رئيسة وزراء اليابان ستعزز التحالف غير المحدود مع أمريكا | الشرق للأخبار

رئيسة وزراء اليابان: سنواصل تعزيز التحالف غير المحدود مع أميركا

time reading iconدقائق القراءة - 7
رئيسة الوزراء اليابانية زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم ساناي تاكايتشي في مقر الحزب يوم الانتخابات العامة في طوكيو. 8 فبراير 2026 - REUTERS
رئيسة الوزراء اليابانية زعيمة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم ساناي تاكايتشي في مقر الحزب يوم الانتخابات العامة في طوكيو. 8 فبراير 2026 - REUTERS
دبي/واشنطن -

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، الأحد، إنها تتطلع إلى زيارة البيت الأبيض في الربيع القادم، ومواصلة تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأضافت تاكايتشي، في تصريحات بعد مؤشرات على فوز الائتلاف الحاكم الذي تقوده بأغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية: "تحالفنا مع أميركا يقوم على ثقة راسخة، وتعاون وثيق وقوي، وسنعمل لضمان استمرار هذا التحالف لتحقيق السلام لبلدينا والعالم".

من جهته، أشاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ووصفها بأنها "حليفة ‌مهمة"، مشيراً إلى تأييد الرئيس ‌دونالد ترمب لها".

وقال بيسنت في مقابلة مع قناة "فوكس ‌نيوز": "إنها حليفة مهمة، ولديها علاقة رائعة مع الرئيس، عندما تكون اليابان قوية، تكون الولايات المتحدة قوية في آسيا".

وبحسب شبكة CNN، أثمرت مغامرة رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي المحفوفة بالمخاطر بشأن إجراء انتخابات مبكرة، حيث منح الناخبون حزبها الليبرالي الديمقراطي الحاكم أغلبية، الأحد، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة العامة NHK.

وبعد انتخاباتٍ وُصفت بأنها استفتاءٌ على تاكايتشي نفسها، حصد ائتلافها الحاكم أكثر من ثلثي مقاعد مجلس النواب الياباني البالغ عددها 465 مقعداً، وفقاً لآخر الإحصاءات. وكان حزبها، الحزب الليبرالي الديمقراطي، تجاوز بالفعل عتبة الـ 233 مقعداً اللازمة لتشكيل أغلبيةٍ بمفرده.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK، شكرت تاكايتشي أولئك الذين "تحدوا البرد وساروا عبر الطرق الثلجية للإدلاء بأصواتهم".

وأضافت: "أردت أن يمنحني الناخبون تفويضاً؛ لأنني دافعت عن سياسة مالية مسؤولة واستباقية من شأنها أن تغير السياسة الاقتصادية والمالية بشكل كبير".

وحظيت هذه المحافظة المتشددة، التي تحظى بتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بنسب تأييد عالية منذ انتخابها قبل أقل من 4 أشهر، مسجلةً بذلك سابقة تاريخية كأول امرأة تقود اليابان.

وويقول مراقبون إنها استطاعت أن تكسب إعجاب الجمهور بأخلاقيات عملها القوية، وذكائها في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وجاذبيتها، التي تجلت في لحظات انتشرت على نطاق واسع مثل جلسة العزف على الطبول المرتجلة الأخيرة على أنغام أغاني الكيبوب مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج.

طلب تفويض 

وبدعوتها إلى انتخابات مبكرة، كانت تأمل في تحويل شعبيتها إلى تفويض أقوى لحزبها، الذي تراجع نفوذه في السنوات الأخيرة، بسبب فضيحة تتعلق بإساءة استخدام الأموال السياسية.

وطلبت من الناخبين اليابانيين تفويضاً جديداً لتنفيذ برنامجها للتوسع المالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم.

وكتبت تاكايتشي على منصة "إكس":"شكراً ترمب على تأييده في وقت سابق من هذا الشهر"، مضيفة: "أتطلع إلى زيارة البيت الأبيض هذا الربيع، وإلى مواصلة العمل المشترك لتعزيز التحالف الياباني الأميركي".

