
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجب أن يحصل على عفو من تهم الفساد التي يواجهها، واعتبر أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج "يجب أن يخجل من نفسه" لعدم إصدار ذلك القرار، فيما رد مكتب الأخير، قائلاً إن الأمر "يخضع للمراجعة في وزارة العدل للحصول على رأي قانوني".
ورأى ترمب، خلال فعالية في البيت الأبيض، أن نتنياهو "أبلى بلاء عظيماً في زمن الحرب، وإن على الشعب الإسرائيلي أن يجعل هرتسوج يخجل لعدم إصدار العفو عنه"، مضيفاً "من المخزي ألا يصدر عفواً عنه. كان عليه أن يصدره"، بحسب تعبيره.
ويواجه نتنياهو الذي تولى السلطة بشكل متواصل تقريباً منذ عام 2009 يواجه اتهامات في 3 قضايا فساد. وبموجب القانون الإسرائيلي، يملك الرئيس صلاحية العفو عن المدانين، لكن لا توجد سابقة لإصدار عفو أثناء إجراءات المحاكمة.
"يخضع للمراجعة"
في المقابل، رد مكتب الرئيس الإسرائيلي على ترمب، في بيان، قائلاً إن "طلب رئيس الوزراء يخضع حالياً، ووفق الإجراءات المعمول بها، للمراجعة في وزارة العدل للحصول على رأي قانوني".
وأكد أن "فقط بعد استكمال هذه العملية سيقوم الرئيس بدراسة الطلب وفقاً للقانون، ولمصلحة الدولة، ووفق ضميره، ومن دون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع".
وأوضح البيان أن الرئيس الإسرائيلي "يُقدّر الرئيس الأميركي على مساهمته الكبيرة في دولة إسرائيل وأمنها"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "إسرائيل دولة ذات سيادة يحكمها القانون".
وأضاف مكتب الرئيس: "على خلاف الانطباع الذي خلقته تصريحات الرئيس ترمب، فإن الرئيس هرتسوج لم يتخذ بعد أي قرار في هذا الشأن".
والتقى نتنياهو ترمب في واشنطن، الأربعاء، في سابع لقاء بينهما منذ عودة الرئيس الأميركي للمنصب العام الماضي. وهدف اللقاء لإجراء محادثات حول التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي وصواريخها الباليستية.
وطالب ترمب الرئيس الإسرائيلي علناً بالعفو عن نتنياهو عدة مرات، وقال في أواخر ديسمبر الماضي إن هرتسوج أبلغه أن العفو في الطريق، لكن مكتب الأخير سارع لنفي ذلك.
قضايا نتنياهو
ونتنياهو (75 عاماً)، هو الزعيم الأطول بقاء في السلطة في تاريخ إسرائيل، وأول رئيس وزراء في منصبه يُتهم بارتكاب جرائم.
ويواجه نتنياهو اتهامات في 3 قضايا فساد، وهي: "قضية 1000"، إذ يُتهم بتلقي هدايا من المنتج السينمائي أرنون ميلتشان والملياردير جيمس باكر، تشمل سيجاراً وشمبانيا، مقابل تقديم تسهيلات لهم.
و"القضية 2000"، تتعلّق بمحادثات سرية بين نتنياهو ورئيس تحرير صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، حول تحسين التغطية الإعلامية مقابل إضعاف الصحف المنافسة.
و"القضية 4000"، تتهم نتنياهو بالحصول على تغطية إعلامية إيجابية من مالك موقع "والا" الإخباري، شاؤول ألوفيتش، مقابل تقديم تسهيلات تنظيمية في شركة "بيزك"، وهي القضية الأكثر خطورة؛ بسبب تورطها في شبهات رشوة.









