
أعلن عبدالله عثمان، المستشار ورئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام معمر القذافي، الثلاثاء، عن وفاة نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، دون ذكر تفاصيل.
وذكرت وسائل إعلام ليبية أن ثمة أنباء متداولة تفيد بأن اشتباكات في جنوب غرب ليبيا قتلت سيف الإسلام، نجل القذافي.
وبثت وكالة الأنباء الليبية الخبر، وتداولته وسائل إعلام ليبية على نطاق واسع.
وولد سيف الإسلام معمر القذافي في 25 يونيو عام 1972، وهو الابن الثاني لمعمر القذافي، والابن الأول من زوجته الثانية صفية فركاش.
وتلقى تعليمه الجامعي في ليبيا، حيث درس الهندسة المعمارية بجامعة الفاتح في طرابلس، ثم سافر إلى بريطانيا حيث التحق بـLondon School of Economics، إحدى أبرز الجامعات العالمية في مجالات السياسة والاقتصاد.
وهناك نال درجة الدكتوراه، وتركزت دراسته الأكاديمية على الديمقراطية، وبناء المجتمع المدني، وإصلاح النظم السياسية.
مشروع "ليبيا الغد"
وبعد عام 2000 برز سيف الإسلام كوجه جديد داخل النظام الليبي، وفي عام 2003، أطلق مشروع "ليبيا الغد" الذي قُدِّم بوصفه محاولة لإعادة صياغة الدولة الليبية عبر الإصلاح السياسي والانفتاح الاقتصادي، والدعوة إلى دستور، وتوسيع هامش الحريات العامة، وإنهاء عزلة ليبيا الدولية.
في السياق ذاته، ترأس سيف الإسلام مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية، التي لعبت دوراً لافتاً في ملفات اجتماعية وحقوقية، من بينها ملف السجناء السياسيين، ما جعله يحظى باهتمام داخلي ودولي بوصفه رهاناً محتملاً على التغيير من داخل النظام.
وعلى الرغم من عدم توليه أي منصب رسمي في الحكومة الليبية، آنذاك، إلا أنه كان يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه الشخصية الأكثر نفوذاً في البلاد بعد والده الذي كان في السلطة منذ عام 1969، بحسب BBC.
في عام 2011، بعد 4 عقود من السلطة دون منازع، أسقط معمر القذافي والمقربون منه في انتفاضة شعبية، فقتلوا أو سجنوا أو نفوا. وقتل ثلاثة من أبناء القذافي.
واعتقل سيف الإسلام عام 2011، وحُكم عليه بالإعدام عام 2015، ثم قالت المجموعة المسلحة التي كانت تعتقله إنها أطلقت سراحه عام 2017، ومن ثم حددت المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب، مكانه في مدينة الزنتان الليبية نهاية عام 2019.
الترشح لانتخابات الرئاسة الليبية
وأثار سيف الإسلام القذافي، الذي كانت تلاحقه محكمة الجنايات الدولية، جدلاً واسعاً منذ إعلانه في نوفمبر 2021، الترشح للانتخابات الرئاسية التي تعذر عقدها حتى الآن، رغم المحاولات الأممية لجمع الفرقاء الليبيين على إطار دستوري لتنظيم الانتخابات.
وفي يوليو 2022، أعلن سيف الإسلام القذافي مبادرة جديدة تقترح انسحاب كافة الشخصيات التي يدور حولها الجدل من الترشح لانتخابات الرئاسة في ليبيا "دون استثناء"، أو إجراء الانتخابات "دون إقصاء" بترتيب "جهة محايدة".
وكانت المبادرة تتكون من خيارين "أولهما أن تقوم جهة ما محايدة بوضع الترتيبات القانونية والإدارية لتنفيذ انتخابات رئاسية وبرلمانية عاجلة يشارك بها الجميع وبدون إقصاء لأي أحد مهما كانت الاعتبارات والمبررات".
ولأن هذا الخيار "بعيد الاحتمال حالياً"، بحسب مبادرة القذافي، يتمثل الخيار الثاني في "أن تقوم الشخصيات (السياسية) بالانسحاب من العملية الانتخابية بشكل جماعي بدون استثناء، ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية".
واعتبر سيف الإسلام في مبادرته أن هذا الخيار يمثل "محاولة أخيرة لحل سلمي للوضع المتأزم وبدون إراقة للدماء"، محذراً من أنَّه إذا لم يحدث هذا "ستستمر هذه المهزلة والمأساة ومسيرة الدماء والدموع"، على حد تعبيره.
وأكد سيف الإسلام آنذاك أن الحل السلمي الوحيد وغير العسكري "هو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية"، معتبراً أن "الجميع الآن متمسك بالسلطة من أجل المكاسب المادية والمعنوية التي تحصل عليها هؤلاء الأفراد من وجودهم في المناصب السيادية للدولة الليبية".









