
أعلنت وزارة الخارجية النرويجية، الأحد، أن السفيرة مونا يول ستستقيل بسبب "فشل خطير في التقدير" فيما يتعلق بعلاقاتها مع مرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك ضمن فضيحة متصاعدة في البلد الإسكندنافي وفي أنحاء أوروبا.
وقررت الوزارة هذا الأسبوع وقف يول عن مباشرة مهام عملها سفيرة لدى الأردن والعراق لحين انتهاء تحقيق داخلي بشأن صلات بإبستين كُشف عنها ضمن مجموعة ضخمة من الملفات التي أفرجت عنها الحكومة الأميركية.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي في بيان: "أظهر اتصال يول مع إبستين المجرم المدان بارتكاب انتهاكات جنسية خطأ جسيماً في التقدير.. هذه القضية تجعل من الصعب إعادة بناء الثقة التي يتطلبها هذا المنصب".
وعملت يول البالغة من العمر 66 عاماً، سابقاً كوزيرة دولة، كما سبق لها أن شغلت منصب سفيرة النرويج لدى إسرائيل وبريطانيا، وكذلك لدى الأمم المتحدة.
استمرار التعاون
وقال توماس سكيلبريد محام يول، في بيان، إنها "ستستقيل طواعية لأن الوضع الحالي جعل من المستحيل عليها القيام بعملها"، مبيناً أن يول "ستواصل التعاون الكامل مع وزارة الخارجية للمساعدة في ضمان الكشف عن جميع الحقائق ذات الصلة في هذه القضية".
وقالت وزارة الخارجية إنها "بدأت أيضاً مراجعة منحها السابقة للمعهد الدولي للسلام IPI، وهو مركز أبحاث في نيويورك كان يرأسه زوج يول، تيرجي رود لارسن، حتى عام 2020".
واعتذر رود لارسن، البالغ من العمر 78 عاماً، والذي شغل لفترة وجيزة منصب وزير في الحكومة عام 1996 في عهد رئيس الوزراء آنذاك ثوربيورن ياجلاند، عدة مرات عن علاقته بإبستين.
وقال جون كريستيان إلدن، محامي لارسن، في بيان: "حقق مكتب التدقيق الوطني في هذا الأمر قبل عدة سنوات، لكن من الطبيعي أن تيرجي رود لارسن ليس لديه أي اعتراضات على إعادة القيام بذلك". ولم يرد معهد IPI على الفور على طلب التعليق.
وبرز كل من يول ورود لارسن كجزء من مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين الذين سهّلوا اتفاقيات أوسلو 1993-1995، والتي كانت تعتبر في ذلك الوقت بمثابة اختراق في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، على الرغم من أن السلام ظل بعيد المنال.
كما كان للعديد من الشخصيات النرويجية البارزة الأخرى صلات بإبستين، بما في ذلك ولية العهد الأميرة ميت ماريت التي اعتذرت مرة أخرى، الجمعة، في بيان صادر عن القصر، لا سيما للملك والملكة.
من جهة أخرى، وفي حادثة مشابهة ببريطانيا، استقال مورجان ماكسويني، رئيس موظفي رئيس الوزراء كير ستارمر، الأحد، قائلاً إنه "يتحمل مسؤولية تقديم المشورة لستارمر بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة على الرغم من صلاته المعروفة بإبستين".









