
حلقت طائرة استطلاع مسيرة صينية لفترة وجيزة فوق جزر براتاس الخاضعة لسيطرة تايوان في الطرف العلوي من بحر الصين الجنوبي، السبت، فيما وصفتها وزارة الدفاع التايوانية بأنها خطوة "استفزازية وغير مسؤولة".
وترصد تايوان التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، نشاطاً عسكرياً صينياً حولها بشكل شبه يومي، بما في ذلك الطائرات المسيرة رغم أنها نادراً ما تدخل المجال الجوي التايواني.
وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن طائرة الاستطلاع الصينية المسيرة جرى رصدها، فجر السبت، وهي تقترب من جزر براتاس وحلقت في مجالها الجوي لمدة 8 دقائق على ارتفاع خارج نطاق الأسلحة المضادة للطائرات.
وأوضحت الوزارة، في بيان: "بعد أن بث جانبنا تحذيرات عبر القنوات الدولية، غادرت الطائرة في الساعة 05:48 (بالتوقيت المحلي)".
وأضافت: "مثل هذه الأعمال الاستفزازية وغير المسؤولة للغاية من جانب الجيش التحرير الصيني تقوض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتنتهك المعايير القانونية الدولية، وهي بالتأكيد محل إدانة".
موقع استراتيجي
وقال متحدث باسم قيادة الجبهة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان، على الحساب الرسمي في تطبيق "وي شات"، إن الطائرات المسيرة أجرت "تدريبات طيران عادية" في المجال الجوي.
وتعتبر الصين جزر براتاس أيضاً جزءاً من أراضيها.
وتقع جزر براتاس بين جنوب تايوان وهونج كونج، ويعتقد بعض الخبراء الأمنيين أنها عرضة لهجوم صيني، بسبب بعدها الذي يصل إلى أكثر من 400 كيلومتر عن البر الرئيسي لتايوان.
وفي عام 2022، أسقط الجيش التايواني، ولأول مرة، طائرة مدنية مسيرة مجهولة الهوية دخلت مجاله الجوي بالقرب من جزيرة صغيرة قبالة الساحل الصيني، تخضع لسيطرة تايوان.
وجزر براتاس، وهي جزيرة مرجانية تُعد أيضاً متنزهاً وطنياً تايوانياً، لا تحظى بحماية عسكرية تايوانية كافية، إلا أنها تقع في موقع استراتيجي بالغ الأهمية في أقصى شمال بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.
وتُعد الولايات المتحدة أهم داعم دولي لتايوان وأكبر مزود لها بالسلاح، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بينهما.
وأجرت الصين مناورات عسكرية حول الجزيرة في أواخر ديسمبر بعد إعلان الصفقة الأخيرة، كما انتقدت الولايات المتحدة بشدة على هذه الخطوة.









