
يواجه مئات الآلاف من الفنزويليين في الولايات المتحدة دعوات للعودة إلى بلادهم أو التعرض للترحيل، وذلك بعد العملية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وبحسب موقع "أكسيوس" الأميركي، كان المهاجرون الفنزويليون يتمتعون بحماية قانونية مؤقتة في الولايات المتحدة حتى العام الماضي، وذلك جزئياً بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة وانتهاكات حقوق الإنسان تحت حكم مادورو.
وقال متحدث باسم دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، ماثيو تراجيسر، في بيان: "يُعد الإجراء الحاسم للرئيس (دونالد) ترمب لإقصاء مادورو نقطة تحول للفنزويليين.. الآن، يمكنهم العودة إلى بلدهم الذي يحبونه والمساهمة في إعادة بناء مستقبله".
الحماية المؤقتة في أميركا
ومنح تصنيف الحماية المؤقتة في عام 2023 نحو 348 ألف فنزويلي وضعاً قانونياً وفرصة للحصول على تصاريح عمل، لكن إدارة ترمب ألغت هذا الوضع في أبريل.
كما منح تصنيف حماية مؤقتة آخر في 2021 نحو 268 ألف فنزويلي حماية مؤقتة، وتم إنهاؤه في نوفمبر.
ويعيش ويعمل العديد من الفنزويليين في الولايات المتحدة بتأشيرات أو يمكنهم التقدم للحصول على وضع قانوني دائم مثل البطاقة الخضراء.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، الأحد، بعد يوم من كشف عملية مداهمة مقر مادورو، إن "فنزويلا اليوم أكثر حرية مما كانت عليه البارحة".
وأضافت نويم أن أصحاب وضع الحماية المؤقتة يمكنهم التقدم للحصول على "وضع اللاجئ"، لكن اللجوء لا يشكل خياراً حالياً، فقد أصدر مكتب خدمات الجنسية والهجرة في ديسمبر مذكرة سياسة أوقفت جميع طلبات اللجوء.
ويأتي ذلك في ظل تعليق إدارة ترمب لجميع قرارات الهجرة، مع إدراج فنزويلا ضمن قائمة الدول المحظور السفر إليها.
ترحيل الفنزويليين من أميركا
وأشار النائب دان جولدمان (ديمقراطي من نيويورك)، الاثنين، بعد زيارة إشرافية مفاجئة لمراكز الترحيل، إلى أن هناك خططاً لتكثيف رحلات الترحيل.
وأضاف: "أخبرني أحد المشرفين أنه في ضوء اختطاف نيكولاس مادورو نهاية الأسبوع الماضي، ستقوم وزارة الأمن الداخلي بإعادة النظر في إمكانية ترحيل الفنزويليين إلى بلادهم".
وتعتبر فنزويلا غير متعاونة عادة مع رحلات الترحيل، حيث تقبل عدداً محدوداً من المرحلين. وتم إرسال العديد من الفنزويليين المرحلين إلى دول أخرى، بما في ذلك المكسيك، لتسهيل عمليات الترحيل بشكل أسرع.
وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الرحلات لم تتوقف قط.
ويُمنح وضع الحماية المؤقتة في الولايات المتحدة للأشخاص القادمين من دول شهدت كارثة طبيعية أو نزاعاً مسلحاً أو حدثاً استثنائياً آخر، ويوفر للمستفيدين منه تصريح عمل وحماية مؤقتة من الترحيل.
وكانت الإدارة الأميركية اتخذت أولى الخطوات لإلغاء الحماية من الترحيل للمهاجرين الفنزويليين في فبراير 2025، بعد أقل من شهر من عودة ترمب إلى البيت الأبيض.
وفرّ ملايين الفنزويليين من بلادهم بسبب الاضطرابات السياسية، والبطالة، ونقص الغذاء، في ظل أزمة امتدت لسنوات بفعل التضخم المفرط، والفساد السياسي، وسوء الإدارة الاقتصادية، والحكومة غير الفعَّالة.














