
تشير نتائج استطلاع خروج الناخبين الذي أجرته هيئة البث العامة NHK إلى أن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على وشك تحقيق فوز ساحق في انتخابات مجلس النواب الياباني، حيث يتوقع أن يحصل حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، على أغلبية مستقلة من المقاعد البالغ عددها 465.
ووفقاً للاستطلاع، قد يفوز الحزب وحده بـ300 مقعد، ومع شريكها الأصغر حزب الابتكار الياباني، قد تصل الأغلبية التي يقودها الحزب الليبرالي الديمقراطي إلى ثلثي المقاعد، وهو ما يمنح الحكومة القدرة على تجاوز المعارضة في مجلس الشيوخ بشأن مشاريع القوانين.
كانت تاكايتشي تدخل الانتخابات بأغلبية ضئيلة تبلغ 233 مقعداً، وربطت مصيرها بنتيجة هذه الانتخابات المبكرة، قائلة إنها ستتنحى إذا لم يحقق ائتلافها الحاكم أغلبية.
ويعني هذا أن المخاطرة التي قامت بها بعد أقل من 4 أشهر في منصبها قد آتت ثمارها، بعد 7 أشهر فقط من فقدان حزبها السيطرة على المجلسين البرلمانيين.
ويُقارن خبراء السياسة اليابانية هذا الفوز المحتمل بقيادات سابقة مثل شينزو آبي وجونيتشيرو كويزومي، اللذين أعادا تنشيط الحزب الحاكم بقرارات حاسمة بعد سنوات من الركود السياسي.
يمثل الفوز المؤكد للحزب الليبرالي الديمقراطي تصويتاً واضحاً لصالح سياسات تاكايتشي، بما في ذلك خطط الإنفاق الجريئة والموقف الحازم على الساحة الدولية.
وبدأت الأسواق بالفعل في التحرك استباقياً، إذ ارتفعت الأسهم اليابانية بينما تراجعت قيمة الين والسندات الحكومية، مع توقع المستثمرين أن تدفع تاكايتشي بالإنفاق والاستثمار لدعم الاقتصاد وربما إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.
وارتفاع تكلفة المعيشة من القضايا الرئيسية في الانتخابات، إذ يبحث الناخبون عن حلول للتضخم الذي يشهده اليابان لأول مرة منذ جيل.
ويدعم كلا الحزبين، الليبرالي الديمقراطي وائتلاف الإصلاح الوسطي المعارض، خفض ضريبة المبيعات على الغذاء لمساعدة الأسر، لكن الحزب الليبرالي الديمقراطي ينظر في تدبير مؤقت، بينما يسعى الائتلاف المعارض إلى تحويله إلى إجراء دائم.
ويقول المواطن الياباني يوتكا فوروساوا: "الحصة التي يشغلها الطعام في مصروف أسرتي ترتفع باستمرار"، مشيراً إلى أنه سيصوت لمرشح حزب تاكايتشي في دائرته المحلية، بينما اختار حزباً أصغر في التصويت النسبي.
وأضاف: "لدي توقعات أكبر تجاهها مقارنة برئيس الوزراء السابق، وأتمنى أن تفوز بما يكفي لضمان إدارة مستقرة".
وقد كان فقدان الحزب الليبرالي الديمقراطي لشريكه التقليدي "كوميتو" لصالح الائتلاف المعارض الجديد متوقعاً أن يؤثر سلباً على النتائج، لكن استطلاعات الرأي السابقة أظهرت صعوبة الائتلاف الجديد في جذب الناخبين، حيث قد يتراجع عدد مقاعده في مجلس النواب إلى النصف وفقاً لاستطلاع NHK.








