مصر وتونس والجزائر: نرفض كل التدخلات الخارجية في ليبيا | الشرق للأخبار

مصر وتونس والجزائر: نرفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الليبي

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيريه التونسي محمد علي النفطي والجزائري أحمد والمبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيته في تونس. 26 يناير 2026 - وزارة الخارجية المصرية
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيريه التونسي محمد علي النفطي والجزائري أحمد والمبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيته في تونس. 26 يناير 2026 - وزارة الخارجية المصرية
دبي -

دعت مصر وتونس والجزائر، الاثنين، إلى تكثيف الجهود لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا بالتزامن، مشددين على ضرورة النأي بالبلاد عن التجاذبات الإقليمية والدولية، ورفض كل التدخلات الخارجية، وضرورة انسحاب "المرتزقة" و"المقاتلين الأجانب" من أنحاء ليبيا.

وبحث وزراء خارجية الدول الثلاث، مصر بدر عبد العاطي، وتونس محمد النفطي، والجزائر أحمد عطاف، في تونس، آخر تطورات الأزمة الليبية وسبل الدفع نحو تسوية سياسية شاملة، وذلك في حضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيته، وفق بيان وزارة الخارجية المصرية.

وأكد الوزراء، في بيان مشترك، أن المصلحة العليا لليبيا تمثل البوصلة الرئيسية لهذا المسار الثلاثي الداعم لكل الجهود الإقليمية والأممية الهادفة إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة الأراضي الليبية، وتحفظ مقدراتها الوطنية.

وشددوا، في البيان، على أن "الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية مبدأ أساسي لا محيد عنه"، وأن "الحل يجب أن يكون ليبياً–ليبياً دون إقصاء أي طرف، مع الدعوة إلى تغليب لغة الحوار، وتجاوز الانقسامات، والمضي قدماً نحو توحيد المؤسسات الليبية العسكرية والأمنية، ودعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة".

ودعا الوزراء إلى "تكثيف الجهود لعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، بما يسمح بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات"، مؤكدين "ضرورة النأي بليبيا عن التجاذبات الإقليمية والدولية ورفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، وضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء البلاد".

وأعرب الوزراء عن استعدادهم لاستقبال والتشاور مع مختلف القيادات الليبية، في إطار تكثيف الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الليبيين، مشددين على أهمية توثيق الترابط الاقتصادي بين مختلف أنحاء ليبيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

التنسيق مع دول الجوار

وأكدوا أن أمن ليبيا واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأمن واستقرار منطقة الساحل والصحراء، داعين إلى تكثيف التشاور والتنسيق ضمن رؤية شاملة ومتكاملة تقي ليبيا ودول المنطقة من المخاطر والتهديدات القائمة.

ونوّه الوزراء بجلسة العمل التي عُقدت بحضور المبعوثة الأممية، وما خلصت إليه من تأكيد لأهمية التنسيق مع دول الجوار المباشر وتعزيز الجهود الأممية، مع الدعوة إلى مضاعفة هذه الجهود بما يُضفي مزيداً من النجاعة والفاعلية على "خارطة الطريق" الأممية.

وأكد البيان أهمية وضع خطة عمل للحل السياسي الليبي–الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وفق مراحل محددة زمنياً وشاملة لجميع الخطوات التأسيسية العملية.

وفي ختام البيان، رحّب الوزراء باستعداد تونس لاحتضان اجتماعات رفيعة المستوى بمشاركة كافة الأطراف الليبية المعنية، واتفقوا على الحفاظ على انتظام ودورية اجتماعات آلية التشاور الثلاثي، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في القاهرة في موعد يتم الاتفاق عليه لاحقاً عبر القنوات الدبلوماسية.

"الحوار المهيكل"

ويأتي هذا الاجتماع المرتبط بالملف الليبي في إطار "خارطة الطريق" التي وضعتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتتضمن بدء "الحوار المهيكل" بهدف معالجة الإشكالات السياسية، والأمنية، والاقتصادية المعقدة، ودفع البلاد نحو الاستقرار والازدهار.

ويُشارك في "الحوار المهيكل" المستمر منذ أسابيع، نحو 120 ليبية وليبياً، يمثلون طيفاً واسعاً من البلديات، والأحزاب السياسية، والجامعات، والمؤسسات الفنية والأمنية، إلى جانب مختلف مكونات المجتمع الليبي.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى قد أوضحت في إحاطة أمام مجلس الأمن، أغسطس الماضي، أن "خارطة الطريق" تقوم على 3 مسارات متوازية، تشمل "اعتماد إطار انتخابي فني قابل للتنفيذ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية"، و"توحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة موحدة جديدة"، إلى جانب إطلاق "حوار وطني مهيكل".

ويستهدف "الحوار المهيكل" توسيع قاعدة المشاركة في العملية السياسية، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع، وبناء رؤية مشتركة لمستقبل ليبيا، من خلال توفير منصة تشاورية تجمع مختلف مكونات المجتمع الليبي لبحث قضايا "الحوكمة"، و"الاقتصاد"، و"الأمن"، و"المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان"، وبلورة توصيات تسهم في تهيئة الظروف لإجراء انتخابات ذات مصداقية، ودعم جهود توحيد المؤسسات وتعزيز الحوكمة والمساءلة، بحسب موقع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

وانقسمت ليبيا في 2014 بين إدارتين في الشرق والغرب بعد الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي في 2011، ولم تسفر محاولات لإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات في ديسمبر 2021 عن شيء مع تفاقم الخلافات.

تصنيفات

قصص قد تهمك