
فاز حزب "بومجايتاي" في تايلندا، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، أنوتين تشارنفيراكول، في الانتخابات العامة، الأحد، ما يمكّنه من تشكيل ائتلاف أكثر استقراراً قد ينهي فترة طويلة من عدم الاستقرار السياسي.
وقال أنوتين في إفادة صحافية: "فوز بومجايتاي اليوم هو فوز لكل التايلانديين، سواء انتخبتم الحزب أو لم تنتخبوه".
ومع إعلان نحو 90 % من مراكز الاقتراع نتائجها، أظهرت نتائج أولية صادرة عن لجنة الانتخابات تصدر "بومجايتاي" بفارق كبير عن حزب الشعب التقدمي الذي حل ثانياً يليه حزب "بويا تاي" (من أجل التايلنديين).
ومهد تشارنفيراكول، الطريق لإجراء انتخابات مبكرة، في منتصف ديسمبر الماضي، رغم احتدام نزاع حدودي وقتها بين تايلندا وكمبوديا، في خطوة وصفها محللون بأنها "محاولة مدروسة من الزعيم المحافظ لاستغلال تصاعد النزعة القومية".
ووقتها، لم يكن قد مر 100 يوم على توليه السلطة بعد الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة، بايتونجتارن شيناواترا، المنتمية لحزب بويا تاي (من أجل التايلنديين) بسبب الأزمة مع كمبوديا.
وهي مجازفة آتت ثمارها لرئيس وزراء حل البرلمان بعد أقل من 100 يوم من توليه السلطة عقب الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة بايتونجتارن شيناواترا المنتمية لحزب بويا تاي (من أجل التايلانديين) بسبب الأزمة مع كمبوديا.
وتوافد الناخبون في تايلندا بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع التي أغلقت أبوابها في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (10:00 بتوقيت جرينتش).
"حزب الشعب" سيكون معارضة
وخلال الحملات الانتخابية، تصدر حزب الشعب التقدمي، الذي يدعو إلى إجراء تغييرات هيكلة وإصلاحات في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، معظم استطلاعات الرأي.
ومع استمرار ورود النتائج، أقر ناتافونج روانجبانيووت، زعيم حزب الشعب بأن الحزب لن يفوز بالانتخابات على الرغم من عدم إحصاء بعض صناديق الاقتراع حتى الآن.
وقال ناتافونج، في مؤتمر صحافي، إن "الحزب لن ينضم إلى حكومة بقيادة بومجايتاي، لكنه لن يشكل ائتلافاً منافساً أيضاً". وذكر: "إذا تمكن حزب بومجايتاي من تشكيل حكومة، فسيتعين علينا أن نكون المعارضة".
وتسبب الصراع طويل الأمد بين المؤسسة الملكية المحافظة، والحركات الديمقراطية إلى فترات طويلة من الضبابية تتخللها احتجاجات في الشوارع وموجات من العنف وانقلابات عسكرية.
وفي استطلاع أجري خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية وصدرت نتائجه، الأحد، توقع المعهد الوطني لإدارة التنمية فوز حزب بومجايتاي بما بين 140 و150 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 500 عضو، متقدماً على حزب الشعب الذي توقع الاستطلاع حصوله على 125 إلى 135 مقعداً.
وطُلب من الناخبين خلال التصويت اختيار ما إذا كان ينبغي وضع دستور جديد يحل محل دستور 2017، وهو وثيقة مدعومة من الجيش يقول البعض إنها تركز السلطة في أيدي مؤسسات غير ديمقراطية مثل مجلس الشيوخ الذي يحظى بنفوذ كبير ويُنتخب أعضاؤه عبر عملية غير مباشرة بمشاركة شعبية محدودة.
ووضعت تايلندا 20 دستوراً منذ نهاية الحكم الملكي المطلق عام 1932، وجاءت معظم التغييرات في أعقاب انقلابات عسكرية، وفق رويترز.










