
أعلنت المدعية العامة بام بوندي، الجمعة، عن إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم في الهجوم الذي وقع عام 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا، وإعادته إلى الولايات المتحدة، حسبما ذكرت ABC News.
وقالت بوندي في مؤتمر صحافي إلى جانب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، والمدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا جانين بيرو إنه "تم إعادة زبير البكوش إلى قاعدة أندروز الجوية في الساعة 3:00 صباحاً".
وفي 11 سبتمبر 2012، اقتحم مجهولون القنصلية الأميركية في بنغازي، في هجوم أسفر عن سقوط أربعة أميركيين، ويواجه المشتبه به تهمة قتل السفير كريس ستيفنز، وثلاثة آخرين.
وقالت بيرو: "وجهت الاتهامات إلى البكوش لأول مرة عن طريق شكوى في عام 2015، والتي ظلت سرية لمدة 11 عاماً. لائحة الاتهام مكونة من 8 اتهامات، منها قتل السفير كريس ستيفنز، والموظف بوزارة الخارجية شون سميث، ومحاولة قتل العميل الخاص بوزارة الخارجية سكوت ويكلوند".
ويعد هذا هو أول اعتقال منذ ما يقرب من 9 سنوات فيما يتعلق بالهجوم، إذ ألقت الولايات المتحدة في 2017 القبض على أحد المشتبه بهم في الهجوم، وهو مصطفى الإمام، وأدين لاحقاً بتهمتين جنائيتين، وحُكم عليه بالسجن 19 عاماً.
محاكمة في أميركا
ونقلت الشبكة عن بوندي قولها إن "البكوش سيواجه الآن العدالة الأميركية على أراضيها"، مشيرة إلى "أنه وصل إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة فجر الجمعة".
ولم يذكر المسؤولون أية تفاصيل تتعلق بمدة احتجازه أو مكان اعتقاله، واكتفوا بالقول إنه "موجود في الولايات المتحدة، وسيواجه الاتهامات في مقاطعة كولومبيا"، وفقاً للشبكة.
ولم يتضح ما إذا كان البكوش قد استعان بمحامٍ يمثله.
واعتبرت الشبكة أن الهجوم الذي وقع عام 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي أصبح قضية سياسية مثيرة للانقسام، إذ انتقد الجمهوريون ردة فعل الرئيس السابق باراك أوباما، ووزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون، وشككوا في رواية الإدارة حول من كان مسؤولاً عن الأمن في القنصلية.
كما أطلق الجمهوريون في مجلس النواب 6 تحقيقات بشأن تعامل إدارة أوباما مع هذه الحادثة.
ومنذ عام 2014، لم يكن للولايات المتحدة سفارة في ليبيا؛ وذلك بسبب الحرب الأهلية، وفي أعقاب الهجوم الدامي الذي وقع عام 2012.
ويتولى المسؤولون الأميركيون الذين يديرون الشؤون الدبلوماسية مع ليبيا مهامهم من السفارة الأميركية في تونس، ويتم تشجيع الأميركيين على تجنب السفر إلى ليبيا.
وفي مارس 2024، أبلغت إدارة بايدن، الكونجرس، أنها تعتزم إعادة فتح سفارة في ليبيا عام 2025، وطلبت تمويلاً من المشرعين، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب لم تُفصح عن خططها بشأن ليبيا.








