ما بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال؟ | الشرق للأخبار

بعد استعراض القوات المصرية.. ما بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال؟

time reading iconدقائق القراءة - 7
جانب من القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال. 11 فبراير 2026 - facebook/EgyArmySpox
جانب من القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال. 11 فبراير 2026 - facebook/EgyArmySpox

استعرض الجيش المصري قواته المقرر مشاركتها في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، بحضور وزير الدفاع المصري، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، وسط تأكيد مصري على أهمية أمن البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي، والحفاظ على وحدة أراضي الصومال، ما يسلط الضوء على طبيعة مهام البعثة.

وجاء قرار مصر بالانضمام إلى بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال عقب تفويض مجلس الأمن الدولي للمهمة الجديدة في ديسمبر 2024، حيث أعلنت القاهرة حينها استعدادها للمشاركة بقوات عسكرية وشرطية ضمن البعثة، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وشاركت وحدات من القوات المصرية مؤخراً في برامج تدريبية متخصصة قبل انضمامها إلى بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بهدف رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز الاستعداد الميداني لتنفيذ مهام حفظ السلام، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وبما ينسجم مع التفويض الأممي للمهمة الجديدة.

ماذا نعرف عن بعثة (AUSSOM)؟

وتتكون بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM من مكونات عسكرية وشرطية ومدنية لتسهيل تنفيذ ولايتها دعماً لخطة تطوير أمن الصومال، وتتشكل من دول مساهمة بالقوات والشرطة توافق عليها الحكومة الفيدرالية الصومالية.

وبحسب التفويض الأممي، فوّض مجلس الأمن الدولي الاتحاد الإفريقي بنشر 11 ألفاً و826 عنصراً نظامياً، من بينهم 680 عنصر شرطة، كما صادق على قرار مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بخفض 800 عنصر نظامي بحلول نهاية ديسمبر الماضي.

وحظيت البعثة التي يقودها الاتحاد الإفريقي بموافقة الأمم المتحدة، بعد أن أقرّها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد في 1 أغسطس 2024، ثم فوّضها مجلس الأمن الدولي في 27 ديسمبر 2024.

وجاءت البعثة الجديدة خلفاً لبعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال "ATMIS"، ودخلت حيّز التنفيذ في 1 يناير 2025، حيث تركّز على أولويات الاستقرار والأمن وبناء الدولة، وتهدف إلى نقل كامل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الأمنية الصومالية بحلول ديسمبر 2029، عبر نهج مرحلي يتكوّن من 4 مراحل، مع مراعاة الوضع الفريد في الصومال، بحسب موقع البعثة.

وبدأت المرحلة الأولى من 1 يناير حتى 30 يونيو 2025، وشملت إعادة تموضع جميع قوات الاتحاد الإفريقي ونقل المهام من بعثة "ATMIS" إلى "AUSSOM"، أما المرحلة الثانية فتمتد من يوليو 2025 حتى 31 ديسمبر 2027، وتنقسم إلى 3 مسارات تشمل توفير الأمن لمواقع البعثة، ودعم العمليات الهجومية، ودعم أنشطة الإسناد والاستدامة.

وتبدأ المرحلة الثالثة في 1 يناير 2028 وتستمر حتى 31 ديسمبر 2028، وتركّز على الانتقال التدريجي وخفض القوات، فيما تُخصص المرحلة الرابعة، من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2029، لخروج البعثة الكامل من الصومال.

مراحل مهام بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال

  • المرحلة الأولى: من 1 يناير حتى 30 يونيو 2025، وتشمل إعادة تموضع جميع قوات الاتحاد الإفريقي من بعثة "ATMIS" إلى "AUSSOM".
  • المرحلة الثانية: تمتد من يوليو 2025 حتى 31 ديسمبر 2027، وتنقسم إلى 3 مسارات تشمل توفير الأمن لمواقع البعثة، ودعم العمليات الهجومية، ودعم أنشطة الإسناد والاستدامة.
  • المرحلة الثالثة: تبدأ من 1 يناير 2028 وتستمر حتى 31 ديسمبر 2028، وتركّز على الانتقال التدريجي وخفض القوات.
  • المرحلة الرابعة: من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2029، لخروج البعثة الكامل من الصومال.

