
قالت وزيرة شؤون الاقتصاد الألمانية، كاثرينا رايشه، الثلاثاء، إنه على برلين البحث عن شركاء جدد "في ظل نظام عالمي يتغير"، في إشارة إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، التي فرضت رسوماً جمركية على الواردات الأوروبية.
وأضافت رايشه خلال قمة للطاقة في برلين: "أصبح العالم أكثر غموضاً، وبدأت التحالفات، التي كنا نثق بها ونعتمد عليها في الانهيار".
وتابعت: "هذا لا يعني التخلي عنها، بل يعني الاستمرار في العمل معاً مهما كان ذلك صعباً في بعض الحالات، والبحث عن شركاء جدد قبل كل شيء".
وذكرت رايشه على وجه الخصوص، أميركا الجنوبية، والهند، والشرق الأوسط، وكندا، وأستراليا، ودول آسيوية أخرى مثل ماليزيا.
وتعكس تصريحات الوزيرة الألمانية، تنامي حالة الضبابية التي تكتنف الدور، الذي ستلعبه الولايات المتحدة في المستقبل بعد فرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على حلفاء رئيسيين مثل كندا والاتحاد الأوروبي.
وإيجاد تحالفات اقتصادية جديدة، سيلعب أيضاً دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الألماني، وهو أكبر اقتصاد في أوروبا، والذي تقول رايشه، إن توقعات نموه لا تتجاوز عامين نظراً لكون الاستثمارات ممولة بالديون في مجال الدفاع والبنية التحتية.
وقالت: "نتحدث عن 1% أو 1.5%" نمواً في الناتج المحلي الإجمالي، مضيفة "هذا ليس مستداماً".
وتوقع مصدر مطلع الأسبوع الماضي، أن تعلن الحكومة الألمانية، الأربعاء، خفض توقعاتها للنمو في عام 2026، إلى 1% من 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات ببلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.3% في عام 2027.
استثمارات ألمانية في الصين
وأظهرت بيانات جمعتها "رويترز"، وصول استثمارات الشركات الألمانية في الصين في عام 2025، إلى أعلى مستوى لها خلال 4 سنوات، ما يكشف كيف تدفع "الحرب التجارية" التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الصناعات والحكومات الأوروبية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع الصين.
وكشفت بيانات، صادرة عن معهد الاقتصاد الألماني IW، والتي لم يعلن عنها من قبل، ارتفاع الاستثمارات الألمانية في الصين، إلى أكثر من 7 مليارات يورو (8 مليارات دولار) في الفترة بين يناير ونوفمبر 2025، بزيادة 55.5% عن 4.5 مليار يورو في عامي 2024 و2023.
وتظهر هذه البيانات كيف دفعت سياسات ترمب التجارية، في عامه الأول من ولايته الثانية، بما يشمل رسوماً جمركية على واردات الاتحاد الأوروبي، الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا إلى تحويل تركيزها إلى الصين واعتبارها بديلاً.
ويقترب الاتحاد الأوروبي من إبرام صفقة مع أميركا الجنوبية، وتسعى كندا إلى زيادة الصفقات التجارية مع الصين والهند.
وفي الوقت نفسه، تسعى ألمانيا إلى تحقيق التوازن بين موقفها الصارم تجاه الصين بشأن التجارة والأمن، وبين محاولة تجنب الإضرار بالعلاقة الأساسية مع شريكتها التجارية الأولى.
وقال يورجن ماتيس رئيس قسم السياسة الاقتصادية الدولية في معهد الاقتصاد الألماني لـ"رويترز": "تواصل الشركات الألمانية توسيع أنشطتها في الصين وبوتيرة متسارعة"، مشيراً إلى أن هناك اتجاها لتعزيز سلاسل التوريد المحلية.
وأفادت "رويترز" الأسبوع الماضي، بأن الشركات الألمانية خفضت استثماراتها في الولايات المتحدة إلى النصف تقريباً في العام الأول من ولاية ترمب الثانية.











