
وصف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد، المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، الجمعة، بأنها "خطوة إلى الأمام"، فيما أكد رفض طهران لما وصفه بـ"أي محاولات للترهيب".
وقال بيزشكيان في منشور على منصة "إكس"، الأحد، إن "الحوار كان دائماً هو استراتيجيتنا لحل القضايا بالطرق السلمية".
وأشار إلى أن منطلق طهران في التفاوض بشأن الملف النووي "يستند إلى الحقوق الصريحة التي يكفلها اتفاق عدم انتشار الأسلحة النووية".
وتابع: "إيران قابلت الاحترام بالاحترام، لكنها لا تتسامح مع لغة القوة".
وعقدت إيران والولايات المتحدة الجمعة، محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان، هي الأولى من نوعها منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في يونيو الماضي، والتي استهدفت مواقعها النووية.
وجاءت المحادثات الأخيرة، التي توسط فيها وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، استكمالاً لخمس جولات تفاوضية كانت قد انهارت العام الماضي، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران في يونيو.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أولى جولات المحادثات مع إيران بأنها "جيدة جداً"، مؤكداً أن طهران "تريد التوصل إلى اتفاق بشدة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية، مكرراً تحذيراته بشأن تحرك "أسطول أميركي كبير" باتجاه المنطقة.
استمرار الحشد العسكري
ويأتي استئناف المفاوضات بين الطرفين، في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وفرض عقوبات أميركية جديدة تستهدف شحنات النفط الإيرانية، وفق "بلومبرغ".
وكان ترمب قد هدّد بشن ضربات على إيران، مشيراً إلى قمع طهران للاحتجاجات، وكذلك إلى برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
لن نتخلى عن التخصيب
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد إن المحادثات مع الولايات المتحدة لا تزال مقصورة على الملف النووي، مؤكداً أن طهران "لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها".
وكرر تأكيده أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وقال عراقجي: "هم يخشون قنبلتنا النووية، في حين أننا لا نسعى إليها".
وأضاف أن طهران مستعدة لـ"بناء الثقة"، ومعالجة المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي، "لكن لا يملك أحد الحق في أن يقول لنا إنه لا يجوز لكم امتلاك شيء ما لمجرد أنني أريده".
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، قد ذكرت أن طهران تمسكت في الجولة الأولى من المفاوضات، برفض إنهاء تخصيب الوقود النووي، مع الإشارة في المقابل إلى استعدادها لمواصلة العمل نحو حل دبلوماسي قد يجنّب التعرض لضربة أميركية.









