
أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، أنه سيحضر اجتماع "مجلس السلام" المقرر في 19 فبراير الجاري في واشنطن رغم جدول أعماله "المزدحم بعض الشيء"، موضحاً أن الرئيس دونالد ترمب "متحمس للغاية لاستضافة مجموعة كبيرة من قادة العالم".
وأضاف فانس للصحافيين خلال زيارته أذربيجان: "أعتقد أن مجلس السلام هذا سيكون نموذجاً جديداً لكيفية خلق السلام، والحفاظ عليه في القرن الحادي والعشرين".
وأشار إلى أنه "على الرغم من أهمية الأمم المتحدة، كما قال رئيس الولايات المتحدة، فإن الأمم المتحدة غالباً لم ترقَ إلى مستوى إمكاناتها".
وقال نائب الرئيس الأميركي: "أعتقد أن ما يحاول (ترمب) فعله من خلال مجلس السلام هذا هو إرساء سلام مستدام في غزة بالشرق الأوسط، ولكني أعتقد أيضاً أنه قد يُنشئ بنية تحتية تُفضي إلى العديد من اتفاقيات السلام الدائمة على مر السنين".
ودعت إدارة ترمب، قادة "مجلس السلام" للاجتماع في واشنطن في 19 فبراير الجاري، لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة. وسيكون هذا أول اجتماع للمجلس، كما سيكون مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة.
ويضم المجلس حالياً 27 عضواً ويرأسه ترمب، وقد فوّضه مجلس الأمن الدولي بالإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على ملفات الحوكمة وإعادة الإعمار.
سلاح "حماس"
من جهتها، قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي بدأ التخطيط لشن هجوم جديد على قطاع غزة بهدف "نزع سلاح حركة حماس بالقوة"، وذلك بعد قرابة 4 أشهر من سريان وقف إطلاق النار.
ويعد نزع سلاح "حماس" أحد الشروط الأساسية في خطة دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة. وتدعو الخطة إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي مع نزع سلاح الحركة، وإشراف "مجلس سلام" بقيادة الرئيس الأميركي على إعادة إعمار غزة.
ويسيطر الجيش الإسرائيلي على حوالي 53% من غزة، بما في ذلك المنطقة الواقعة في أقصى الجنوب وتضم مدينة رفح المدمرة، وتسيطر "حماس" على بقية الأراضي حيث يعيش معظم سكان القطاع تقريباً البالغ عددهم نحو مليوني نسمة في مخيمات مكتظة وسط أنقاض الأحياء المدمرة.
ويعتقد مسؤولون إسرائيليون بشكل متزايد أن "نزع سلاح حماس سيكون مستحيلاً دون تدخل عسكري من الجيش الإسرائيلي"، بحسب الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أنه في حال تجدد القتال، فمن المرجح أن يكون أعنف وأكثر اتساعاً من الجولات السابقة، إذ لن تكون القوات الإسرائيلية مقيّدة بوجود محتجزين داخل غزة.
وفي الشهر الماضي، قال مسؤول أمني إسرائيلي كبير: "من المرجح أن يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التحرك عسكرياً ضد حماس لنزع سلاحها، إذ يعتقد الجيش أن الحركة لن تفعل ذلك من تلقاء نفسها".
وخلال الأسابيع الأخيرة، بدأ قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي إعداد خطط لسلسلة عمليات محتملة في القطاع، في حال وجّهت القيادة السياسية الجيش لنزع سلاح "حماس" بالقوة، وفقاً لـ"تايمز أوف إسرائيل".
وفي إشارة إلى هذه الخطط، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "إسرائيل مصممة على نزع سلاح حماس".
آخر العقبات
وفي المقابل، رأت حركة "حماس" أن السلاح آخر العقبات في الطريق إلى إعادة إعمار قطاع غزة، وليس أولها، مبدية استعدادها لتقديم "مرونة كافية" في معالجته في حال أزيلت العقبات الأخرى التي تقول إنها الأكبر والأخطر.
حددت "حماس"، وفق عدد من مسؤوليها، العقبات التي تسبق معالجة "ملف السلاح"، مؤكدة أنها تتطلب اتفاقاً واضحاً بشأنها على النحو التالي:
عقبات أمام معالجة "ملف السلاح" في غزة
- انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، حيث ما زالت إسرائيل تحتل 60% من مساحة القطاع.
- وقف كافة أشكال الاغتيالات والاجتياحات والقصف والملاحقة.
- حل الميليشيات التي شكّلتها إسرائيل والتي قامت باغتيال عدد من أبناء الحركة.
- دخول قوات دولية قادرة على الفصل بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وقادرة على حماية الفلسطينيين من الاجتياحات والاغتيالات.
- رفع الحصار عن قطاع غزة على نحو لا يعوق إعادة الإعمار واستعادة الخدمات العامة.
وفي حال الاتفاق على حلول لهذه العقبات، تبدي الحركة ما يصفه عدد من المسؤولين بـ"مرونة كافية" في معالجة ملف السلاح.
ومن الأفكار المعروضة للنقاش في ذلك، تخزين السلاح الهجومي تحت مسؤولية عدد من الدول العربية والإسلامية المشاركة في قوة الاستقرار الدولية، وإبقاء الأسلحة الدفاعية بحوزة الحركة لفترة من الوقت على ألا تظهر في الحيز العام.
وقالت مصادر قريبة من الوسطاء إن المفاوضات بشأن ملف السلاح ستنطلق في المرحلة التالية بعد دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، مرجحة أن تبدأ المفاوضات في شهر مارس المقبل.










