هونج كونج تنظر التماسا لتخفيف الحكم على قطب الإعلام جيمي لاي | الشرق للأخبار

القضاء في هونج كونج ينظر التماساً لتخفيف الحكم على قطب الإعلام جيمي لاي

time reading iconدقائق القراءة - 6
قطب الإعلام جيمي لاي، مؤسس صحيفة أبل ديلي، وهو يغادر محكمة الاستئناف في هونج كونج بالصين. 1 فبراير 2021 - Reuters
قطب الإعلام جيمي لاي، مؤسس صحيفة أبل ديلي، وهو يغادر محكمة الاستئناف في هونج كونج بالصين. 1 فبراير 2021 - Reuters
دبي-

عقدت محكمة في هونج كونج جلسة استماع، الاثنين، للنظر في الحكم الصادر بحق جيمي لاي، المناصر للديمقراطية وقطب الإعلام السابق، والذي يواجه عقوبة بالسجن مدى الحياة بموجب قانون الأمن القومي، حسب ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

ولاي، البالغ من العمر 78 عاماً، هو مؤسس صحيفة "آبل ديلي" التي توقفت عن الصدور، وناقد صريح للحزب الشيوعي الصيني الحاكم. واعتُقل عام 2020 بموجب القانون الذي فرضته بكين عقب احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة هزّت هونج كونج في العام السابق.

وفي ديسمبر الماضي، أُدين لاي بالتآمر مع آخرين لـ"نشر مقالات تحريضية".

وأثارت إدانته مخاوف بشأن تقييد حرية الصحافة في المستعمرة البريطانية السابقة، التي عادت إلى السيادة الصينية عام 1997.

وقد تُشكّل قضيته أيضاً اختباراً للعلاقات الدبلوماسية مع بكين. وقد لاقى الحكم انتقادات من حكومات أجنبية، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا. بعد صدور الحكم، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أثار قضية لاي مع الصين، عن أسفه الشديد.

ومن المتوقع أن يطلب لاي، إلى جانب متهمين آخرين في القضية، تخفيف الحكم خلال جلسات الاستماع التي تستمر أربعة أيام. وتصل أقصى عقوبة لإدانتهم إلى السجن المؤبد. وسيصدر الحكم النهائي لاحقاً.

وعندما دخل لاي قاعة المحكمة، ضمّ كفيه معاً، في إشارة واضحة إلى امتنانه، وابتسم للحضور في قاعة الجمهور. وبدا قطب الإعلام في حالة معنوية جيدة، ورحّب بمحرر مدان آخر من صحيفة "آبل ديلي" كان يجلس أيضاً في قفص الاتهام.

وقبل بزوغ الفجر، اصطفّ العشرات من الأشخاص خارج مبنى المحكمة لحجز مقاعد في قاعة الجمهور. وقال سيمون نج، وهو قارئ سابق لصحيفة "آبل ديلي"، إنه وصل وبقي في الطابور منذ صباح الجمعة، على أمل رؤية لاي.

وأضاف: "أريد أن أُطمئنه بأنه ليس وحيداً. هناك الكثيرون ممن يدعمونه".

"العقل المدبر"

وأُدين لاي بتهمتين بالتآمر للتواطؤ مع قوى أجنبية لتهديد الأمن القومي، بالإضافة إلى تهمة واحدة بالتآمر لتوزيع منشورات تحريضية. وقد دفع لاي ببراءته من جميع التهم.

وبموجب قانون الأمن القومي، فإن عقوبة تهمة التواطؤ، تتراوح بين السجن ثلاث سنوات والسجن المؤبد، وذلك بحسب طبيعة الجريمة ودور المتهم فيها. أما تهمة التحريض، بموجب قانون منفصل يعود إلى الحقبة الاستعمارية، فتصل عقوبتها القصوى إلى السجن سنتين.

وكتب ثلاثة قضاة، مُعتمدين من الحكومة، في حكمهم الصادر في ديسمبر الماضي، أن لاي قاد المؤامرات، وانتقدوا ما وصفوه بـ"دعوته المستمرة" للولايات المتحدة لإسقاط الحكومة الصينية بحجة مساعدة سكان هونج كونج.

وأقر محامو لاي خلال المحاكمة بأنه دعا إلى فرض عقوبات أجنبية قبل سريان قانون الأمن القومي، لكنهم أصروا على أنه تراجع عن هذه الدعوات امتثالاً للقانون. كما استندوا في دفاعهم إلى مبدأ حرية التعبير.

وخلص القضاة إلى أن الاستنتاج المنطقي الوحيد من الأدلة هو أن نية لاي الوحيدة، قبل قانون الأمن وبعده، كانت إسقاط الحزب على حساب شعبي الصين وهونج كونج. وشددوا على أن لاي لم يُحاكم بسبب آرائه السياسية.

وعارضت بكين ما وصفته بتشويه سمعة القضاء في هونج كونج "من قِبل بعض الدول"، مؤكدةً أن السلطات القضائية تؤدي مهامها وفقاً للقانون.

أحكام مخففة

أما آخرون، فلديهم فرصة للحصول على أحكام مخففة. وكان ستة من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في صحيفة "آبل ديلي" وناشطان متورطان في قضية لاي قد أقروا بالذنب، معترفين بتآمرهم مع لاي وآخرين لحث قوى أجنبية على فرض عقوبات أو حصار أو الانخراط في أنشطة عدائية أخرى.

وكان من بين المسؤولين التنفيذيين الناشر تشونج كيم هونج، ونائب الناشر تشان بوي مان، ورئيس التحرير رايان لاو، ورئيس التحرير التنفيذي لام مان تشونج، وكاتبا المقالات الافتتاحية فونج واي كونج ويونج تشينج كي. وقد أدلى بعضهم، إلى جانب الناشطين آندي لي وتشان تسز واه، بشهادتهم كشهود إثبات خلال المحاكمة التي استمرت 156 يوماً.

وعادةً ما يؤدي الإقرار بالذنب إلى تخفيف العقوبة. وبموجب قانون الأمن، يجوز تخفيف العقوبة لمن يُبلغ عن جريمة ارتكبها آخرون.

وكان زوج تشان، تشونج بوي كوين، وهي رئيسة تحرير سابقة في صحيفة "ستاند نيوز"، والتي حُكم عليها بالسجن 21 شهراً في قضية تحريض منفصلة، ​​من بين الحاضرين في قاعة المحكمة.

وأمضى لاي خمس سنوات رهن الاحتجاز، وبدت عليه النحافة بشكل ملحوظ. في أغسطس الماضي، أبلغ محاموه المحكمة بأنه يعاني من خفقان في القلب. وأعلنت حكومة هونج كونج عدم وجود أي خلل خلال الفحص الطبي الذي أُجري عقب شكاوى لاي الصحية. وبعد صدور الحكم، صرّحت ابنته كلير بأن لاي سيكرّس نفسه لله ولعائلته بدلاً من النشاط السياسي في حال إطلاق سراحه.

وقال ترمب بعد صدور الحكم إنه تحدث مع الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن لاي و"طلب منه النظر في إطلاق سراحه". وصرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن حكومته جعلت من أولوياتها تأمين إطلاق سراح لاي، الذي يحمل أيضاً الجنسية البريطانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك