
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن بلاده ستنتج ما يكفي من المسيرات الاعتراضية لجعل طائرات "شاهد" الإيرانية المسيرة بلا جدوى، داعياً للتصدي إلى النظام الإيراني فوراً.
وأضاف زيلينسكي في كلمة له خلال مشاركته بمؤتمر ميونخ للأمن: "يجب إيقاف النظام الإيراني فوراً"، متطرقاً إلى الوضع في إيران، ومستشهداً بالمظاهرات التي شهدتها ميونيخ والمطالبة بتغيير النظام هناك.
وأكد أن أوكرانيا "لا تربطها حدود بإيران ولا يوجد صراع مع النظام الإيراني"، لكنه أشار إلى أن إيران "ما زالت تبيع مسيرات لروسيا تقتل الأوكرانيين".
وقال في هذا الإطار: "لقد ألحق النظام الإيراني، وما زال بإمكانه إلحاق المزيد من الضرر، أكثر مما ألحقته أنظمة أخرى كثيرة في هذا القرن... عندما يجدون الوقت، لا يفعلون سوى قتل المزيد. يجب إيقافهم فوراً".
وأثناء حديثه، عُرضت على الشاشات التي خلفه العديد من الرسوم البيانية والصور، بما في ذلك صوراً لبعض الضربات التي وقعت خلال زيارته لميونيخ، قائلاً: "أريدكم أن تدركوا الحجم الحقيقي لهذه الهجمات على أوكرانيا".
وأضاف: "في يناير الماضي فقط، اضطررنا للدفاع ضد 6 آلاف طائرة هجومية بدون طيار، معظمها من طراز شاهد، وأكثر من 150 صاروخاً روسياً من أنواع مختلفة، وأكثر من 5 آلاف قنبلة انزلاقية. هذا يحدث شهرياً. تخيلوا هذا المشهد فوق مدينتكم. شوارع محطمة، منازل مدمرة، مدارس تحت الأرض".
قيود أوروبية على إيران
والشهر الماضي، قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن التكتل يقترح فرض قيود جديدة على تصدير المكونات التي يمكن لإيران استخدامها لإنتاج طائرات مسيرة وصواريخ.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يعد أيضاً عقوبات جديدة رداً على العنف الذي تستخدمه طهران ضد المتظاهرين، إذ ذكرت أمام أعضاء البرلمان الأوروبي: "سيحد هذا بشكل أكبر من قدرة إيران على تغذية العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا".
وتتهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا باستخدام طائرات مسيّرة إيرانية الصنع لمهاجمة أهداف أوكرانية، أبرزها منشآت الطاقة، في حين نفت إيران مراراً إرسال أسلحة إلى أي طرف "للاستخدام في الحرب"، لكنها أقرّت للمرة الأولى في سبتمبر الماضي، بأنها زودت موسكو بطائرات كهذه قبل بدء الحرب في أواخر فبراير 2022.
وكان وزير الخارجية الإيراني السابق حسين أمير عبد اللهيان، أقر بأن بلاده باعت طائرات مسيَّرة إلى روسيا، مشيراً إلى أن ذلك تم "قبل عدة أشهر من اندلاع الحرب في أوكرانيا"، وهو أول اعتراف بشحنات أسلحة بعد أن نفت مراراً ذلك.









