
أعلنت إسرائيل، الاثنين، إطلاق عملية أمنية "واسعة النطاق" تستمر عدة أيام في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة خلال الليل، فيما أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الجيش الإسرائيلي نفذت حملة مداهمات واعتقالات، وفرضت إغلاقاً على عدة أحياء وطرق رئيسية بالمدينة.
وقال الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة، في بيان مشترك، إن قوات أمنية مشتركة بدأت الليلة الماضية (الأحد) عملية عسكرية في حي جبل جوهر بمدينة الخليل، ضمن نطاق ما يُعرف بـ"لواء يهودا".
ووفق البيان، تهدف العملية إلى "تفكيك بنى تحتية مرتبطة بنشاطات مسلحة، ضبط وسائل قتالية غير قانونية، وتعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة".
وأشار البيان إلى أن العملية ستستمر عدة أيام، قد تُسمع خلالها أصوات انفجارات، وستشهد المنطقة حركة نشطة للقوات الإسرائيلية.
وأضافت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن ما وصفته بـ"جهود متواصلة لإحباط الهجمات المسلحة" في مناطق الضفة الغربية.
مداهمات واعتقالات
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، الاثنين، 7 فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية ومحلية قولها، إن قوات الاحتلال داهمت مدينة الخليل، واعتقلت 7 فلسطينيين بينهم طفل (13 عاماً).
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن قوات الاحتلال فرضت إغلاقاً على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية، والحواجز الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل واعتدت على أصحابها.
كما نصبت قوات الاحتلال، عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل، وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية.
"مخاوف أمنية" إسرائيلية
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن قوات الأمن ستواصل العمل بشكل استباقي لإحباط ما وصفه بـ"الإرهاب" في جميع أنحاء الضفة الغربية، وفق ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن هذه العملية تأتي في ظل مخاوف أمنية متزايدة في المنطقة، حيث تسلل من وصفتهم بأنهم "دخلاء غير قانونيين" إلى إسرائيل في منطقة "لاخيش"، على ما يبدو من منطقة الخليل بالقرب من مجتمع شكيف، وتمكنوا من عبور السياج الأمني قبل رصدهم واعتقالهم.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعربت عن غضبها وارتباكها إزاء كيفية حدوث تسلل بهذا الحجم مرة أخرى، على الرغم من القوات والتدابير الأمنية المنتشرة في المنطقة. وبعد الاختراق، قامت وحدات الشرطة وشرطة الحدود، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، بعمليات واسعة النطاق في المنطقة.
وشملت هذه العمليات نشر مروحية للشرطة وإطلاق طائرات مسيرة وإقامة حواجز على الطرق. وبعد عمليات بحث مطولة، ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على نحو 30 متسللاً، على حد وصف الشرطة الإسرائيلية.
وفي عملية منفصلة في سبتمبر الماضي، اعتقل الجيش الإسرائيلي عشرات الفلسطينيين في منطقة الخليل، بما في ذلك مخيم الفوار للاجئين.











