة إنقاذ الأميركيين من العراق وبأفغانستان وصولاً إلى غزة".

وأضاف شمخاني في تدوينة على منصة "إكس": "كل يد متطاولة  تحاول الاقتراب من أمن إيران بذريعة ما، ستُقطع قبل أن تصل، من خلال رد يبعث على الندم"، وتابع: "الأمن الوطني الإيراني خط أحمر، وليس موضوعاً للتغريدات المتهورة".

ترمب يهدد

وهدد ترمب، الجمعة، بالتدخل لمساعدة المحتجين في إيران إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشيال" قائلاً: "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق".

وسبق أن قصفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي، عندما انضمت إلى الحرب الجوية الإسرائيلية التي استهدفت برنامج طهران النووي وقادتها العسكريين.

ورد المسؤول الإيراني الكبير علي لاريجاني على تصريحات ترمب بالتحذير من أن تدخل الولايات المتحدة في الأمور الداخلية الإيرانية يعني زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها. 

وجاء هذا بينما نقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول محلي في غرب إيران، حيث أفادت التقارير بسقوط عدد من الضحايا، تحذيره من أن أي اضطرابات أو تجمعات غير قانونية ستواجه "بحزم وصرامة"، ما يزيد من احتمال حدوث تصعيد.

الاحتجاجات الأكبر منذ 3 سنوات

انتشرت مظاهرات في جميع أنحاء إيران هذا الأسبوع احتجاجاً على ارتفاع التضخم. وتركزت المواجهات التي شهدت إراقة للدماء بين المتظاهرين وقوات الأمن في أقاليم لورستان وجهار محال وبختياري بغرب البلاد.

وأفادت وسائل إعلام تابعة للدولة وجماعات حقوقية بمصرع 6 أشخاص على الأقل منذ الأربعاء، بينهم شخص قالت السلطات إنه فرد من قوات الباسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري.

وشهدت إيران تكراراً للاضطرابات الواسعة في العقود الماضية، وكانت عادة ما تقمع الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة واعتقالات جماعية. لكن المشاكل الاقتصادية قد تجعل السلطات أكثر عرضة للخطر الآن.

واحتجاجات هذا الأسبوع هي الأكبر منذ 3 سنوات، عندما اندلعت مظاهرات في أنحاء البلاد بسبب وفاة شابة خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق في أواخر عام 2022. وأدخلت تلك الاحتجاجات إيران في حالة من الشلل استمرت لأسابيع وذكرت جماعات حقوقية أنها تسببت في مصرع المئات.

وخلال الاضطرابات الأخيرة، تبنى الرئيس مسعود بيزشكيان لهجة تصالحية وتعهد بالحوار مع قادة الاحتجاجات بشأن أزمة غلاء المعيشة حتى في الوقت الذي قالت فيه جماعات حقوقية إن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.

وفي حديث يوم الخميس، قبل أن يهدد ترمب باتخاذ إجراءات، أقر بيزشكيان بأن تقصير السلطات هو سبب الأزمة.

وقال: "نحن الملامون... لا تبحثوا عن أميركا أو أي شخص آخر لتلوموه. علينا أن نعمل بالشكل الصحيح حتى يكون الشعب راضياً عنا... نحن من تقع على عاتقنا مهمة إيجاد حل لهذه المشاكل".

تصنيفات

قصص قد تهمك