بيسنت: أميركا قد تخفف العقوبات على فنزويلا خلال أيام | الشرق للأخبار

بيسنت: الولايات المتحدة قد تخفف العقوبات على فنزويلا خلال أيام

time reading iconدقائق القراءة - 7
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. 5 نوفمبر 2025 - REUTERS
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض في واشنطن العاصمة. 5 نوفمبر 2025 - REUTERS
دبي -الشرق

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن عقوبات أميركية إضافية مفروضة على فنزويلا قد تُرفع خلال أيام لتسهيل مبيعات النفط، مشيراً إلى ‌أنه سيجتمع في وقت لاحق مع رئيسي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ‍لمناقشة إعادة انخراطهما مع فنزويلا.

وأضاف بيسنت في مقابلة مع "رويترز"، أن ما يقارب 5 مليارات ‌دولار من أصول حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي، والمجمّدة حالياً لدى كاراكاس يمكن توظيفها ‌للمساعدة في إعادة بناء اقتصاد البلاد.

وأوضح  خلال زيارة لمنشأة هندسية تابعة لشركة "وينيباجو إندستريز": "سنرفع العقوبات عن النفط الذي سيُباع"، مشيراً إلى أن وزارة الخزانة تدرس إدخال تغييرات من شأنها تسهيل إعادة عوائد بيع النفط المخزّن إلى حد كبير على متن السفن إلى فنزويلا.

وتسارعت التحركات الأميركية تجاه فنزويلا مع حديث رسمي عن رفع وشيك لعقوبات نفطية خلال أيام، في وقت ناقش فيه الرئيس دونالد ترمب مع كبرى شركات الطاقة العالمية مستقبل الانخراط في السوق الفنزويلية، وسط اهتمام حذر من شركات النفط الأميركية بإعادة الاستثمار هناك.

"حالة طوارئ وطنية"

وجاءات هذه التصريحات بعد إعلان الرئيس الأميركي في وقت سابق السبت، "حالة طوارئ وطنية"، لحماية أموال الحكومة الفنزويلية المحتجزة في الولايات المتحدة، في خطوة قال إنها ضرورية لمنع أي إجراءات قضائية قد تمس هذه الأموال، ولضمان استمرار الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في كاراكاس.

وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً أعلن بموجبه "حالة طوارئ وطنية"، مشيراً إلى أن الهدف هو "حماية أموال الحكومة الفنزويلية المودعة أو المحتجزة لدى الولايات المتحدة"، معتبراً أن أي إجراءات قضائية قد تُفرض على هذه الأموال تشكل "تهديداً غير عادي واستثنائي" للأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية.

ويُعرّف الأمر التنفيذي هذه الأموال بأنها "العائدات المدفوعة أو المحتجزة في حسابات تابعة لوزارة الخزانة الأميركية نيابةً عن حكومة فنزويلا أو مؤسساتها، بما في ذلك البنك المركزي الفنزويلي وشركة النفط الوطنية (بتروليوس دي فنزويلا)، والناتجة عن بيع الموارد الطبيعية أو مواد تخفيف النفط الثقيل".

حذر وترقب

وجاء الأمر التنفيذي بعدما اجتمع ترمب مع مسؤولين تنفيذيين من بعض أكبر شركات النفط العالمية في البيت الأبيض، الجمعة، لبحث الوضع في فنزويلا.

وأعربت شركات النفط الأميركية العملاقة خلال الاجتماع عن اهتمامها بفنزويلا، لكنها تجنبت الالتزام باستثمارات ضخمة وسريعة هناك، بحسب موقع "أكسيوس".

وأوضح الموقع في تقرير، السبت، أن البيت الأبيض يتوقع دوراً محورياً للشركات الأميركية في إعادة تشغيل الإنتاج النفطي في فنزويلا بعد القبض على الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. 

وعلى الرغم من إبداء بعض الشركات المستقلة اهتمامها، بدا أن شركات كبرى مثل "إكسون" وغيرها من شركات النفط العملاقة أكثر حذراً مقارنة بترمب، الذي أعلن في بداية الاجتماع عن رغبته الشديدة في إبرام صفقات "خلال أقرب وقت ممكن". 

