انتهاء جولة محادثات أوكرانيا وروسيا وأميركا في أبوظبي | الشرق للأخبار

انتهاء الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا وأميركا في أبوظبي

كبير المفاوضين الأوكرانيين: مثمرة ⁠وركزت على خطوات ملموسة وحلول عملية

time reading iconدقائق القراءة - 8
وفود روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة خلال الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي. 4 فبراير 2026 - X/@mofauae
وفود روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة خلال الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية في العاصمة الإماراتية أبوظبي. 4 فبراير 2026 - X/@mofauae
دبي-

اختتم مفاوضون أوكرانيون وروس اليوم الأول ‌من جولة جديدة من المحادثات بوساطة أميركية في أبوظبي، وقال ​مسؤول ​أميركي ‌إنها ⁠كانت ⁠"مثمرة"، في مسعى لدفع الجهود الرامية لإنهاء أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم ​عمروف، الأربعاء، إن ‌اليوم الأول من اجتماعات أبوظبي بين الفرق الأوكرانية ⁠والروسية ‌والأميركية كان "موضوعياً ومثمراً".

وأضاف عبر تيليجرام: "⁠كان ‌العمل موضوعياً ⁠ومثمراً ⁠إذ ركز على خطوات ملموسة وحلول عملية".

واختتمت الجولة الثانية من محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة أعمالها في أبوظبي، واتفقت الأطراف المشاركة على استئناف المحادثات، الخميس، بحسب وكالة "تاس" الروسية.

وعُقدت الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية على مدار يومين في أبوظبي في يناير.

ملفات شديدة الحساسية

واعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن مجرد انعقاد المفاوضات بين موسكو وكييف حول الصراع في أوكرانيا يعد خبراً جيداً بحد ذاته.

وقال روبيو خلال فعالية بوزارة الخارجية الأميركية حول المعادن الاستراتيجية: "فيما يتعلق بالمفاوضات اليوم وغداً في أبوظبي، الخبر الجيد هو أنه لأول مرة منذ وقت طويل تعقد فرق عسكرية فنية من الجانب الأوكراني والجانب الروسي اجتماعاً في إطار نشارك فيه نحن أيضاً، وسيحضر خبراؤنا، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، جزءاً من هذه الاجتماعات، ونرى أن ذلك أمر مهم، ولا أريد أن أصف ذلك بأنه تقدم بحد ذاته، لكن من الإيجابي وجود تواصل قائم". 

وأضاف روبيو، رداً على سؤال حول عدم إحراز تقدم في الضمانات الأمنية والقضايا الإقليمية: "أحذر الجميع من أن مثل هذه الملفات شديدة الحساسية، وغالباً لن يكون التقدم واضحاً حتى للنخب، إلى أن نصل فعلاً إلى اختراق حقيقي، هدفنا هو الاستمرار في الالتزام، فقد خصصنا عاماً كاملاً لهذا المسار، ونعتقد أننا حققنا تقدماً حقيقياً، فإذا نظرتم إلى قائمة القضايا العالقة في هذا التوقيت من العام الماضي، وقارنتوها بما تبقى اليوم في مسار التوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا، ستجدون أن هذه القائمة تقلصت بشكل كبير.. وهذه هي الأخبار الجيدة". 

وقال روبيو: "من المهم أن نفهم أنه عندما يتعلق الأمر بإنهاء نزاع مسلح، غالباً ما تبدو الأمور ميؤوساً منها تماماً إلى أن يحدث انفراج، وأحياناً بشكل غير متوقع، هذا بالضبط ما حدث في غزة، اعتقد الكثيرون أن الوضع ميؤوس منه، لكننا واصلنا الضغط، ثم تضافرت الظروف لجعل هذا (وقف إطلاق النار) ممكناً".

وأضاف: "أما الأخبار السيئة فهي أن القضايا المتبقية هي الأصعب، وفي الوقت نفسه تستمر الحرب، وكل ما يمكنني قوله أننا نستثمر قدراً كبيراً جداً من الوقت والجهد في هذا المسعى، وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لمعرفة ما إذا كان من الممكن تحقيق اختراق.. ومن المهم أن نفهم أن إنهاء النزاعات المسلحة غالباً ما يبدو ميؤوساً منه تماماً، إلى أن يحدث ذلك الاختراق غير المتوقع".

الكرملين: شروط إنهاء الحرب لم تتغير

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يفكر إلا في إنقاذ نفسه فقط.

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، قال لافروف: "أي سلام في أوكرانيا سيعني نهاية مسيرته السياسية، وربما ليس فقط مسيرته السياسية، فعقب اللقاء مع (أمين حلف الناتو) مارك روته، قال زيلينسكي إنه مستعد للحلول الوسط، لكن على روسيا أن تكون مستعدة أيضاً للحلول الوسط، وأعتقد أن هذا تصريح صريح.. لكن برأيي أن الضمير وزيلينسكي لا يجتمعان، فهو لا يفكر إلا في إنقاذ نفسه".

