ترمب يهدد بمنع افتتاح جسر جديد بين أميركا وكندا وسط توتر | الشرق للأخبار

ترمب يهدد بمنع افتتاح جسر جديد بين أميركا وكندا وسط توتر تجاري

time reading iconدقائق القراءة - 4
شاحنة تجارية تتجه نحو وندسور بكندا، قادمة من ديترويت بولاية ميشيجان الأميركية. 3 مارس 2025 - Reuters
شاحنة تجارية تتجه نحو وندسور بكندا، قادمة من ديترويت بولاية ميشيجان الأميركية. 3 مارس 2025 - Reuters
دبي -

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بمنع افتتاح جسر جديد يربط بين ديترويت الأميركية وويندسور الكندية، والبالغة كلفته 4.7 مليارات دولار، في أحدث تصعيد ضد أوتاوا على خلفية قضايا تجارية.

وبرر ترمب قراره بالمحادثات الكندية مع الصين، وفرضها رسوماً جمركية على منتجات الألبان، ورفضها عرض بعض المشروبات الكحولية الأميركية على رفوف المتاجر الكندية.

وقد موّلت كندا الجسر بعد أن رفضت الولايات المتحدة دفع تكلفته، ومن المقرر افتتاحه خلال الأشهر المقبلة. وسيجري تمويل التكاليف عبر رسوم العبور على مدى 30 عاماً.

وقال ترمب على منصة "تروث سوشيال": "لن أسمح بافتتاح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه، والأهم أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالعدالة والاحترام اللذين نستحقهما". وأضاف: "سنبدأ المفاوضات فوراً، ومع كل ما قدمناه لهم، ينبغي لنا أن نملك، ربما، ما لا يقل عن نصف هذا الأصل".

وفي عام 2012، وافق حاكم ولاية ميشيجان آنذاك ريك سنايدر على عرض من الحكومة الكندية بتمويل معظم تكاليف الجسر الجديد، واتخذ خطوة غير معتادة باستخدام صلاحياته التنفيذية لتجاوز الهيئة التشريعية.

وبدأ البناء في عام 2018، والجسر يقترب الآن من الاكتمال.

وفي 30 يناير، صنفت وزارة الأمن الداخلي الأميركية الجسر منفذ دخول رسمي، وقالت إن المشروع سيوفّر 12.7 مليون دولار سنوياً على المسافرين، عبر تقليل الازدحام ووقت السفر وتحسين انسياب الحركة المرورية.

ميشيجان تصر على افتتاحه

قال متحدث باسم حاكمة ميشيجان، الديمقراطية جريتشن ويتمر، إن "كندا موّلت بناء الجسر، الذي شيده اتحاد عمال البناء من جانبي الحدود، وسيُدار بموجب اتفاق ملكية مشتركة بين ميشيجان وكندا.. وسيُفتتح بطريقة أو بأخرى".

وقالت عضوة مجلس الشيوخ عن ميشيجان، الديمقراطية إليسا سلوتكين، إن "إلغاء هذا المشروع ستكون له تداعيات خطيرة: تكاليف أعلى على شركات ميشيجان، وسلاسل توريد أقل أمناً، وفي نهاية المطاف وظائف أقل".

وأضافت أن ترمب "يعاقب سكان ميشيجان بسبب حرب تجارية هو من بدأها"، معتبرة أن السبب وراء اقتراب كندا من اتفاق تجاري مع الصين هو أن ترمب "ضغط عليها بقسوة لمدة عام".

من جانبها، قالت النائبة الديمقراطية عن ميشيجان، ديبي دينجل، إن ترمب كان قد أيد الجسر في عام 2017. وأضافت: "لم يتغير شيء، لا يمكننا أن ننسى أن كندا صديق وحليف، علينا وقف هذه الضربات الرخيصة، فهي لا تفيد أحداً، وتضر باقتصادنا على وجه الخصوص".

وشهدت ديترويت، التي تملك ثاني أكبر ميناء شحن في الولايات المتحدة من حيث القيمة والأكبر على الحدود الأميركية الكندية، مرور تبادلات تجارية عبر الشاحنات بقيمة 126 مليار دولار خلال عام 2023.

وسيسهم الجسر الجديد في تخفيف حركة الشاحنات التي يتولاها حالياً جسر أمباسادور. ومن المتوقع أن يقلّص الجسر الجديد زمن العبور بنحو 20 دقيقة، موفّراً على سائقي الشاحنات 2.3 مليار دولار خلال 30 عاماً، وفق دراسة لجامعة ويندسور.

تصعيد ترمب ضد كندا

وخلال ولايته الثانية، أطلق ترمب سلسلة تهديدات ضد كندا ورفع الرسوم الجمركية عليها بشكل كبير. وقال الشهر الماضي إنه سيفرض رسوماً بنسبة 100% على كندا، إذا مضت قدماً في اتفاق تجاري مع الصين.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد سافر في يناير إلى الصين لإعادة ضبط العلاقات المتوترة، وتوصل إلى اتفاق تجاري مع ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة.

كما قال ترمب في يناير، إن الولايات المتحدة ستسحب اعتماد طائرات رجال الأعمال الكنديين، وهدد بفرض رسوم استيراد بنسبة 50% على جميع الطائرات المصنّعة في كندا إلى أن تعتمد أوتاوا عدداً من الطائرات التي تنتجها شركة جلفستريم الأميركية المنافسة. وحتى الآن، لم تتخذ إدارة ترمب أي إجراءات ضد الطائرات الكندية.

تصنيفات

قصص قد تهمك