وتوقع ترمب أن تستثمر الشركات الأميركية وغيرها قرابة 100 مليار دولار في فنزويلا، مشيراً إلى أن "الشركات الأميركية ستُحظى بضمانات أمنية"، لكنه لم يوضح التفاصيل ولم يلتزم بنشر قوات، مستشهداً بخبرة قطاع النفط في العمل ضمن بيئات صعبة. 

وذكر أن شركات النفط الأميركية "ستتعامل مع الولايات المتحدة مباشرة وليس مع فنزويلا".

"ضمانات مستدامة"

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون" دارين وودز، إن فنزويلا حالياً "غير جاذبة للاستثمار" من دون "تغييرات كبيرة" في الأطر التجارية والنظام القانوني للبلاد، مشدداً على ضرورة أن "تكون هناك ضمانات استثمارية مستدامة، فضلاً عن إدخال تغييرات على قوانين المحروقات في البلاد". 

ودعا الرئيس التنفيذي لشركة "كونوكو فيليبس"، ريان لانس، إلى إجراء مناقشات مع البنوك، بما في ذلك بنك التصدير والاستيراد الأميركي، لـ"النظر في كيفية إعادة هيكلة الديون من أجل توفير مليارات الدولارات اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في البلاد".

وأوضح أنه، رغم استعداد شركته "لتقديم المساعدة"، فإن "إعادة هيكلة واسعة لنظام الطاقة في فنزويلا تظل ضرورية".

وتجدر الإشارة إلى أن شركته، على غرار شركة "إكسون"، انسحبت من القطاع النفطي الذي جرى تأميمه في فنزويلا قبل نحو عقدين، على خلفية خلاف مع نظام الرئيس السابق هوجو تشافيز، كما جرت مصادرة أصولها.

وأبدت "شيفرون"، وهي الشركة الأميركية الوحيدة التي تواصل العمل حالياً في فنزويلا، موقفاً حذراً في بيان صدر عقب الاجتماع، قائلةً: "تركيزنا ينصب على سلامة موظفينا وحماية أصولنا، مع الالتزام الكامل بجميع القوانين واللوائح المعمول بها، إضافة إلى أطر العقوبات التي فرضتها الحكومة الأميركية".

وتمتلك فنزويلا احتياطيات نفطية هائلة، إلا أن إنتاجها تراجع بعد عقود من سوء الإدارة ونقص الاستثمارات، إضافة إلى تأثير العقوبات الأميركية في السنوات الأخيرة، بحسب "أكسيوس".

ورغم ذلك، أبدت بعض الشركات المشاركة في اجتماع البيت الأبيض استعدادها للاستثمار، إذ أكد رئيس شركة Hilcorp Energy المستقلة، جيفري هيلدبراند، أن شركته "ملتزمة تماماً ومستعدة لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا".

الحوافز المالية

وأوضح "أكسيوس" أن كبار المسؤولين الأميركيين قدّموا ملامح عامة لنهجهم قبل اجتماع ترمب مع المديرين التنفيذيين، مشيراً إلى أن وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوج بورجوم قللا من احتمال تقديم مساعدات مالية مباشرة أو حوافز أميركية، لكنهما لم يستبعدا ذلك تماماً. 

ولفت الموقع إلى أن الوزيرين الأميركيين ومسؤولين آخرين ردوا على الشكوك بشأن رغبة شركات النفط في الاستثمار في كاراكاس، مؤكدين أنهم يتلقون بالفعل عروضاً من شركات مختلفة، بما في ذلك شركات مستقلة. 

وأعرب نائب رئيس شركة "شيفرون" مارك نيلسون، التي تنتج حالياً قرابة 240 ألف برميل يومياً في فنزويلا، عن ثقته في زيادة الإنتاج بشكل كبير خلال 18 إلى 24 شهراً.

ومع ذلك، رأى محللون أن إعادة الإنتاج إلى مستوى 3.5 مليون برميل يومياً، الذي كان عليه في أواخر التسعينيات، قد يتطلب استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار على مدى عقد أو أكثر. ويبلغ الإنتاج الحالي لفنزويلا نحو 800 ألف برميل يومياً. 

وبالإضافة إلى "شيفرون"، التي تنتج بموجب ترخيص خاص من الحكومة الأميركية، فإن الشركات الأوروبية متعددة الجنسيات مثل "ريبسول" و"إيني" و"شل"، التي حضرت الاجتماع البيت الأبيض تمتلك أيضاً حصصاً متنوعة في فنزويلا. 

تصنيفات

قصص قد تهمك