
قال السفير الأميركي لدى الصين، ديفيد بيرديو، الثلاثاء، إن حملة التطهير التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينج في المؤسسة العسكرية، والتي طالت أحد أعلى الجنرالات رتبة، تهدف إلى ضمان "السيطرة الكاملة على الجيش"، إلى جانب "مكافحة الفساد".
وأضاف السفير الأميركي، على هامش مؤتمر في هونج كونج، أن التحقيق مع الجنرال تشانج يوشيا، رئيس اللجنة العسكرية المركزية، يُعد "تطوراً كبيراً"، مشيراً إلى "الروابط العائلية" التي تجمع تشانج بالرئيس شي.
وكانت السلطات الصينية، أعلنت خضوع تشانج للتحقيق للاشتباه في ارتكابه "انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويشكل فتح تحقيق "فساد" بحق تشانج، الذي وُصف في السابق بأنه "أخ حليف" لشي، سقوطاً استثنائياً لبطل في الحزب الشيوعي تربطه علاقات عائلية تمتد لعقود مع أعلى هرم القيادة في الصين.
وقال بيرديو، في إشارة إلى شي: "أخذته على محمل الجد عندما قال إن هناك حملة لمكافحة الفساد جارية، وأنه يحاول تصحيح عقود من الفساد داخل الجيش".
وأضاف: "أعتقد فعلاً أن الرئيس شي يحاول القيام بذلك، لكن في الوقت نفسه أرى أنه يسعى أيضاً إلى ضمان سيطرته الكاملة على الجيش"، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تتابع هذه التطورات عن كثب.
ولم يُجب بيرديو بشكل مباشر عن سؤال يتعلق بتقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ذكر أن تشانج "سرّب أسراراً إلى الولايات المتحدة تتعلق ببرنامج الصين للأسلحة النووية".
وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، عند سؤاله عن التقرير، خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، إنه غير مطلع على الأمر.
وبعد التحقيقات التي شملت أيضاً ليو تشنلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، لم يتبقّ سوى شخصين فقط في اللجنة العسكرية المركزية المكوّنة من سبعة أعضاء.
العلاقات الأميركية الصينية
ووصف بيرديو العلاقات "الأميركية الصينية، بأنها "تتحسن على عدة مستويات" منذ لقاء شي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بوسان بكوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي 2025.
وقال السفير الأميركي، إن المفاوضين يعملون على التوصل إلى سلسلة من الاتفاقات قبل زيارة ترمب المرتقبة إلى الصين في أبريل، مشيراً إلى اتفاق يشمل شركة "بوينج".
وأضاف بيرديو: "ما نحاول فعلياً القيام به في هذه المرحلة هو كسب بعض الوقت والمساحة"، في إشارة إلى الهدنة الحالية. وأشار إلى أن مفاوضي التجارة، ومن بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ونظيره الصيني هي لي فنج "يحققون تقدماً كبيراً".
وأعرب السفير الأميركي عن تفاؤله إزاء الالتزام بالهدنة التجارية الحالية، مشيراً بشكل خاص إلى التقدم المحرز في ملف المواد الأولية للفنتانيل ومشتريات فول الصويا. وقال إن الجانبين أنجزا معظم الاتفاقات التي تم التوصل إليها في بوسان.
كما تطرق بيرديو إلى قضية المعارض المسجون في هون كونج، جيمي لاي، لافتاً إلى أن ترمب طلب الإفراج عنه لأسباب إنسانية. ووصف القضية بأنها "نقاش مستمر" بين رئيسي الدولتين.








