
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء، إطلاق صندوق إنساني جديد للسودان، وجمع تعهدات بتقديم 1.5 مليار دولار من المساعدات الجديدة، فيما تسعى واشنطن والأمم المتحدة إلى حشد دعم دولي لتقديم مساعدات إلى السودان الذي أنهكته الحرب.
وقالت الخارجية الأميركية إن واشنطن استضافت فعالية بالتعاون مع الحلفاء والشركاء الثلاثاء، بمعهد دونالد ترمب للسلام، بمشاركة أكثر من 20 جهة مانحة، لتوفير مساعدات للسودان، مضيفة أنها تواصل جهودها لتكثيف العمل لتقديم المساعدات للسودان، وتأمين وصولها إلى الأشخاص والمناطق الأكثر احتياجاً، وضمان تقاسم الأعباء.
وأعلنت الولايات المتحدة تقديم 200 مليون دولار ضمن المساعدات المقدمة، وأشادت بـ"المساهمات الكبيرة التي قدمها الشركاء الإقليميون والدوليون، وخاصة السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، ومصر، وتشاد، والمملكة المتحدة، والنرويج، إلى صندوق السودان الإنساني وأنشطته الإنسانية الحيوية".
وقالت الخارجية الأميركية إنها تتطلع إلى اجتماع 15 أبريل في برلين، وإلى "انضمام المزيد من الدول إلى هذا الجهد الإنساني المهم".
وشارك في الفعالية كبير مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، إلى جانب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الذي يرأس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
"أوضاع بالغة السوء"
وقال فليتشر في بيان: "نبعث اليوم بإشارة مفادها أن المجتمع الدولي سيعمل معاً لوضع حد لهذه المعاناة، وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المجتمعات التي تعيش أوضاعاً بالغة اليأس".
وأضاف فليتشر أنهم حددوا بداية شهر رمضان، موعداً "لتحقيق تقدم ملموس ومرئي في هذا العمل".
وقال بولس إن الولايات المتحدة طرحت "مقترحاً شاملاً" لهدنة إنسانية يمكن الاتفاق عليها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأدت الحرب في السودان إلى اندلاع أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث أُجبر أكثر من 14 مليون شخص على النزوح من منازلهم، مع إعلان المجاعة في عدة مناطق من السودان.
وتتركز المعارك في الآونة الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في أقاليم كردفان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، إحدى آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور. غير أن الجيش تمكن لاحقاً من تحقيق تقدم في كردفان عبر فك الحصار عن مدينة كادقلي والمدينة المجاورة لها الدلنج، وفق "أسوشيتدبرس".
وأعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، أنه فتح طريقاً حيوياً يربط بين كادقلي والدلنج.
وخضعت كادقلي لحصار من قبل قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، وأُعلنت فيها المجاعة في نوفمبر الماضي، من قبل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وفي تطور ميداني آخر، شنت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف مركزاً طبياً في كادقلي، ما أسفر عن سقوط 15 شخصاً، بينهم سبعة أطفال، بحسب شبكة أطباء السودان التي تتابع تطورات الحرب.









