
أعلنت صحيفة "واشنطن بوست"، السبت، أن ناشرها ورئيسها التنفيذي ويل لويس سيترك الصحيفة، بعد تنفيذ عمليات تسريح واسعة النطاق قبل أيام.
وكتب لويس في رسالة إلى الموظفين نشرها على الإنترنت رئيس مكتب الصحيفة في البيت الأبيض مات فيزر: "خلال فترة ولايتي، تم اتخاذ قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للواشنطن بوست حتى تتمكن لسنوات عديدة قادمة من نشر أخبار عالية الجودة وغير حزبية لملايين القراء كل يوم".
وكان لويس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة "داو جونز" والناشر السابق لصحيفة "وول ستريت جورنال"، قد عُيّن في منصبه بـ"واشنطن بوست في عام 2023، حين كانت الصحيفة تعاني من خسائر مالية فادحة. وتولى المنصب خلفاً لفريد رايان، الذي شغل منصب الناشر والرئيس التنفيذي لمدة تقارب العقد من الزمن.
وقالت الصحيفة إن جيف دونوفريو، المدير المالي للصحيفة المملوكة لجيف بيزوس، سيشغل منصب الناشر والرئيس التنفيذي بالنيابة.
وذكرت النقابات التي تمثل موظفي "واشنطن بوست"، إن رحيل لويس كان ضرورياً.
وأفادت نقابة موظفي "واشنطن بوست" في بيان، بأن "رحيل لويس تأخر كثيراً. سيخلد في التاريخ بمحاولة تدمير مؤسسة صحافية أميركية عظيمة. لكن لم يفت الأوان بعد لإنقاذ واشنطن بوست. يجب على جيف بيزوس أن يلغي على الفور هذه التسريحات أو يبيع الصحيفة إلى شخص مستعد للاستثمار في مستقبلها".
ووصف بيزوس، الذي اشترى الصحيفة في عام 2013، تغيير القيادة بأنه "فرصة استثنائية" للصحيفة.
وقال بيزوس، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست": "لدى الصحيفة مهمة صحافية أساسية وفرصة استثنائية. كل يوم، يقدم لنا قراؤنا خارطة طريق للنجاح".
جاء رحيل لويس بعد أيام من قيام "واشنطن بوست" بتسريح حوالي ثلث موظفيها في خطوة أثرت على جميع أقسام الصحيفة.
وتعرض لانتقادات بسبب غيابه خلال عمليات التسريح، الأربعاء، التي وصفها مارتي بارون، المحرر التنفيذي السابق للصحيفة، بأنها "من بين أحلك الأيام" في تاريخ الصحيفة.
وخلال فترة عمله في "واشنطن بوست"، أشرف لويس على موجات من تخفيضات الموظفين واضطر إلى التعامل مع خسارة مئات الآلاف من المشتركين بعد أن توقفت الصحيفة عن تأييد المرشحين للرئاسة الأميركية وحولت تركيز قسم الرأي نحو توجه ليبرالي.
كانت فترة عمل لويس في "واشنطن بوست" مضطربة حتى قبل خسارة المشتركين.
وبعد خلاف عام 2024 مع رئيسة التحرير التنفيذية آنذاك سالي بوزبي أدى إلى رحيلها، واجه لويس احتجاجاً في غرفة الأخبار على محاولته توظيف الصحافي البريطاني وزميله السابق روبرت وينيت، الذي كان مرتبطاً بفضيحة التنصت على الهواتف التي تورط فيها لويس أيضاً.
وفي الوقت نفسه، لم يُكتب النجاح لمبادرة لويس الأكثر شهرة، وهي ما يسمى بغرفة الأخبار الثالثة.
وتم تعيين مات موراي، المحرر السابق في صحيفة "وول ستريت جورنال"، في نهاية المطاف كبديل دائم لبوزبي، التي تعمل الآن محررة أخبار "رويترز" للولايات المتحدة وكندا.








