
قال وكيل أول محافظة عدن محمد نصر شاذلي إن إخلاء المعسكرات ونقلها إلى خارج المدينة اليمنية "يسير جيداً" وفق خطة ثلاثية الأطراف تحت إشراف مباشر من السعودية.
وفي مقابلة خاصة مع "الشرق"، الأربعاء، أوضح شاذلي أن إخلاء المعسكرات يأتي ضمن خطوات لترسيخ الحالة المدنية في عدن، وذلك وسط واقع أمني جديد، يتزامن مع انطلاق خطة إعادة تموضع الوحدات العسكرية ونقلها من قلب الأحياء السكنية إلى معسكرات خارج النطاق الحضري.
ويقود تحالف دعم الشرعية في اليمن هذا التحرك بالتعاون مع السلطة المحلية في عدن بهدف تفعيل دور مؤسسات الدولة الرسمية.
خطة أمنية لإعادة الاستقرار
وحول الآلية التي سيتم اتباعها لترتيب الأوضاع في عدن، قال شاذلي: "بالطبع تمر عدن بمرحلة جديدة، وهناك اتفاق عام بين كل الأطراف على أن تعود المحافظة إلى مدنيتها وإخلائها من المعسكرات ونقلها إلى خارج العاصمة عدن".
وأضاف: "تم الاتفاق على هذه الخطوات وسيتم تنفيذها خطوة بخطوة، وسيبدأ المواطنون الشعور بالتغيير، حيث نحاول أقصى جهدنا، بتوجيهات وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، لإعادة تمركز القوات المسلحة خارج المدينة، بحيث تعود المرافق الحيوية والأماكن غير العسكرية التي كانت تحوي بعض القوات الأمنية إلى طبيعتها وفق خطة أمنية ستعدها القيادة السياسية".
وأشار وكيل أول محافظة عدن إلى أن "هناك بعض القوات الأمنية التي استحدثت بعض المعسكرات في أماكن غير عسكرية، في بعض المرافق الحيوية، وهذه سيتم سحب القوات منها وإعادتها إلى طبيعتها، ومن ثم نناقش كيف نستفيد من هذه المواقع ليعود العمل فيها".
وتابع: "ستكون هناك أيضاً قوة محددة أمنية مدربة مسؤولة عن حماية عدن بالتنسيق مع إدارة أمن المدينة وكل التشكيلات الأمنية المسؤولة عنها، فالإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية حريصون على ذلك ويتابعون بشكل مستمر، وهناك لقاءات مستمرة مع مختلف القيادات الأمنية الجنوبية التي أبدت كامل الاستعداد للتعاون في تأمين مدينتهم وعاصمتهم عدن.. إن شاء الله ستكون عدن قريباً مدينة آمنة خالية من السلاح تعود لها مدنيتها".
وأشاد شاذلي بالدور السعودي في إعادة الاستقرار إلى عدن، من خلال دعم الجهود المحلية في وضع خطة متكاملة لتأهيل القوات العسكرية وإعادة انتشارها لتتولى أمن المحافظة، ومن ثم سحب كل القوات إلى خارجها، بحيث من جهة يتم وضع آلية توفر الحماية ولا تترك فراغاً أمنياً قد تستغله أطراف أخرى، ومن جهة ثانية توفير بيئة إدارة مدنية.
وأوضح أن "كافة القوات ستكون مشاركة في حماية هذه المدينة، لكن بترتيبات أمنية جديدة وتحديد مسؤولية محددة لكل منها، إضافة إلى تأهيل القوة التي ستحمي عدن"، مستبعداً وجود صعوبات تُعيق تنفيذ هذه الخطة، لا سيما في ضوء المساهمة التي تقدّمها السعودية.
واعتبر شاذلي أن دور السعودية "محوري ورئيسي" لإعادة الروح والحياة المدنية إلى المدينة، مشيراً إلى أن التنسيق مع المملكة بهذا الشأن يسير "بوتيرة عالية ومدروسة".
وأضاف: "كل الأعمال تتم بالتنسيق مع السعودية.. لدينا خطط طموحة تبنّتها السعودية مؤكدة مكانة عدن الخاصة لديها، وستكون هناك مؤشرات على المدى القريب والمتوسط والاستراتيجي أيضاً".
عودة البعثات الدبلوماسية
ولفت وكيل أول محافظة عدن إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية سيؤدي إلى عودة البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية إلى المدينة.
وقال إن "عودة الحياة المدنية، وانتشار القوة الأمنية المدربة، واختفاء المظاهر المسلحة، أمور ستسهم في أن تعود البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية للعمل من داخل العاصمة عدن، ونحن حريصون على ذلك.. كما نؤكد للأشقاء والأصدقاء والمنظمات الدولية بأن عدن جاهزة لاستقبالهم من كل النواحي وأننا جادون في أن نذلل كل الصعوبات".
وأضاف أن "عدن مدينة تجارية اقتصادية، ولا يمكن إدارتها فقط بعقلية السلطة المحلية بل بالشراكة أيضاً مع رجال المال والأعمال من أجل زيداة الاستثمارات فيها".
وتابع شاذلي: "أكدت أن الأخ المحافظ حريص على عودة الحياة المدنية وحريص على الاستثمار وعلى العلاقة ما بين السلطة المحلية ورجال المال والأعمال في الداخل وبلاد الاغتراب، وهو (محافظ عدن) حريص جداً على هذه العلاقة بل وقدم لهم الشكر الجزيل على كل ما يقدمونه لهذه المدينة، ولهذا السبب سنكون شركاء معهم".
وأوضح أن المستثمرين ورجال الأعمال "سيجدون أشياء كانوا يطالبوننا بتنفذيها، واليوم الأخ المحافظ يتبناها ويعتبرها جزءاً رئيسياً من المهام الموكلة له، والذي أيضاً يوجهنا بتنفيذها".








