مليونية عدن تدعم حوار الرياض: مسار جاد يعبر عن إرادة الجنوب | الشرق للأخبار

"مليونية عدن" تدعم حوار الرياض: مسار جاد يعبر عن إرادة شعب الجنوب

time reading iconدقائق القراءة - 6
جانب من المظاهرات الداعمة للقضية الجنوبية في عدن. 23 يناير 2026 - الشرق
جانب من المظاهرات الداعمة للقضية الجنوبية في عدن. 23 يناير 2026 - الشرق
دبي -

شهدت عدن مظاهرات حاشدة، الجمعة، للمطالبة بحل عادل وشامل للقضية الجنوبية، ودعم الحوار "الجنوبي- الجنوبي" الشامل المرتقب في الرياض، بوصفه "مساراً جاداً، وصادقاً، ومضموناً، وآمناً، ومكملاً لإرادة شعب الجنوب، وفرصة تاريخية لترتيب الصف الجنوبي".

وأورد بيان صادر عن "المليونية الجماهيرية في عدن" أن "قضية الجنوب هي قضية شعب يسعى لاستعادة دولته كاملة السيادة، باعتبار ذلك حقاً وطنياً، وتاريخياً، وقانونياً غير قابل للتنازل أو المقايضة أو التأجيل، وأن نجاح أي مسار سياسي ينطلق من احترام هذا الحق صراحةً كخيار يقرره الشعب الجنوبي".

وأضاف: "تؤكد هذه المليونية دعمها الكامل لمسار الحوار الجنوبي الشامل الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، باعتباره مساراً جاداً، وصادقاً، ومضموناً، وآمناً، ومكملاً لإرادة شعب الجنوب، وداعماً لها، وفرصة تاريخية لترتيب الصف الجنوبي، وصياغة رؤية وطنية تعبّر عن تطلعات شعبنا الجنوبي، وتؤسس لمسار سياسي منظم، واقعي، وقابل للضمان والتنفيذ، وضامناً لخيار استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

وتابع البيان: "تثمّن جماهير شعب الجنوب الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا المسار، وتؤكد أن نجاح الحوار مرهون بانطلاقه من احترام إرادة شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته، وبالشراكة الصادقة التي تراعي مصالح الجميع، وتخدم أمن واستقرار المنطقة، وتؤسس لعلاقة استراتيجية، كما تثمن دور الأشقاء في المملكة الداعم لتنمية الجنوب، ودعم الاقتصاد على كل المستويات، وتثمن جماهيرنا عالياً دفع المملكة لرواتب قواتنا الجنوبية".

وأكمل: "تؤكد هذه المليونية أن الجنوب يرفض الإرهاب والفوضى والعنف، ويتمسك بالحوار المسؤول، والعمل السياسي المنظم، باعتبارهما الطريق الأجدى لتحقيق تطلعاته الوطنية، وحماية نسيجه الاجتماعي، وصون أمنه واستقراره، وتنتهز جماهيرنا هذه الفرصة للتعبير عن ثقتها المطلقة بقيادة التحالف العربي".

7 بنود في إعلان "مليونية عدن"

