
أعلنت كوبا، مساء الأحد، أن 32 من مواطنيها سقطوا في الهجمات الأميركية على فنزويلا، بينهم عناصر من الجيش والاستخبارات.
وقال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل إن من بين الضحايا أفراد من القوات المسلحة الكوبية، وكانوا في مهمة بطلب من فنزويلا، بحسب ما نقلته وسائل إعلام كوبية.
وأضاف: "لقد أدّى مواطنونا واجبهم بكرامة وبطولة، وسقطوا بعد مقاومة شرسة، إما في قتال مباشر ضد المهاجمين أو نتيجة للقصف".
وأعلن دياز كانيل الحداد يومي الخامس والسادس من يناير، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن ترتيبات الجنازة لاحقاً.
ويُعد هذا الكشف اعترافاً علنياً نادراً من جانب كوبا، التي تربطها علاقات عميقة وطويلة الأمد مع حكومة نيكولاس مادورو، بوجود عناصر أمنية تابعة لها داخل فنزويلا.
وعلى مدى سنوات، أرسلت كوبا الآلاف من مواطنيها للعمل في فنزويلا مقابل الحصول على موارد نفطية. ويضم هؤلاء معلمين وأطباء، لكنهم يشملون أيضاً عناصر استخبارات وحراس أمن.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت في ديسمبر الماضي، بأن مادورو وسّع من دور الحراس الشخصيين الكوبيين في تأمين حمايته الشخصية، مع تصاعد الضغط العسكري الأميركي، كما زاد من عدد عناصر مكافحة التجسس الكوبيين داخل الجيش الفنزويلي، بهدف حماية نفسه من "أي انقلاب".
ويبدو أن بعض هؤلاء الكوبيين لقوا حتفهم خلال الهجوم الأميركي وعملية توقيف مادورو.
وقالت فنزويلا، الأحد، إن الحصيلة الأولية للضحايا جراء الهجمات بلغت 80 شخصاً.
الهجوم الأميركي على فنزويلا
وتمثل العملية الأميركية ضد مادورو واحدة من أخطر وأندر حالات التدخل العسكري المباشر ضد رئيس دولة قائم في القرن الحادي والعشرين، بعد اجتياح خاطف للعاصمة كاراكاس، وشلّ للبنية العسكرية، واعتقال رأس النظام ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أشار خلال الإعلان عن القبض على مادورو، إلى "ضربة عسكرية واسعة النطاق"، استهدفت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وأوضح ترمب، أن الرئيس الفنزويلي وزوجته، نُقلا جواً في عملية عسكرية، نُفذت بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، وقد وُجّهت إليهما تهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة في نيويورك.
ويأتي اعتقال مادورو بعد تصاعد التوترات بين البلدين، حيث نفذت واشنطن ضربات ضد قوارب في البحر الكاريبي تقول إنها تُستخدم في تهريب المخدرات.
وتتهم الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي بالتورط شخصياً في تهريب المخدرات، وبأنه "رئيس غير شرعي"، بينما يتهم مادورو الولايات المتحدة بـ"الترهيب والسعي إلى الاستيلاء على النفط الفنزويلي".









