
دعا رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون، الأربعاء، إلى إجراء انتخابات عامة في السابع من نوفمبر المقبل، معلناً تدشين حملته للفوز بولاية جديدة، داعياً الناخبين إلى اختياره مع تعهده بتحقيق ازدهار اقتصادي.
وتتولى الحكومة المحافظة، وهي ائتلاف يضم "الحزب الوطني" من تيار يمين الوسط وحزبي الأقلية (نيوزيلندا أولاً) و(أكت)"، السلطة منذ انتخابات عام 2023.
وقال لوكسون في مؤتمر صحافي للإعلان عن موعد الانتخابات: "سيتعين على النيوزيلنديين الموازنة بين من هو الأقدر على تشكيل حكومة مستقرة وقوية في عالم يتسم بالتقلب الشديد وعدم اليقين، وتوفير اقتصاد قوي مع إنفاق مسؤول وضرائب أقل وفرص أكبر لك ولعائلتك".
وتراجعت شعبية لوكسون (55 عاماً) خلال العام الماضي في ظل تباطؤ الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة.
وصعد لوكسون بسرعة في صفوف "الحزب الوطنيط، وأصبح زعيماً له بنهاية عام 2021. وساعد الحزب على انتزاع حصة كبيرة من الأصوات من "حزب العمال" بزعامة هيبكينز في انتخابات عام 2023.
"منافسة حامية"
ويواجه لوكسون، الرئيس التنفيذي السابق لشركة طيران نيوزيلندا، انتقادات بسبب بعض سياساته، مثل إغلاق هيئة صحية مستقلة مخصّصة للسكان الأصليين وعدم زيادة التمويل المخصص لموظفي الصفوف الأمامية، وذلك في وقت ترتفع فيه البطالة.
وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى منافسة حامية، حيث لا يبدو أن الائتلاف الحاكم ولا "حزب العمال" المنتمي ليسار الوسط، بقيادة رئيس الوزراء السابق كريس هيبكينز، يحظى بتأييد الأغلبية.
وتعتمد نيوزيلندا نظام التمثيل النسبي المختلط منذ عام 1992، ما جعل الائتلافات هي القاعدة.
وقال لوكسون: "الاقتصاد يتعافى، وخطة الحزب الوطني لإصلاح الأساسيات وبناء المستقبل تحقق نتائج لك ولعائلتك. ليس الآن وقت تعريض كل ذلك للخطر".
وأضاف أنه منفتح على العمل مع حزبي (نيوزيلندا) أولاً و(أكت) بعد الانتخابات، لكنه شدد على أنه يريد تصويتاً قوياً لصالح الحزب الوطني.
مخاوف اقتصادية
ويُعاني "حزب العمال" لاستعادة الدعم الشعبي بعد أن أدت تكاليف المعيشة المرتفعة إلى نفور الناخبين، ولم يُسهم رحيل الزعيمة السابقة ذات الكاريزما، جاسيندا أرديرن، المفاجئ قبل أشهر من انتخابات 2023 في تحسين وضعه.
وقال هيبكينز: "يواجه النيوزيلنديون خياراً واضحاً للغاية في انتخابات هذا العام بين حكومة تُقدم المزيد من التقشف والانقسام والسلبية، أو تغيير الحكومة إلى حكومة ذات رؤية إيجابية لمستقبل نيوزيلندا".
وبالنسبة للعديد من الناخبين، يبقى الاقتصاد هو شاغلهم الرئيسي، إذ كان النمو ضعيفاً خلال العامين الماضيين، وأسعار المنازل أقل بكثير من ذروتها في عام 2021، ومعدل البطالة أعلى من 5%. وستعتمد الحكومة على استمرار تحسن الاقتصاد هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 1.1% في الربع الثالث، لطمأنة الناخبين.
وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 2.9% العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ضعف الدولار الأميركي. ومع ذلك، فقد كان أداؤه أقل من أداء العملات الأخرى، وانخفض بأكثر من 2% العام الماضي على أساس مرجح بالتجارة.
وقال بن توماس، المحلل السياسي والموظف السابق في الحزب الوطني: "لا يزال شبح الاقتصاد يُخيّم على السياسة النيوزيلندية".
وأضاف أنه على الرغم من انخفاض التضخم بشكل عام، إلا أن هناك ارتفاعاً في التكاليف، مثل ضرائب الحكومات المحلية، التي تُثقل كاهل المواطنين.
وأوضح توماس أن الحكومة كانت تتوقع "حملة انتخابية أسهل نسبياً مع تحسن الاقتصاد"، لكن من المرجح أن يكون للوضع الجيوسياسي والسياسة الأميركية تداعيات على نيوزيلندا كدولة ذات اقتصاد تجاري معزول.