وكان وزير الخارجية الروسي صرح بأن "الوفد الأوكراني إذا وصل إلى أبو ظبي لبحث الضمانات الأمنية المعلنة فقط، فهذا يؤكد مجدداً أن زيلينسكي لا يرغب حقاً في السلام".

وقال لافروف: "لا أعرف ما الذي سيعرض على وفدنا في أبو ظبي، لقد ناقشت معه أمس الضمانات الأمنية التي تحدث عنها روته في البرلمان الأوكراني، وإذا كان هذا ما يحمله الأوكرانيون إلى أبو ظبي، فهو تأكيد إضافي على أن زيلينسكي لا يريد السلام".

وكان المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف قال، خلال مؤتمر صحافي في موسكو، الاثنين، إن روسيا وأوكرانيا تمكنتا حتى الآن من "تضييق الخلافات بينهما" بشأن بعض القضايا، لكنهما لم تحرزاً تقدماً مماثلاً فيما يتعلق بما أسماها "القضايا الأكثر تعقيداً".

وأضاف بيسكوف أنه لا يوجد ما يضيفه إلى ما كانت روسيا قد أعلنته سابقاً بشأن وقف مؤقت للضربات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وكانت روسيا وأوكرانيا أعلنتا الجمعة، وقف الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة البلدين.

وشدد الكرملين على أن تسوية الأزمة الأوكرانية تُعد "عملية معقدة"، وترتبط باتجاهات ومسارات متعددة، مؤكداً في الوقت ذاته أن موقف موسكو من هذا الملف ثابت، وأن روسيا لا تزال منفتحة على المفاوضات.

وفي تصريحات سبقت عقد المفاوضات، قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف إن شروط بلاده لإنهاء الصراع لم تتغير منذ 2024 عندما حددها الرئيس فلاديمير بوتين في خطاب ألقاه في وزارة الخارجية.

زيلينسكي: نريد التوصل للسلام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي قال إنه اجتمع مع فريق التفاوض الأوكراني قبيل جولة أبوظبي، وذكر عبر منصة "إكس" أن معظم أعضاء فريق التفاوض شاركوا في الاجتماع، وهم وزير الدفاع رستم عمروف، ورئيس مكتب الرئيس الأوكراني كيريلو بودانوف، ونائب وزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا، والجنرال أندريه هناتوف، والمسؤول في مكتب الرئاسة أوليكساندر بيفز.

اقرأ أيضاً

وقف النار وضمانات أمنية.. أبرز شروط أوكرانيا في مفاوضات السلام

أوكرانيا تشترط وقف إطلاق نار كامل وضمانات أميركية قبل أي تسوية سلام، بينما تربط روسيا التسوية بتنازلات حول الأراضي، خصوصا دونباس.

وأشار إلى أنه أقر أطر المحادثات وحدد مهام محددة، لافتاً إلى أن الوفد الأوكراني سيعقد أيضاً اجتماعات ثنائية مع الجانب الأميركي، مؤكداً أن أوكرانيا "مستعدة لخطوات حقيقية"، وأنه يرى أن التوصل إلى "سلام كريم ودائم أمر واقعي".

ونوه زيلنسكي بأن بلاده تعتبر "وثيقة الضمانات الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة مكتملة، وتتوقع مواصلة العمل الجوهري على الوثائق المتعلقة بإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية".

كما أعرب عن توقعه أن يواصل الجانب الأميركي اتخاذ "موقف حاسم" لضمان توافر الشروط اللازمة للحوار، لافتاً إلى أن "إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيز التنفيذ ليل الخميس-الجمعة الماضيين تسهم في بناء الثقة العامة في مسار المفاوضات ونتائجها المحتملة".

ترمب: المفاوضات تُحرز تقدماً جيداً

وعقد مفاوضون أوكرانيون وروس، الأسبوع الماضي، أول اجتماع لهم بمشاركة وسطاء أميركيين في أبوظبي لمناقشة خطة واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات لكن الاجتماع لم يُفضِ إلى نتيجة.

إلا أن مسؤولاً أميركياً قال للصحافيين عقب انتهاء المحادثات إن موسكو وكييف أبدتا الاستعداد لمواصلة الحوار مع توقعات، بإجراء المزيد من المحادثات في أبوظبي.

وأضفت محادثات السلام قوة دافعة جديدة على الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام، لكن الخلافات العميقة لا تزال قائمة بين مواقف التفاوض الروسية والأوكرانية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد إحراز "تقدم جيد" بشأن مفاوضات إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقال ترمب، الاثنين، إن الإدارة ​الأميركية ربما ​ستعلن عن بعض الأخبار ‌الطيبة قريباً بشأن مساعيها لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات منذ غزو روسيا ⁠لأوكرانيا في فبراير ‌​2022.

وأوضح في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض: "⁠أعتقد أننا نحقق ‌تقدماً جيداً مع ⁠أوكرانيا ⁠وروسيا. هذه هي المرة الأولى التي أقول فيها ذلك. أعتقد أننا ربما سنحصل على بعض الأخبار الطيبة".

وتتواصل الحرب الروسية في أوكرانيا منذ فبراير 2022.

تصنيفات

قصص قد تهمك