وتابعت: "إن تحالفنا وصداقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية مبنيان على ثقة راسخة وتعاون وثيق وقوي، لذلك إمكانيات تحالفنا لا حدود لها"، مشيرة إلى "ضروة العمل معاً لضمان استمرار تحالفنا في جلب السلام والازدهار لبلدينا، وللعالم أجمع".

وتعني النتيجة المذهلة التي تحققت، الأحد، أن حزب تاكايتشي وشريكه في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، سيحصلان على الأغلبية اللازمة لرئاسة جميع لجان مجلس النواب.

وكان أكبر حزب معارض، وهو تحالف الإصلاح الوسطي، في طريقه لخسارة حوالي ثلاثة أرباع المقاعد الـ 167 التي يشغلها حالياً.

وستمنح نتائج الانتخابات تاكايتشي تفويضاً جديداً لمعالجة تحديات مثل شيخوخة السكان السريعة في اليابان، وارتفاع تكلفة المعيشة، وضعف الين، وتدهور العلاقات مع الصين.

صعود تاكايتشي

وصعدت تاكايتشي، وهي مشرعة مخضرمة، إلى قمة السياسة اليابانية في الخريف الماضي، بعد استقالة سلفها شيجيرو إيشيبا وسط ضغوط من حزبه نفسه في أعقاب سلسلة من الهزائم القاسية التي لحقت بالحزب الليبرالي الديمقراطي.

وفازت برئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي في 4 أكتوبر، في محاولتها الثالثة للوصول إلى هذا المنصب، وانتُخبت رئيسة للوزراء في 21 أكتوبر، وهو انتصار مفاجئ في النظام السياسي الأبوي العميق في اليابان.

وقالت في مؤتمر صحافي عقدته في 19 يناير، إن قرارها بحل البرلمان بعد ثلاثة أشهر كان "قراراً بالغ الأهمية"، مضيفة أن "بفعل ذلك، أضع منصبي كرئيسة للوزراء على المحك أيضاً".

وحظيت تاكايتشي بمعدلات تأييد عالية بشكل غير عادي خلال فترة ولايتها القصيرة، والتي أحدثت فيها ضجة كبيرة، بسبب تفاعلاتها الودية والمريحة مع قادة العالم الآخرين.

وخلال اجتماع مع الرئيس الأميركي بعد أسبوع واحد فقط من توليها منصبها، بدا ترمب وتاكايتشي أقرب إلى أصدقاء قدامى منهما إلى قادة عالميين.

وقال ترمب لرجال الأعمال بعد لقائهم: "إنها رائعة.. لقد تعرفت عليها جيداً في فترة قصيرة من الزمن".

وقبل أيام من الانتخابات، أعلن ترمب "تأييده الكامل" لتاكايتشي، وكتب في منشور على موقع "تروث سوشيال" أنها "أثبتت بالفعل أنها قائدة قوية وحكيمة، وتحب بلدها حقاً"، مضيفاً أنه "يعتزم استقبال تاكايتشي بواشنطن في مارس المقبل".

كما تمتع ترمب بعلاقة وثيقة مع مرشد تاكايتشي، رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي.

أسلوب تاكايتشي

وجاء أسلوب تاكايتشي القيادي الحازم ودعمها للقيم التقليدية ليثير مقارنات مع رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر التي تعتبرها مصدر إلهام لها.

لكن الأمور لم تكن كلها على ما يرام بالنسبة لأول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراء في اليابان. فقد تعرضت لانتقادات؛ بسبب جدول عملها المزدحم، والذي تضمن عقد اجتماع مع مساعديها في الساعة الثالثة صباحاً.

كما أدت التعليقات التي أدلت بها بشأن تايوان، التي تطالب بها الصين، إلى تدهور علاقة طوكيو ببكين.

وكسرت تاكايتشي تقليد اليابان الطويل في الغموض بشأن تايوان عندما صرحت للبرلمان في نوفمبر بأن هجوماً صينياً على الجزيرة، التي تقع على بعد 60 ميلاً (97 كيلومتراً) فقط من الأراضي اليابانية، يمكن أن يؤدي إلى رد عسكري من طوكيو.

وردت الصين بإلغاء الرحلات الجوية، وتقييد واردات المأكولات البحرية اليابانية، وتكثيف الدوريات العسكرية، من بين تدابير أخرى.

تصنيفات

قصص قد تهمك