
أكدت مصادر في اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، لـ"الشرق"، تأجيل إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، إلى بداية الأسبوع المقبل، بسبب إجراءات أمنية إضافية فرضتها إسرائيل داخل المعبر.
وقال أحد المصادر، إن المفوض العام للمجلس التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، اجتمع، الأربعاء، مع لجنة إدارة غزة، بحضور رئيسها علي شعث، وأبلغهم بأن إسرائيل طلبت استكمال ترتيبات أمنية جديدة داخل المعبر، ما أدى إلى تأخير إعادة فتحه.
وعُقد الاجتماع في مقر اللجنة المؤقت في القاهرة. وكان من المقرر فتح المعبر، الأربعاء، وفق ما أبلغه المبعوث الأميركي لرئيس اللجنة.
أوضح المصدر أن إسرائيل أقامت حاجزاً إضافياً داخل المعبر، مزوداً بكاميرات مراقبة وأجهزة فحص بصمة، لتفتيش العائدين من مصر إلى قطاع غزة.
وحذّر المصدر ذاته، من أن سياسة التعطيل الإسرائيلية وفرض مزيد من القيود على حركة الأفراد والمساعدات من شأنها "الإضرار بعمل اللجنة وتنفيذ خطتها خلال أول 100 يوم".
وشدد على أن اللجنة طالبت إسرائيل بالالتزام بفتح المعبر لتمكينها من استلام مهامها الميدانية في غزة وبدء المرحلة الأولى من خطة الإغاثة والتعافي.
من جهته، اتهم عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، إسرائيل بتأخير وصول رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، مؤكداً في تصريحات لـ"الشرق"، أن اللجنة يجب أن تتولى إدارة جميع شؤون قطاع غزة.
في سياق متصل، أطلقت سفارة فلسطين في القاهرة، رابطاً إلكترونياً لتسجيل الفلسطينيين العالقين في مصر والخارج، الراغبين في العودة إلى قطاع غزة.
وقال مسؤول في السفارة، إن التوقعات تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف فلسطيني ضمن آلية الفتح الجزئي للمعبر، لافتاً إلى أن عدداً مماثلاً سبق له التسجيل، عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، قبل تعليق التسجيل بسبب إغلاق المعبر.
شروط السفر
وأوضحت السفارة في بيان، الأربعاء، أن شروط السفر تقتضي حمل حقيبتي ملابس فقط لكل مسافر، على ألا تحتويان على أي معدات كهربائية أو معدنية. كما أكدت أن إدخال السجائر والأدوية مسموح به للاستخدام الشخصي فقط، وليس بكميات تجارية.
بدوره، أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان، عن قلقه البالغ إزاء المؤشرات المتزايدة المحيطة بآليات إعادة فتح معبر رفح، وما يرافقها من قيود إسرائيلية واشتراطات أمنية وتنظيمية تمس جوهر الحق في حرية التنقل.
وشدد المركز على أن الحق في السفر والعودة حق أصيل ومكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز إخضاعه لإجراءات تعسفية أو اعتبارات سياسية وأمنية تفرغه من مضمونه.
كما أكد أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة، وأن تمكينهم من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج حق إنساني عاجل لا يجوز تعطيله أو ربطه بأي ترتيبات أمنية أو حسابات عددية.
إسرائيل تمنع دخول "الكرفانات"
وفي السياق ذاته، قال مصدر آخر في لجنة إدارة قطاع غزة، إن إسرائيل لا تزال تمنع إدخال الكرفانات (البيوت المتنقلة) المخصصة لإيواء النازحين، بذريعة عدم مطابقتها للشروط الأمنية، واصفاً هذه المبررات بأنها "واهية".
وأوضح المصدر أن نحو 3500 كرفان موجودة حالياً على الجانب المصري من المعبر، وهي مجهزة ومصنوعة من مادة الفيبرجلاس وألواح معدنية وخشبية، وتضم غرفتين ومطبخاً صغيراً وحماماً.
وطالبت اللجنة، مجلس السلام، بتوفير 200 ألف كرفان خلال الأشهر الستة الأولى من عمل اللجنة، بالتوازي مع إصلاح وترميم الطرق الرئيسية وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات والإنترنت.
كما أشار عضو في اللجنة، إلى أن الجانب الإسرائيلي وافق مبدئياً على تشغيل نظام الجيل الرابع (4G) للاتصالات الخلوية في قطاع غزة، موضحاً أن شعث كلف مسؤول ملف الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمر شمالي، بإعداد قائمة بالمعدات والأجهزة والهوائيات اللازمة لتشغيل النظام، والعمل على توفيرها في أسرع وقت.
ومن المقرر أن يعود رئيس لجنة إدارة غزة وجميع أعضائها، إلى القطاع فور فتح المعبر لاستلام مهامهم، حيث أكدت حركة "حماس" جاهزيتها لتسليم الوزارات والهيئات الحكومية وتسهيل عمل اللجنة في جميع الملفات، بما فيها ملفا الأمن والداخلية.









