العليمي يبحث مع بولس الدعم الأمريكي لترسيخ الدولة اليمنية | الشرق للأخبار

العليمي يبحث مع بولس الدعم الأميركي لترسيخ الدولة اليمنية وتوحيد القرار العسكري

time reading iconدقائق القراءة - 10
رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد محمد العليمي يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الدولي. 14 فبراير 2026 - وكالة الأنباء اليمنية"سبأ"
رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد محمد العليمي يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الدولي. 14 فبراير 2026 - وكالة الأنباء اليمنية"سبأ"
دبي-

بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، السبت، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، التحولات التي تشهدها اليمن مؤخراً بدعم من السعودية، والتقدم المحرز على مسار توحيد القرارين الأمني والعسكري، وترسيخ حضور الدولة.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إن اللقاء، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الدولي، تطرق إلى "مجالات التعاون والتنسيق والشراكة القائمة في مجال مكافحة الإرهاب، وردع المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها"، على حد تعبيره.

وجرى خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها التحولات التي شهدتها اليمن مؤخراً بدعم من السعودية، بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة، وترسيخ حضور الدولة، وتحسين الخدمات والدعم الأميركي المطلوب لتعزيز هذا المسار سياسياً واقتصادياً، وتنموياً وإنسانياً.

واستمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي من كبير مستشاري الرئيس الأميركي إلى إحاطة حول الجهود الأميركية لردع التهديد الإيراني، ومسار التعاون مع الولايات المتحدة على كافة المستويات.

اقرأ أيضاً

اليمن بين مسار توحيد الجيش واحتكار السلاح بيد الدولة

تحركات رسمية في اليمن لتوحيد المؤسسات العسكرية واحتكار السلاح بيد الدولة، مع دعم هيئة الأركان ورفع الجاهزية القتالية ضمن مسار إعادة بناء الدولة.

وأعرب العليمي عن تقديره للدور التاريخي الذي تضطلع به الولايات المتحدة في دعم استقرار اليمن وبناء مؤسساته، مشيداً بالموقف الأميركي الداعم لوحدة اليمن وسيادته، ولالتزام الواضح بحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وعبر العليمي عن تطلعه إلى مواصلة هذا الدعم، بما في ذلك تسريع استئناف البرامج التنموية والإنسانية، وتعزيز قدرات الحكومة، والبنك المركزي في الحفاظ على استقرار العملة، وتأمين الخدمات الأساسية التي تشكل خط الدفاع الأول ضد التطرف وتشكيل المليشيات، وفقاً للوكالة.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن "حماية الدولة اليمنية ليست شأناً داخلياً فقط، بل مسألة أمن إقليمي ودولي، معتبراً أن "التهديد المركزي لا يزال يتمثل في المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة في المنطقة".

وشدد العليمي على أن "المرحلة الحالية تتطلب تثبيت معادلة قائمة على دعم الدولة لا دعم الكيانات الموازية"، مؤكداً أن "المنطقة تمر بلحظة إعادة تشكل استراتيجي، وأن الضغوط الأميركية القصوى على إيران، وإضعاف أذرعها في أكثر من ساحة يخلق فرصة تاريخية لإنهاء نفوذها في اليمن".

واعتبر العليمي أن "نجاح الدولة اليمنية سيكون أفضل استثمار استراتيجي لأمن الخليج، والبحر الأحمر، والسلام العالمي برمته".

تنسيق المواقف

من جهة أخرى، استقبل العليمي، السبت، بمقر إقامته في ميونخ، وزير خارجية مملكة البحرين، الدكتور عبداللطيف الزياني.

وتطرق اللقاء، للعلاقات المتميزة بين البلدين، وآفاق تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر، وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن تقديره العميق لمواقف مملكة البحرين الثابتة إلى جانب الجمهورية اليمنية وشرعيتها الدستورية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مثمناً التزام البحرين بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ووقوفها الواضح ضد الانقلابات والمشاريع المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع في اليمن وما شهدته الأسابيع الأخيرة من تحولات مهمة، أبرزها "تشكيل حكومة كفاءات سياسية، في إطار مسار إصلاحي يهدف إلى تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، والاستقرار النقدي والخدمي، وتحسين بيئة الأعمال، وتوحيد الجبهة الوطنية في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من النظام الإيراني".

ولفت العليمي إلى التحسن الملموس في الخدمات والاستقرار الأمني بدعم كريم وحاسم من السعودية، التي لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذه المكاسب، معتبراً أن هذا الزخم يفتح نافذة سياسية واستراتيجية مهمة على مسار استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب. 

الدور الهولندي ضد أذرع الحرس الثوري

كما التقى العليمي، السبت، رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن الدولي.

