
منحت المجر حق اللجوء لوزير العدل البولندي السابق زبجنيو جوبرو، الاثنين، ما فاقم الخلاف بين وارسو، التي خسر القوميون فيها السلطة في عام 2023، وبودابست حيث لا يزال رئيس الوزراء المناهض لليبرالية فيكتور أوربان في السلطة.
وسعت بولندا إلى مقاضاة جوبرو، مهندس التعديلات التي أُدخلت على النظام القضائي والتي قال الاتحاد الأوروبي إنها "قوضت سيادة القانون عندما كان حزب القانون والعدالة القومي يحكم بولندا".
وكتب جوبرو على حسابه بمنصة "إكس": "قررت الاستفادة من اللجوء الذي منحته لي الحكومة المجرية بسبب القمع السياسي في بولندا"، لافتاً إلى أنه طلب أيضاً اللجوء لزوجته.
واعترضت بولندا الأسبوع الماضي، بعد أن أبلغت المجر دول الاتحاد الأوروبي أنها عرضت اللجوء على بولنديين اثنين، دون تحديد هويتهما، فيما أثار تأكيد اليوم أن من بينهم جوبرو انتقادات لاذعة من وارسو، حيث تعهدت الحكومة البولندية المؤيدة للاتحاد الأوروبي برئاسة دونالد توسك بتقديم شخصيات من حزب القانون والعدالة متهمة بـ"إساءة التصرف إلى العدالة".
ويُعد جوبرو أهم شخصية يستهدفها ممثلو الادعاء حتى الآن، إذ يواجه اتهامات بـ"إساءة" استخدام أموال من صندوق لمساعدة ضحايا الجريمة، بما في ذلك إنفاقها على نظام "بيجاسوس"، وهو برنامج تجسس يمكنه اختراق الهواتف المحمولة. ويقول الادعاء إن البرنامج استُخدم ضد معارضين سياسيين محليين.
ويقول جوبرو إنه "ضحية" حملة سياسية، لأنه أطلق حين كان ممثلاً للادعاء تحقيقات بحق أشخاص مقربين من توسك. وكانت المجر بقيادة أوربان وبولندا في عهد حزب "القانون والعدالة" حليفين لفترة طويلة رغم اختلافهما بشأن السياسة تجاه روسيا بعد غزو أوكرانيا.
واتهمت المجر مراراً الحكومة المؤيدة للاتحاد الأوروبي التي حلت محل حزب القانون والعدالة في بولندا بـ"اضطهاد خصومها السياسيين".