وأشار الاتحاد الإفريقي إلى أن الصومال سيُعطي أولوية لتنفيذ خطة تطوير أمن الصومال والهيكلية الوطنية للأمن، مع التركيز على تطوير قوات أمن خاضعة للمساءلة، وبتكلفة منخفضة، بما يسهّل نقلاً منظماً للمسؤوليات الأمنية من البعثة إلى القوات الصومالية.

وسيُنشئ الاتحاد هيكل قيادة وسيطرة واضحاً للبعثة، يضمن تنسيق اتخاذ القرار تحت قيادة قائد القوة وقادة القطاعات، ويشمل ذلك المساءلة عن وحدات تمكين المهمة، مثل الأصول الجوية، إلى جانب النشر الاستراتيجي للقوات المتحركة لتعزيز الفاعلية العملياتية.

وتضطلع البعثة بعدة مهام رئيسية، تشمل تقديم الدعم للقوات الأمنية الصومالية في إضعاف "حركة الشباب" من خلال تعطيل تحركاتها وتقييد وصولها إلى التمويل غير المشروع، ودعم القوات الأمنية الصومالية عبر تنسيق القدرات القتالية، ومساعدة القوات الأمنية الصومالية في توفير الأمن للعمليات السياسية على جميع المستويات بما يتماشى مع خطة الاستقرار.

كما تشمل المهام دعم القوات الأمنية الصومالية في توفير الأمن للمراكز السكانية الرئيسية المتفق عليها، بما في ذلك العواصم الفيدرالية وعواصم الولايات الأعضاء، والمنشآت الرئيسية والبنية التحتية الحيوية مثل المطارات والموانئ البحرية، وحماية موظفي ومنشآت وأصول الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وإعطاء أولوية لحماية المدنيين، ودعم الشرطة الصومالية في الحفاظ على النظام العام والأمن الداخلي وحماية المجتمعات.

مهام بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال

  • دعم الحكومة الفيدرالية الصومالية في إضعاف "حركة الشباب" والجماعات التابعة المرتبطة بتنظيم "داعش"

  • إعطاء أولوية لحماية المدنيين

  • دعم المزيد من الاستقرار في الصومال وتمكين أولويات بناء الدولة بما في ذلك بناء قدرات القوات الأمنية والشرطية الصومالية والنقل المنظّم للمسؤوليات الأمنية إلى الصومال

  • الإسهام في تهيئة ظروف أمنية مواتية لإيصال المساعدات الإنسانية

وتتضمن المهام الأخرى تقديم المشورة للشرطة الصومالية بشأن صياغة السياسات، وتطوير المناهج التدريبية، والتدريب المتخصص، بما في ذلك القيادة والإدارة، وتقديم الدعم الفني للشرطة الصومالية لإصلاح وتطوير قطاع الشرطة، ووضع استراتيجيات خاصة بالمهمة، بما في ذلك حماية المدنيين والأطفال، وكذلك جداول تدريب أفراد البعثة على إطار الامتثال والمساءلة للاتحاد الإفريقي.

وفي يونيو 2024، اعتمد مسؤولون من الاتحاد الإفريقي والحكومة الفيدرالية الصومالية وشركاء دوليون وثيقتين أساسيتين هي مفهوم العمليات المُنقّح والاقتراح المشترك، وفرتا خارطة طريق لإنشاء البعثة، منهية مفاوضات استمرت لأكثر من عام.

وشكّل اعتماد الوثائق الرئيسية التي تتضمن تفاصيل الولاية والتصميم والتمويل للمهمة الجديدة ختام المناقشات بين الفرق الفنية من الاتحاد الإفريقي والحكومة الفيدرالية الصومالية وأصحاب المصلحة الدوليين للاتفاق على إطار المهمة الجديدة التي ستتولى في نهاية المطاف تسليم المسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية.

وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي قد فوّض لأول مرة نشر قوات إفريقية في الصومال عام 2007، بتكليف من مجلس الأمن الدولي، ومنذ ذلك الحين حصلت القوات الإفريقية على تجديدات متعاقبة للتفويض، فيما انتهت الولاية السابقة في 31 ديسمبر 2024.

تصنيفات

قصص قد تهمك