الاستخبارات البريطانية تحذر الأحزاب من السقوط في مصائد العسل | الشرق للأخبار

الاستخبارات البريطانية تحذر الأحزاب السياسية من السقوط في "مصائد العسل"

time reading iconدقائق القراءة - 5
المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 كين ماكالوم يلقي خطابه السنوي في مبنى "تايمز هاوس" حيث مقر الجهاز في لندن. 16 أكتوبر 2025 - via REUTERS
المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5 كين ماكالوم يلقي خطابه السنوي في مبنى "تايمز هاوس" حيث مقر الجهاز في لندن. 16 أكتوبر 2025 - via REUTERS
دبي -

حذّر كبار مسؤولي الاستخبارات البريطانية، الأحزاب السياسية في البلاد، من المخاطر التي يشكلها التدخل الأجنبي، والتي تتراوح بين التبرعات المالية وما وصفوه بـ"مصائد العسل"، حسبما أفادت "بلومبرغ".

وعقد المدير العام لجهاز الأمن الداخلي البريطاني MI5، كين ماكالوم، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، ريتشارد هورن، الأسبوع الماضي "أول إحاطة أمنية من نوعها" لمسؤولين من جميع الأحزاب السياسية البريطانية، وفق بيان صادر عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني، الاثنين.

وأُبلغ القادة السياسيون بكيفية لجوء أطراف أجنبية إلى استخدام التمويل والاستثمار كأدوات لكسب النفوذ مع إخفاء دوافعها الحقيقية، إلى جانب توظيف أساليب أخرى تشمل الإكراه والعلاقات الجنسية.

تبرعات ورشاوى

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد المخاوف بشأن هشاشة الديمقراطية البريطانية أمام التبرعات والرشاوى الأجنبية. وتفحص الحكومة بالفعل دور العملات المشفرة في تمويل العمل السياسي، ضمن مراجعة يرأسها المسؤول الحكومي السابق الرفيع، فيليب ريكروفت، ومن المقرر أن ترفع تقريرها بحلول مارس المقبل، على أن تُدرج نتائجها لاحقاً ضمن تشريعات خلال العام الجاري. 

وبرزت القضية إلى الواجهة أواخر العام الماضي، عندما أُدين ناثان جيل، الزعيم الويلزي السابق لحزب "إصلاح المملكة المتحدة" بزعامة نايجل فاراج، بتلقي رشاوى مقابل الإدلاء بتصريحات مؤيدة لروسيا أثناء شغله منصب عضو في البرلمان الأوروبي.

وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن حزب "إصلاح المملكة المتحدة"، خضع أيضاً لتدقيق على خلفية تبرع بقيمة 200 ألف جنيه إسترليني (272 ألف دولار) تلقاه من شركة تصميم مرتبطة بملياردير إيراني.

الجامعات والبرلمان

وأضافت الصحيفة أن ليام بيرن، عضو البرلمان عن حزب العمال الحاكم، ورئيس لجنة الأعمال والتجارة في صفوف النواب غير الحكوميين، طلب من سجل الشركات "كومبانيز هاوس" التحقيق في ملكية الشركة. 

ومع ذلك، شدد مكتب مجلس الوزراء على أن هدفه يتمثل في تنبيه جميع الأحزاب، "تأكيداً على التزام غير حزبي بالتعرف على محاولات التلاعب بالعملية السياسية والقيم الديمقراطية والتصدي لها".

وقال فاراج، الأسبوع الماضي، إن الشركة المعنية ليست ضمن دائرة معارفه.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: "معظم المتبرعين الذين أعرفهم، وبالتأكيد جميع كبار المتبرعين الذين أعرفهم، لم أكن أعرف هذا الشخص. لكنني اطلعت على القصة وراجعتها مع قسم الامتثال لدينا. كل شيء قانوني".

وذكرت الإفادة أن أجهزة الاستخبارات عقدت أيضاً إحاطة منفصلة لنواب رؤساء أكثر من 70 جامعة بريطانية، لإرشادهم إلى الطريقة التي تسعى بها جهات أجنبية إلى توجيه الأبحاث أو التدريس وفرض الرقابة عليهما، إضافة إلى تقديم إرشادات حول سبل مقاومة ذلك والإبلاغ عنه من قبل الأكاديميين.

وخلال ذلك الحدث، "فصّل ماكالوم الأساليب المتطورة التي تستخدمها جهات معادية للتأثير في محتوى البحث والتدريس في التعليم العالي، بما في ذلك استخدام مواقع التواصل المهني والحوافز المالية لبناء علاقات مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب"، بحسب البيان.

وشارك في الفعالية أيضاً، وزير الأمن، دان جارفس، ووزيرة المهارات، جاكي سميث، في وقت أنشأت فيه الحكومة مساراً للإبلاغ عن التدخل الأكاديمي يتيح للجامعات إبلاغ الحكومة مباشرة بحالات التدخل المشتبه بها.

وقال جارفس في البيان: "اتخذنا إجراءات صارمة لجعل بريطانيا هدفاً أكثر صعوبة للتدخل الأجنبي. ويتعين علينا أن نكون واقعيين في إدراك أن جامعاتنا ذات المستوى العالمي وعملياتنا الديمقراطية تتعرض للاستهداف من دول تسعى إلى تقويض أسلوب حياتنا". 

وحذّر جهاز MI5 مراراً وتكراراً من محاولات الصين تجنيد واستمالة أشخاص ذوي نفوذ في الحكومة البريطانية، كما تم تحذير المشرعين في نوفمبر الماضي من تدخل بكين.

وأدى فشل محاكمة رجلين بريطانيين متهمين بالتجسس على أعضاء البرلمان لصالح الصين إلى انتقادات للحكومة بأنها تُعطي الأولوية لتحسين العلاقات على حساب الأمن القومي.

تصنيفات

قصص قد تهمك