وأطلعه العليمي على آخر مستجدات الأوضاع المحلية، وأشار إلى أن الحكومة تضع في أولوياتها الشفافية والانضباط المالي، والإصلاح المؤسسي لضمان ترجمة المساعدات إلى أثر ملموس في حياة المواطنين، معرباً عن تطلعه إلى برامج دعم هولندية لبناء القدرات القيادية في مختلف المجالات.

وأثنى الرئيس على الدور الهولندي داخل المجموعة الأوروبية في الدفع نحو موقف أكثر صرامة تجاه الحرس الثوري الإيراني، والدفع باتجاه إدراجه على قوائم الإرهاب الأوروبية، مؤكداً أن "المليشيات الحوثية في اليمن تمثل إحدى أخطر أذرع إيران الإقليمية، وأن التساهل معها يطيل الحرب، ويُبقي التهديد مفتوحاً على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي".

ودعا العليمي هولندا للاضطلاع بالدور نفسه أوروبياً تجاه الحوثيين، عبر توسيع إجراءات الضغط والعقوبات على شبكات التمويل والتهريب، ودعم آليات الملاحقة القانونية والمالية للشبكات العابرة للحدود المرتبطة بالمليشيات، وفقاً للوكالة.

اقرأ أيضاً

قيادة موحدة.. رهان اليمن لاستعادة الأمن

رحب رئيس أركان محور تعز ووكيل محافظة عدن بتشكيل اللجنة العسكرية العليا وتوحيد الأجهزة الأمنية، مؤكدين أن حصر السلاح بيد الدولة يعزز مواجهة الحوثي ويثبت الأمن.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن تقديره لمواقف هولندا وتدخلاتها التنموية والإنسانية المشهودة بوصفها من أبرز المانحين الأوروبيين لليمن على مدى عقود.

وحث العليمي المجتمع الدولي إلى مقاربة جديدة من أجل إنهاء التهديد الحوثي ترتكز على مضاعفة الضغط السياسي والاقتصادي، والعسكري واستثمار العقوبات كوسيلة ردع فعالة لاستعادة الأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.

اليمن والسودان

من جهة أخرى، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال لقائه رئيس وزراء السودان كامل إدريس الطيب، عن تطلعه إلى "تطوير آلية تشاور ثنائي يمنية - سودانية مشتركة لتبادل الخبرات في ردع المليشيات، وإعادة بناء المؤسسات بعد الصراع، واستعادة السيطرة على الموارد السيادية والمنافذ البحرية، بما في ذلك تعزيز التنسيق بين البلدين في ملفات أمن البحر الأحمر، ومكافحة تهريب السلاح والجريمة المنظمة".

وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع في البلدين، والعلاقات التاريخية والمصير المشترك، والروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين اليمني والسوداني، وسبل تعزيزها وتطويرها، إضافة إلى التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك سبل تنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة وأمنها القومي.

وأشاد العليمي بمواقف السودان المشرفة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، ودورها الفاعل ضمن تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتضحياتها الجسيمة في "مواجهة المشروع الانقلابي المدعوم من النظام الإيراني، الذي استهدف الدولة اليمنية وأمن المنطقة".

وجدد العليمي، التأكيد على "موقف اليمن الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفضه القاطع لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة خارج مؤسسات الدولة الشرعية"، مؤكداً أن الجمهورية اليمنية تنظر إلى ما يجري في السودان بوصفه امتداداً لنمط خطير يتمثل في تقويض الدول الوطنية عبر دعم مليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو ذات النموذج الذي عانى منه اليمن منذ انقلاب الحوثيين بدعم من النظام الإيراني.

كما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، دعم اليمن للجهود الرامية إلى استعادة الدولة السودانية لمؤسساتها الدستورية، وبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، وتأمين مؤسساتها السيادية، بما يحفظ الأمن الإقليمي، واستقرار البحر الأحمر.

وأشاد العليمي بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية للحفاظ على مؤسسات الدولة، وتعزيز تماسك قواتها المسلحة، ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية.

اقرأ أيضاً

اليمن و"انفصال الجنوب".. محاولات متكررة وصراع مستمر على النفوذ

لم تكن الوحدة اليمنية بين الشمال والجنوب التي تحققت في 22 مايو عام 1990 نهاية للصراع؛ بقدر ما كانت بداية لمسار طويل من الصراعات السياسية والاقتصادية

واعتبر العليمي أن استعادة الدولة السودانية لفاعليتها المؤسسية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم، ومنع تحوله إلى بيئة خصبة للفوضى أو التهديدات العابرة للحدود.

وجدد العليمي "إدانة الجمهورية اليمنية بأشد العبارات للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المليشيات المتمردة في السودان بحق المدنيين والبنية التحتية والمؤسسات الوطنية"، مؤكداً أن استهداف المدنيين، ونهب الممتلكات، وتدمير المرافق العامة والعواصم والمدن، يمثل جرائم خطيرة تقوض السلم الأهلي، وتستدعي المساءلة وفق القانون الدولي.

تصنيفات

قصص قد تهمك