
قال المرشح لتولي منصب رئيس وزراء العراق عن "الإطار التنسيقي"، نوري المالكي، السبت، إن اختيار الحكومات والقيادات العراقية هو "شأن وطني يجب احترامه"، كما تحترم بلاده خيارات الدول الأخرى.
وأضاف المالكي، في تصريحات صحافية، أن العراق يتطلع إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، ولا سيما الدول التي تعاونت معه، وذلك على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيداً عن "أي تدخل أو علاقات سلبية".
وكان المالكي ندد، الأسبوع الماضي، بما وصفه بـ"التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق"، مؤكداً رفضه القاطع لأي انتهاك لسيادة البلاد.
وكان الرئيس الأميركي قال، الثلاثاء الماضي، إنه لا ينبغي السماح بتعيين المالكي رئيساً لوزراء العراق مرة أخرى، ملوّحاً بوقف المساعدات الأميركية لبغداد في حال انتخابه، على خلفية ما وصفه بـ"سياساته وأيديولوجياته غير العقلانية".
وأضاف أن الولايات المتحدة "لن تعود لتقديم المساعدة للعراق"، إذا جرى انتخاب المالكي، معتبراً أن غياب الدعم الأميركي سيحرم بغداد من فرص "النجاح أو الازدهار أو الحرية"، على حد تعبيره.
ترشيح المالكي
وكان الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف سياسي يضم القوى والأحزاب الشيعية في البلاد، قد رشّح المالكي في وقت سابق لتولي رئاسة الوزراء، علماً أنه شغل المنصب خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2014، قبل أن يغادره عقب سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من الأراضي العراقية في عام 2014.
وأفاد مصدر داخل "الإطار التنسيقي"، لـ"الشرق"، السبت، بأن التكتل يتجه إلى التمسك بترشيح رئيس المالكي لمنصب رئاسة الوزراء، رغم رفض الرئيس الأميركي.
وأضاف المصدر أن اجتماعاً مرتقباً سيُعقد السبت في منزل المالكي، ضمن سلسلة مشاورات داخلية للإطار التنسيقي تهدف إلى توحيد المواقف، في سياق الحوارات الجارية بشأن الاستحقاق الحكومي المقبل، وقبيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.










