
حذَّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجوم محتمل ضد بلاده، مؤكداً أنه "إذا ارتكب العدو خطأً، فإنه سيعرّض بلا شك أمنه وأمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني للخطر"، مشيراً إلى أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى في ظل التعزيزات العسكرية الأميركية الكبيرة في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا" عن حاتمي قوله خلال فعالية عسكرية في طهران، أن "الجيش الإيراني في حالة تأهب دفاعي وعسكري كامل، وتتم مراقبة تحركات العدو في المنطقة عن كثب، ونحن على أهبة الاستعداد"، مشدداً على أن إيران تتمتع بوضع أفضل وقدرات أعلى مقارنة بحرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي، سواء في المجال الصاروخي أو الدفاع الجوي.
وتابع بالقول: "لا يمكن تدمير قوتنا الدفاعية، كما لا يمكن تدمير العلوم والتكنولوجيا النووية الإيرانية. لقد تصدينا لجميع جوانب علم العدو وتقنياته وأساليبه الحربية المتكاملة واكتشفنا نقاط ضعفه وقوته".
وأشار حاتمي إلى أن بلاده "تواجه حرباً إدراكية تشكّل في المقام الأول جزءاً أساسياً من الحرب المركّبة التي يشنها العدو"، موضحاً أن الخصم "يستخدم الفضاء الافتراضي ووسائل الإعلام لإحداث شرخ في صفوف الشعب" الإيراني.
وقال إن "العدو أمر مرتزقته المدربين والمسلحين باستهداف الشعب الإيراني من خلال إثارة الاشتباكات وإطلاق النار، ما أدى إلى فقدان أرواح من أبناء شعبنا، ثم عاد وبكل وقاحة، ليوجه هذه الاتهامات إلى إيران في الفضاء الإلكتروني ووسائل الإعلام لبثّ الفتنة في صفوف الشعب الإيراني".
التحريض على الاضطرابات
وكان الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، قال في وقت سابق السبت، إن قادة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا استغلوا المشاكل الاقتصادية في إيران وحرضوا على الاضطرابات وزودوا أشخاصاً بالوسائل اللازمة "لتمزيق الأمة" في أحدث احتجاجات شهدتها البلاد.
وأخمدت حملة شنتها السلطات الإيرانية الاحتجاجات التي استمرت أسبوعين في أنحاء البلاد، والتي اندلعت في أواخر ديسمبر الماضي بسبب أزمة اقتصادية تشهد ارتفاعاً في التضخم وزيادة تكاليف المعيشة. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن الحملة العنيفة أدت إلى سقوط 6 آلاف و563 شخصاً على الأقل، بينهم 6 آلاف و 170متظاهراً و214 من أفراد قوات الأمن.
في حين قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة "سي إن إن ترك" إن عدد الضحايا بلغ 3 آلاف و100 شخص، بينهم ألفان من قوات الأمن.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بكبح برنامج الصواريخ لاستئناف المحادثات، وهو ما ترفضه طهران.
وفي هذا الإطار، قال عراقجي من تركيا، الخميس، إن مسألة الصواريخ لن تطرح أبداً في أي مفاوضات، ورداً على التهديدات الأميركية بشن عمل عسكري، قال عراقجي إن "طهران مستعدة للمفاوضات وللحرب، وكذلك للتعاون مع دول المنطقة لتعزيز الاستقرار والسلام".
وصرح عراقجي لقناة "سي إن إن ترك" قائلاً: "تغيير النظام هو محض خيال. ووقع البعض في فخ هذا الوهم... نظامنا راسخ وقوي لدرجة أن توالي الأفراد على المناصب لن يؤثر عليه".










