بمقطع فيديو..CIA تدعو العسكريين الصينيين للتجسس لصالح أميركا | الشرق للأخبار

بمقطع فيديو.. CIA تدعو العسكريين الصينيين للتجسس لصالح الولايات المتحدة

time reading iconدقائق القراءة - 5
ختم وكالة الاستخبارات المركزية عند مدخل مقرها الرئيسي في فيرجينيا بالولايات المتحدة. 24 سبتمبر 2022 - Reuters
ختم وكالة الاستخبارات المركزية عند مدخل مقرها الرئيسي في فيرجينيا بالولايات المتحدة. 24 سبتمبر 2022 - Reuters
دبي-

كثّفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جهودها العلنية لتجنيد جواسيس صينيين، وذلك بنشرها مقطع فيديو باللغة الصينية موجهاً إلى ضباط جيش التحرير الشعبي الصيني الذين يشعرون بخيبة أمل إزاء الفساد وعمليات التطهير الواسعة النطاق التي طالت كبار الجنرالات.

وبحسب ما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، فقد نشرت الوكالة، الخميس، مقطع فيديو بعنوان "أنقذوا المستقبل"، على موقع يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، وذلك بعد 9 أشهر من نشرها مقاطع فيديو باللغة الصينية لأول مرة بهدف المساعدة في التجنيد.

وقال جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية: "في العام الماضي، وصلت حملة مقاطع الفيديو باللغة الصينية التي أطلقتها وكالة الاستخبارات المركزية إلى العديد من المواطنين الصينيين، ونعلم أن هناك الكثيرين غيرهم ممن يبحثون عن سبل لتحسين حياتهم وتغيير بلادهم نحو الأفضل. سنواصل منح المسؤولين الحكوميين والمواطنين الصينيين فرصة العمل معاً من أجل مستقبل أكثر إشراقاً".

ويظهر مقطع الفيديو المنشور، الراوي هو شخصية لضابط عسكري خيالي من الرتبة المتوسطة، يشعر بالإحباط، ويشكو من أنه "بات من الواضح تماماً أن الشيء الوحيد الذي يهتم به قادة حزبنا هو حماية مصالحهم الشخصية".

وأضاف: "لقد بنوا مسيرتهم المهنية على أساس من الأكاذيب. لكن هذه الجدران تنهار ببطء، وعلينا أن ننظف فوضاهم. أي رجل مؤهل لقيادتنا يُعتبر تهديداً ويُعزل بلا رحمة".

وفي الفيديو، يعبّر الضابط الخيالي عن إحباطه، قائلاً: "لا يمكنني السماح لجنونهم بأن يكون جزءاً من مستقبل ابنتي".

ونُشر الفيديو، بعد أسبوعين من إعلان الصين عن قيام الرئيس شي جين بينج بتطهير الجيش الصيني من الجنرال تشانج يوشيا، كبير الضباط العسكريين الذي كان يشغل منصب الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية القوية، إلى جانب الجنرال ليو تشنلي، وهو عضو بارز آخر في اللجنة.

ويُعدّ عزل تشانج، الذي جاء في أعقاب عشرات الإجراءات المماثلة ضد كبار جنرالات جيش التحرير الشعبي في السنوات الأخيرة، أخطر عملية تطهير في قيادة الجيش الصيني منذ عهد ماو تسي تونج.

الصين: انتهاك لمصالحنا

في المقابل، قالت السفارة الصينية لدى الولايات المتحدة، إن الفيديو "يُمثّل انتهاكاً خطيراً للمصالح الوطنية الصينية، ويرقى إلى مستوى الاستفزاز السياسي السافر".

وقال المتحدث باسم السفارة، ليو بينجيو: "تدين الصين بشدة هذه الخطوة، وستتخذ جميع الوسائل اللازمة للتصدي بحزم لعمليات التسلل والتخريب التي تقوم بها القوى المعادية للصين في الخارج، ولحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية".

ولم تربط وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل مباشر بين نشر الفيديو وعمليات التطهير الأخيرة، لكن مسؤولاً في CIA، قال: "السؤال المطروح هو: هل هذا الفن يُحاكي الواقع أم الواقع يُحاكي الفن؟".

وقال مسؤول بوكالة الاستخبارات المركزية، إن الفيديوهات التي نُشرت العام الماضي "وصلت إلى ملايين الأشخاص وألهمت مصادر جديدة". وأضاف: "لو لم تكن هذه الفيديوهات فعّالة، لما نشرنا المزيد منها".

وأوضح المسؤول أن الفيديو الجديد موجه إلى الضباط العسكريين الذين قد يشعرون بـ"العجز والقلق حيال تأثير ذلك على عائلاتهم".

وكانت CIA نشرت في مايو الماضي، مقطعين مصورين بهدف استمالة مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني، وتزويدهم بتعليمات حول كيفية التواصل مع الوكالة. 

وحصد المقطعان ما بين 15 و20 مليون مشاهدة على موقع يوتيوب، وفي يناير الماضي، نشرت الوكالة مقطع فيديو ثالثاً يتضمن معلومات محدثة عن كيفية التواصل معها، وحصد 62 مليون مشاهدة.

وبينما تحظر الصين على مواطنيها الوصول إلى يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي الغربية الأخرى، يُمكن الوصول إلى هذه المواقع ومشاهدة الفيديوهات باستخدام أدوات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لتجاوز قيود الإنترنت المفروضة بسبب الرقابة.

وتُعدّ هذه الفيديوهات جزءاً من جهود CIA لإعادة بناء شبكة جواسيسها في الصين، بعد أن تضاءلت قوتها بشكل كبير قبل نحو 15 عاماً. 

في ذلك الوقت، قامت وزارة أمن الدولة الصينية، وهي جهاز الاستخبارات الرئيسي في البلاد، بسجن أو إعدام عشرات المواطنين الصينيين للاشتباه في تجسسهم لصالح الوكالة الأميركية. 

وفي السنوات الأخيرة، كثّفت بكين جهودها لتوعية مواطنيها بضرورة توخي الحذر من التجسس، إذ أطلقت وزارة أمن الدولة قبل عامين، حملة لحثّ الناس على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه لكشف عملاء الاستخبارات الأجنبية.

تصنيفات

قصص قد تهمك