ترامب يهدد بفرض رسوم بنسبة 50% على الطائرات المصنعة في كندا | الشرق للأخبار

الرئيس الأميركي يهدد بفرض رسوم 50% على الطائرات المصنعة في كندا

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة لمركز تجهيز الطائرات الخاصة التابع لشركة بومباردييه في مونتريال. كندا في 6 فبراير 2025 - reuters
صورة لمركز تجهيز الطائرات الخاصة التابع لشركة بومباردييه في مونتريال. كندا في 6 فبراير 2025 - reuters
دبي-

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لقطاع صناعة الطيران الكندي، مهدداً بسحب اعتماد طائراته في الولايات المتحدة وفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الطائرات القادمة من كندا والمباعة في الولايات المتحدة، وذلك في أحدث هجوم على الجارة الشمالية، بحسب ما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وانتقد ترمب أوتاوا لرفضها القاطع اعتماد أسطول جديد من الطائرات الأميركية، وأعلن أنه سيسحب اعتماد طائرات "بومباردييه جلوبال إكسبريس" الكندية، وجميع الطائرات المصنعة في كندا.

وقال ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" مساء الخميس: "إن هذه الخطوة تستند إلى رفض كندا، بشكل خاطئ وغير قانوني ومستمر، اعتماد طائرات جلف ستريم 500 و600 و700 و800، التي تُعدّ من أعظم الطائرات وأكثرها تطوراً من الناحية التكنولوجية على الإطلاق"، محذراً من فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على جميع الطائرات المباعة للولايات المتحدة من كندا ما لم يتم تصحيح الوضع فوراً.

في الإطار، قال جون جراديك، المسؤول التنفيذي السابق في شركة "طيران كندا" لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، إن "طائرات جلف ستريم تُستخدم في كندا، وإن عملية اعتماد الطائرات الجديدة عملية بسيطة".

وأضاف: "لا تعتمد بقية دول العالم الطائرة تلقائياً لمجرد اعتمادها من قِبل إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA). هناك دائماً تأخير في عملية الاعتماد، نتيجةً للتغييرات التي يُجريها المصنّعون، وهذا كله إجراء طبيعي".

وتابع: "ترمب يوجه انتقادات لكارني. لا يزال يشعر بتداعيات دافوس ويفعل كل ما في وسعه لجعل الحياة صعبة".

وساهم قطاع الطيران الكندي، ذو الأهمية الاستراتيجية، بمبلغ 34.2 مليار دولار كندي (25.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، ويوفر حوالي 225 ألف وظيفة، وفقاً لموقع حكومي.

توترات بين ترمب وكارني

ويأتي هذا التحرك بعد أسبوع من تلميح رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في خطاب ألقاه بدافوس في سويسرا، إلى أن الولايات المتحدة تُزعزع النظام العالمي، كما يأتي عقب تهديد ترمب، لثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%، رداً على تقاربها التجاري مع الصين.

وكان كارني قد أدان في كلمته بمنتدى "دافوس"، الأسبوع الماضي، ما سماه الإكراه الاقتصادي الذي تمارسه القوى الكبرى على الدول الأصغر، من دون أن يذكر اسم ترمب صراحة، وحظيت تصريحاته باهتمام واسع، وإشادة كبيرة، واعتُبرت أنها "خطفت الأضواء من ترمب خلال المنتدى".

وجاء تهديد ترمب في ظل تصاعد التراشق الكلامي بينه وبين كارني، كما أثار سعي الرئيس الجمهوري إلى ضم جرينلاند توتراً داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وأقلق كندا التي تشترك مع جرينلاند في حدود بحرية بطول 3 آلاف كيلومتر في منطقة القطب الشمالي، وكان ترمب قد تحدث سابقاً أيضاً عن جعل كندا الولاية الأميركية الـ51.

وهدد الرئيس الأميركي في الأسابيع الأخيرة بفرض رسوم جمركية باهظة على دول من بينها إيران وكندا وبعض الدول الأوروبية، لكنه في كل حالة إما لم يفرض هذه الرسوم أو تراجع عن تهديداته.

ويعتزم رئيس الوزراء الكندي زيارة الهند، وأستراليا، ودول أخرى في إطار مساعيه لتنويع التجارة، وتقليص الاعتماد على الولايات المتحدة، التي تستوعب أكثر من 75% من صادرات كندا.

ومن المقرر أن يُعاد التفاوض على اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا هذا العام، فيما وضع كارني هدفاً يتمثل في مضاعفة صادرات بلاده إلى دول غير الولايات المتحدة خلال العقد المقبل.

وخلال السنة الأولى من رئاسته، أعلن ترمب مراراً عن إجراءات عقابية قبل أن يُقدم استثناءات أو تعليقات أو إلغاءات كبيرة. وقد استفادت كندا من استثناءات وإعفاءات كبيرة من الرسوم الجمركية "المقابلة" التي فرضها ترمب، رغم أن الولايات المتحدة فرضت رسوماً جمركية بنسبة 50% على وارداتها من الصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى رسوم أخرى على الأخشاب.

تصنيفات

قصص قد تهمك