  • أولاً: التأكيد على أن استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة هي الهدف الوطني الجامع، والمرتكز الأساسي لأي مسار سياسي أو حواري.
  • ثانياً: دعم الحوار الجنوبي الشامل الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، كمسار جاد، وآمن ومضمون، ومدعوم دولياً وإقليمياً، ونابعاً من إرادة شعب الجنوب، ومعبراً عن تطلعاته، ومنفتحاً على خيار شعب الجنوب المتمثل في حقه في تقرير مصيره، واستعادة دولته.
  • ثالثاً: إدانة واستنكار العملية الإرهابية التي استهدفت حمدي شكري، والتأكيد أن الإرهاب لن يكون أداة لتغيير مواقف الجنوب أو كسر إرادته أو ابتزازه سياسياً، وتدعو الجماهير التحالف والجهات الأمنية لاتخاذ الإجراءات الضامنة لحماية الجنوب.
  • رابعاً: التأكيد أن المليونيات الجنوبية ليست دعوات للتصعيد أو الفوضى، بل رسائل سياسية واعية تعكس نضج شعب الجنوب وقدرته على الجمع بين الثبات على حقوقه والانفتاح على الحلول العادلة، وأن الجماهير خرجت دعماً لقضية الجنوب واستعادة دولته، وتعبيراً عن ثقتها بالحوار الذي ترعاه المملكة.
  • خامساً: رفض أي مشاريع أو حلول منقوصة أو رمادية لا تلبي تطلعات شعب الجنوب ولا تعترف بحقه الكامل في استعادة دولته.
  • سادساً: تجديد العهد على التمسك بالنضال السلمي والحراك الجماهيري المنظم، ورفض كل أشكال العنف والإرهاب ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
  • سابعاً: دعوة الإقليم والمجتمع الدولي إلى التعامل الجاد والمسؤول مع قضية الجنوب باعتبارها قضية شعب ودولة، لا ملفًا عابرًا أو أزمة مؤقتة، واحترام إرادة شعب الجنوب وخياراته الوطنية، ودعمها ومساندتها للحوار الذي ترعاه المملكة كونه الخيار الضامن والمعبر عن إرادة شعبنا الجنوبي.
  • ختاماً.. تؤكد هذه المليونية أن الجنوب ماضٍ بثقة نحو غايته الوطنية، موحداً بإرادته، واعياً بخياراته، ثابتاً على حقه، وأن إرادة الشعوب لا تُهزم، ولا تُختطف، ولا تُقايض، وأن دولة الجنوب القادمة ستكون دولة سلام، واستقرار، وشراكة مسؤولة في محيطها الإقليمي والدولي.

وقال وكيل وزارة الإعلام اليمنية نجيب غلاب لـ"الشرق"، إن المظاهرات في عدن خرجت لدعم الحوار الجنوبي الجنوبي، مشدداً على أن "الشارع في الجنوب بات أكثر عقلانية في فهم مصالحه".

واعتبر وكيل وزارة الإعلام اليمنية، أن "محاولة جعل هذه التظاهرات لصالح شخص.. أو أنها تمثل اتجاهاً أو شخصيات محددة أمر غير صحيح على الإطلاق"، لافتاً إلى أن سكان الجنوب اليمني، وفي عدن مقتنعون أن "حل قضيتهم يأتي من خلال مؤتمر الحوار في الرياض".

وأكد غلاب، أن "الحكومة الشرعية تحمي التظاهرات في عدن"، وأن العاصمة المؤقتة لليمن "أكثر أمناً واستقراراً من أي فترة سابقة".

وتسيطر القوات الحكومية اليمنية على عدن، بعد انتشار قوات درع الوطن وقوات ألوية العمالقة جنوبي البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

"الحوار الجنوبي اليمني"

وسبق أن أكد قادة جنوبيون يمنيون، مشاركون في اللقاء التشاوري الجنوبي اليمني الذي انعقد في الرياض، الأحد الماضي، أن اللقاء يشكّل خطوة تمهيدية للحوار الجنوبي الشامل، وسط إجماع على دعم إرادة الشارع الجنوبي، مع إشادة بالدور السعودي في رعاية الحوار وتسهيل انعقاده، وصولاً إلى حل سياسي للقضية الجنوبية.

وأكد الاجتماع، وفق بيان، أنه "يأتي تعبيراً عن إرادة جنوبية جامعة، يمثلها قيادات الجنوب على مختلف شرائحهم ومحافظاتهم"، لـ"بحث الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا، بعيداً عن أي مسارات تصعيدية أو محاولات لخلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب وقضيته ولا مستقبله".

وأضاف: "لقد تأكد لنا وبشكل واضح أن موقف المملكة العربية السعودية ومن خلال لقاءاتنا المباشرة مع قياداتها والمسؤولين فيها، يدعم ويتوافق تماماً مع مطالب شعبنا الجنوبي العادلة، ويدعم حقه في إيجاد حل سياسي شامل يضمن كرامته، وأمنه، واستقراره، ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية، وبما يضمن حق شعبنا الجنوبي في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة".

تصنيفات

قصص قد تهمك