
أفادت تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية بأن إيران وسلطنة عُمان تلقتا إخطاراً مسبقاً بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيزوران حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، السبت، بعد الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران، في العاصمة العمانية مسقط الجمعة.
ونقلت CNN عن مصدر إقليمي الأحد، قوله إن طهران ومسقط كانتا على علم مسبق بهذه الزيارة، والتي بدت كخطوة تشير إلى التهديد المستمر بعمل عسكري أميركي ضد إيران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إن الأميركيين أخطروا طهران قبل الزيارة حتى "لا يغضب الإيرانيون إذا فوجئوا بها".
وزار قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) الأدميرال براد كوبر برفقة ويتكوف وكوشنر، السبت، حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" USS Abraham Lincoln أثناء عبورها بحر العرب، في أعقاب محادثات أجراها المسؤولون الثلاثة مع مسؤولين إيرانيين في مسقط.
وقال ويتكوف عبر منصة "إكس"، إنه وكوبر وكوشنر التقوا البحّارة ومشاة البحرية على متن حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln، مشيراً إلى أنهم "يحافظون على سلامتنا ويجسّدون رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب القائمة على السلام من خلال القوة".
وأضاف المبعوث الأميركي: "شكرنا البحّارة ومشاة البحرية، واطّلعنا على عمليات الطيران الحيّة، وتحدّثنا مع الطيّار الذي أسقط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من الحاملة من دون نية واضحة".
وتابع: "فخورون بالوقوف إلى جانب الرجال والنساء الذين يدافعون عن مصالحنا، ويردعـون خصومنا، ويُظهرون للعالم كيف تبدو الجاهزية والعزيمة الأميركية، وهم على أهبة الاستعداد كل يوم".
إسرائيل غير راضية عن إجابات ويتكوف
وفي السياق، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بوجود حالة من عدم الرضا لدى الحكومة الإسرائيلية إزاء الإجابات التي قدّمها ويتكوف خلال اجتماع عقده الأسبوع الماضي، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورؤساء المؤسسة الدفاعية، بشأن مسار المفاوضات مع إيران.
وبحسب التقارير، تسود حالة من القلق في تل أبيب من التوجّه الذي يقوده فريق التفاوض الأميركي في المحادثات الجارية مع إيران.
وذكرت قناة i24 الإسرائيلية، الأحد، أنه في ضوء هذه المعطيات تقرر تقديم موعد زيارة نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الثلاثاء، بدلاً من الموعد الذي كان مقرراً سابقاً، الأربعاء.
وتشير التقارير إلى أن الانتقادات الموجّهة داخل إسرائيل لنهج المبعوث الأميركي ليست الأولى من نوعها، إذ لا تزال دوائر رسمية تعبّر عن مخاوف من احتمال التوصل إلى اتفاق لا يلبي المطالب الإسرائيلية، خصوصاً في ما يتعلق بوكلاء إيران في المنطقة وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن على خلفية التقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران، أن نتنياهو سيزور الولايات المتحدة لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبحث مسار المفاوضات.
ووفق بيان المكتب، يعتزم نتنياهو الدفع باتجاه إدراج ملف الصواريخ الباليستية الإيراني ووقف دعم ما يُعرف بـ"المحور الإيراني" ضمن جدول التفاوض.










