محاكمة مادورو في نيويورك.. ماذا دار في الجلسة الأولى؟

time reading iconدقائق القراءة - 7
رسم توضيحي يظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال جلسة توجيه الاتهام أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك. 5 يناير 2026 - REUTERS
رسم توضيحي يظهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال جلسة توجيه الاتهام أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك. 5 يناير 2026 - REUTERS
دبي-الشرق

مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، الاثنين، واصفاً عملية القبض عليه في العاصمة كراكاس بـ"الاختطاف"، معتبراً أنه "أسير حرب"، وتمسّك في الوقت نفسه بشرعيته الرئاسية، وذلك خلال جلسة أنكر فيها تهماً تتعلق بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

وخلال الجلسة التي استمرت قرابة 30 دقيقة، وجّه مادورو تحية للصحافيين داخل قاعة المحكمة، إذ قال لهم عدة مرات "سنة جديدة سعيدة"، وذلك قبل أن يلتفت إلى القاعة المكتظة بالحضور، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الأميركية.

كيف ظهر مادورو في المحاكمة؟

وظهر مادورو مرتدياً قميصاً أزرق قصير الأكمام فوق قميص برتقالي خاص بالسجناء، ملتزماً بقواعد الانضباط داخل المحكمة طوال الجلسة، حيث دوّن ملاحظات بشكل كبير، وكرر تأكيده أنه تعرض لـ"اختطاف"، بحسب وكالة "أسوشييتد برس".

وحضر الجلسة عدد من عملاء إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، من بينهم المسؤول الخاص عن مكتب الوكالة في نيويورك فرانك تارينتينو.

وفي بداية الجلسة، طلب قاضي المحكمة الجزئية ألفين هيلرستاين من مادورو وزوجته سيليا فلوريس، التي ظهرت مصابة، الوقوف لتأكيد هويتهما، فأجابا باللغة الإسبانية، كما أبلغ القاضي الزوجين بحقهما في إبلاغ القنصلية الفنزويلية بتوقيفهما.

وقال هيلرستاين إن واجبه هو "ضمان محاكمة عادلة، وإجراءات عادلة، وهذا هو عملي ونيتي".

ما أبرز التهم التي يواجهها مادورو؟

من جهته، أشار الادعاء الأميركي إلى أن مادورو "متورط في تهريب المخدرات" منذ بدء عمله في الجمعية الوطنية (البرلمان) عام 2000، مروراً بتوليه منصب وزير الخارجية، ثم انتخابه رئيساً عام 2013 خلفاً للرئيس الراحل هوجو تشافيز.

ودفع مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، ببراءته من 4 تهم جنائية، تشمل "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، و"التآمر لاستيراد الكوكايين"، و"حيازة أسلحة رشاشة"، و"أجهزة تفجير".

كيف دافع مادورو عن نفسه؟

وقال مادورو عبر مترجم أمام المحكمة: "أنا بريء، أنا غير مذنب، أنا رجل محترم، وما زلت رئيساً لبلادي"، قبل أن يقاطعه القاضي الذي أشار إلى أن المحكمة ستناقش "الكفاية القانونية لما جرى في وقت لاحق"، بحسب وكالة "رويترز".

وفي المقابل، دفعت سيليا فلوريس زوجة الرئيس الفنزويي، ببراءتها من التهم الموجهة إليها، قائلة: "ما زلت السيدة الأولى لفنزويلا"، فيما حدد القاضي موعد الجلسة المقبلة في 17 مارس المقبل.

وعند مغادرته قاعة المحكمة، قال مادورو باللغة الإسبانية: "أنا أسير حرب"، فيما شوهد محاميه باري بولاك وهو يغادر المحكمة أيضاً، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

وعند سؤاله عن تعليقات موكله بشأن تعرضه لـ"الاختطاف"، قال بولاك: "أعتقد أن ما قاله الرئيس مادورو في المحكمة يتحدث عن نفسه".

معركة قانونية "كبيرة ومعقدة"

ولفت إلى أنه يتوقع معركة قانونية "كبيرة ومعقدة" بشأن ما وصفه بـ"الاختطاف العسكري" لموكله، مشيراً إلى أن مادورو لا يطلب الإفراج عنه في الوقت الراهن، لكنه قد يفعل ذلك لاحقاً.

من جانبه، قال محامي فلوريس، مارك دونيلي، إنها "تعرضت لإصابات جسدية"، بينها "كدمات شديدة"، مطالباً بإجراء فحوصات طبية لها.

وتجمع عشرات المتظاهرين المؤيدين، والمعارضين لمادورو خارج المحكمة قبل الجلسة.

وتتهم السلطات الأميركية، مادورو، بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين تعاونت مع جماعات مسلحة، من بينها عصابتا "سينالوا"، و"زيتاس" المكسيكيتان، ومتمردو القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وعصابة "ترين دي أراجوا" الفنزويلية.

ونفى مادورو مراراً هذه الاتهامات، معتبراً أنها "غطاء لمخططات إمبريالية تستهدف السيطرة على احتياطيات فنزويلا النفطية".

وكان الادعاء الفيدرالي في نيويورك قد وجّه أول لائحة اتهام ضد مادورو عام 2020 ضمن قضية تهريب مخدرات، فيما أضيفت تفاصيل وأسماء متهمين جدد، من بينهم فلوريس، في لائحة اتهام محدثة كُشف عنها السبت.

ووُجهت التهم إلى مادورو إلى جانب زوجته، وكذلك سياسيان وابنه، ورجل يُتهم بقيادة عصابة عصابة "ترين دي أراجوا".

"الأمير" على قائمة الاتهامات

ويشمل السياسيان المتهمان ديوسدادو كابيلو روندون، وزير الداخلية والعدل والسلام في حكومة مادورو، ورامون رودريجيز تشاسين وزير الداخلية السابق. 

وكان كابيلو قد وُجهت إليه تهم مماثلة خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2020.

كما تشمل اللائحة نجل مادورو، نيكولاس مادورو جيرا، عضو الجمعية الوطنية المعروف بلقب "الأمير"، والذي يُزعم أنه شارك في شراكات مع مهربي المخدرات، وزار جزيرة فنزويلية بين عامي 2014 و2015، حيث جرى تحميل طائرته بالمخدرات، إضافة إلى العمل على شحن مئات الكيلوجرامات من الكوكايين إلى ميامي.

وتضم اللائحة أيضاً هيكتور روستينفورد جيريرو فلوريس، الذي يقول الادعاء إنه شارك أو قاد عصابة "ترين دي أراجوا" لأكثر من عقد، ووُصف بأنه "العقل المدبر" لتوسع العصابة في نصف الكرة الغربي، ويُعرف بألقاب منها "نينيو جيريرو".

تصنيفات

قصص قد تهمك