
قال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى طلباً شخصياً من نظيره الأميركي دونالد ترمب لوقف الضربات على كييف حتى أول فبراير المقبل، من أجل تهيئة بيئة مواتية لمفاوضات السلام.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن موسكو وافقت على طلب ترمب، لكنه رفض تقديم المزيد من التفاصيل. وقالت أوكرانيا إنها ستتعامل بالمثل إذا تخلت روسيا عن شن غارات على البنية التحتية للطاقة في البلاد في ظل موجة برد قارس.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باللغة الإنجليزية على منصة التواصل الاجتماعي إكس: "ناقشت فرقنا هذا الأمر في الإمارات. نتوقع تنفيذ الاتفاقات".
وتابع: "تسهم خطوات تخفيف التوتر في إحراز تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب".
وأضفت محادثات السلام التي توسطت فيها واشنطن واستضافتها أبوظبي مطلع الأسبوع قوة دافعة جديدة على الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الخلافات العميقة لا تزال قائمة بين مواقف التفاوض الروسية والأوكرانية.
وكان من المقرر أن يتم استئناف هذه المحادثات، الأحد المقبل، إلا أن هذه الخطط ستتغير على الأرجح.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي ترمب، اللذين حضرا الجولة السابقة من المحادثات، لن يشاركا في اجتماع أبوظبي المقرر، الأحد.
وأشار زيلينسكي إلى احتمال تغير توقيت أو مكان الجولة التالية من المحادثات. وقال للصحافيين: "التوقيت أو المكان قد يتغيران لأننا نرى تطورات في الوضع بين الولايات المتحدة وإيران. ومن المحتمل أن تؤثر هذه التطورات على التوقيت".
قضايا خلافية
ولا تزال هناك خلافات كبيرة على قضايا منها المتعلقة بالأرض والوجود المحتمل لقوات حفظ السلام الدولية أو المراقبين في أوكرانيا بعد الحرب، ومصير محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا.
وفي هذا السياق، أشار الكرملين إلى أن موسكو "اطلعت" على رفض زيلينسكي التنازل عن دونباس، وهي منطقة تقول روسيا إنها يجب أن تحتفظ بها لكي تنتهي الحرب، ومحطة زابوروجيا، واعتبر أن "التطورات على الجبهات تتحدث عن نفسها".
وقال المتحدث باسم الكرملين في تصريح لوكالة "تاس": "بالطبع، اطلعنا على هذه التصريحات". موضحاً أن هذه التصريحات تطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان يمكن تفسيرها كخطط لمهاجمة المحطة النووية.
وأضاف قائلاً: "السؤال الوحيد هنا هو: هل يعني ذلك أن النظام في كييف يعتزم محاولة استعادة هذه المحطة النووية بالقوة، أم أنه يخطط لمهاجمتها".
ويشدد زيلينسكي على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي أوكرانيا في أي اتفاق سلام.
وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في وقت سابق من الأسبوع أن الإدارة الأميركية ألمحت إلى كييف بأن الضمانات الأمنية الأميركية تعتمد على موافقة كييف على التنازل عن أراض.
تبادل للدعوات
وكانت روسيا قد جددت، الخميس، دعوتها للرئيس الأوكراني للحضور إلى موسكو لإجراء محادثات سلام في ظل الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 4 سنوات في أوكرانيا.
وأشار الناطق باسم الكرملين في تصريحاته الأخيرة إلى أن بوتين لم يبادر بدعوة زيلينسكي إلى أي مكان أو يعرض عليه عقد لقاءات. مؤكداً أنه "من المهم فهم أن دعوة بوتين لزيلينسكي للقدوم إلى موسكو جاءت رداً على مبادرته".
وجاء تصريح بيسكوف خلال مؤتمر صحافي تعليقاً على تصريحات القيادة الأوكرانية بشأن رغبتها في عقد قمة روسية أوكرانية في كييف.
وأضاف الناطق باسم الكرملين: "أود أن أذكركم بأن بوتين لم يبادر بدعوة زيلينسكي إلى أي مكان، ولم يعرض عليه أي لقاءات. زيلينسكي طلب الاجتماع، هو من بادر إلى ذلك، وردّ الرئيس بوتين قائلاً: "نحن مستعدون، ولكن في موسكو فقط. من المهم جداً تذكر هذا".
ولا تزال المعارك الشرسة مستعرة، في حين تكافح كييف انقطاعات في التيار الكهربائي الناجمة عن أحدث الضربات الصاروخية.
وقال مسؤول أميركي لم يذكر اسمه لموقع "أكسيوس" الأسبوع الماضي، إن زيلينسكي وبوتين "قريبان جداً" من تحديد موعد لعقد اجتماع.








