
أظهرت نتائج أولية واستطلاعات لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع في البرتغال، أن الاشتراكي المعتدل أنطونيو جوزيه سيجورو حقق فوزاً كاسحاً ونال ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات بعد تغلّبه في جولة الإعادة التي جرت، الأحد، على منافسه اليميني المتطرف أندريه فينتورا.
ومع إحصاء 95% من صناديق الاقتراع، حصد سيجورو 66% من الأصوات، فيما جاء فينتورا ثانياً بحصوله على 34%، بحسب "رويترز".
ولم تمنع سلسلة العواصف التي ضربت البرتغال في الأيام القليلة الماضية الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، إذ جاءت نسبة الإقبال على التصويت عند مستوى يقارب ما كانت عليه في الجولة الأولى التي جرت في 18 يناير الماضي.
ومع ذلك، اضطرت 3 مجالس بلدية في جنوب البرتغال ووسطها إلى تأجيل التصويت أسبوعاً بسبب الفيضانات. وأثر التأجيل على نحو 37 ألف ناخب مسجّل، أو نحو 0.3% من إجمالي عدد المصوتين، ومن غير المرجّح أن يؤثر في النتيجة العامة، وفق "رويترز".
وتلقى سيجورو دعماً من كبار الشخصيات المحافظة بعد الجولة الأولى وسط مخاوف مما يراه كثيرون نزعات شعبوية وسلطوية لدى فينتورا.
أول رئيس اشتراكي منذ 20 عاماً
وأصبح سيجورو أول رئيس من الحزب الاشتراكي في البرتغال منذ 20 عاماً، ليحل محل الرئيس المحافظ مارسيلو ريبلو دي سوزا الذي قضى ولايتين في المنصب.
وقال سيجورو (63 عاماً) للصحافيين: "الردّ الذي قدّمه الشعب البرتغالي، والتزامه بالحرية والديمقراطية ومستقبل بلادنا، يجعلني بطبيعة الحال متأثراً وفخوراً بأمتنا".
منصب شرفي يمكنه حل البرلمان
وقال أيريس لورييرو، وهو أحد الناخبين في لشبونة: "لا أعتقد أن نسبة المشاركة أقل بسبب سوء الأحوال الجوية.. قد يكون عدد الأصوات أقل بالفعل لأن الكثير من الناس غير مهتمين.. ينظر الناس إلى المرشحين ولا يتفاعلون معهم حقاً".
وقالت روتي ترينداد (35 عاماً) أثناء تصويتها في لشبونة، إنها تأمل أن تجلب الانتخابات تغييرات نحو الأفضل، بما في ذلك تحسين التعامل مع الكوارث بعد انتقادات واسعة النطاق للحكومة، بسبب بطء التعامل مع تبعات العواصف.
وتابعت قائلة: "بالطبع لا يحظى الرئيس بنفس الصلاحيات ولا السلطات التشريعية مثل رئيس الوزراء أو البرلمان، لكن رغم ذلك يمكن أن يحاول تحقيق بعض التغيير".
وحصل سيجورو على دعم من المحافظين البارزين بعد الجولة الأولى وسط مخاوف بشأن ما يعتبره الكثيرون ميلاً من فينتورا صوب شعبوية تفتقر للديمقراطية.
ومنصب الرئيس شرفي إلى حد كبير في البرتغال، لكنه يتمتع ببعض الصلاحيات الرئيسية، ومنها في بعض الظروف حل البرلمان، والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة.










