
استقبل حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، كلمة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن بـ"إيجابية وحذر"، وذلك بعد أن وصف الولايات المتحدة بأنها "ابنة أوروبا" للتعبير عن الوحدة، الأمر الذي بعث بشيء من الطمأنينة للحلفاء، بعد عام من العلاقات المتوترة، على الرغم من توجيهه في الوقت نفسه للانتقادات.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: "لقد طمأنني خطاب وزير الخارجية الأميركي كثيراً.. نحن نعرفه.. إنه صديق جيد وحليف قوي، وكان الاستماع إليه مطمئناً للغاية بالنسبة لي".
وأضافت: "نحن نعلم أن بعض أعضاء الإدارة يتبنون لهجة أكثر حدة بشأن هذه الموضوعات، لكن وزير الخارجية الأميركي كان واضحاً للغاية، عندما قال نريد أوروبا قوية في الحلف، وهذا ما نعمل عليه بشكل مكثف في الاتحاد الأوروبي".
كما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو:" إن الإشارة إلى تراثنا المشترك لا يمكن إلا أن تلقى ترحيباً حاراً في أوروبا".
وأضاف:" الأمر الثاني الذي ذكره روبيو وأعتقد أنه مهم للغاية ومتسق تماماً مع وجهة نظر التكتل، هو أن بعض التحديات لا يمكن أن تتصدى لها دولة واحدة، مهما كانت قوية وغنية".
وتابع: "هل سيغير ذلك استراتيجيتنا؟ بالطبع لا. لأن ما نسمعه اليوم، سمعناه بالفعل في الماضي، وسمعناه من إدارات ديمقراطية وجمهورية"، معتبراً أن "بناء أوروبا قوية ومستقلة.. سيتحقق بالطبع، بغض النظر عن الخطب التي نسمعها في مؤتمر ميونيخ للأمن، مهما كانت صحيحة".
بدوره، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول: "كان هذا هو الخطاب الذي توقعته من روبيو.. نعلم أنه شريك حقيقي، أود أن أقول إنها كانت رسالة واضحة جداً من واشنطن، بأن علينا البقاء والالتزام بنظامنا الدولي القائم على القواعد، وهو بالطبع الأمم المتحدة في المقام الأول".
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين: "أنا راضية جداً عن اللهجة، وأعتقد أيضاً أن المحتوى كان إلى حد كبير ما توقعناه هنا في أوروبا". وأضافت:"لقد قال مراراً إننا يجب أن نقف معاً، وأن نكون أقوياء من أجل قيمنا.. نحن ملتزمون بشدة تجاه المجتمع الدولي والقانون الدولي".
"أزمة ثقة"
وكان رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، وولفجانج إيشينجر ذكر، الاثنين الماضي، أن روبيو، سيشارك في المؤتمر على رأس وفد أميركي كبير، مما يسلط الضوء على أهمية العلاقات عبر الأطلسي على الرغم من وجود "أزمة ثقة".
وقال إيشينجر خلال مؤتمر صحافي في برلين، الاثنين، أنه من المتوقع حضور أكثر من 50 عضواً من الكونجرس الأميركي، من بينهم النائبة الديمقراطية ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، معتبراً أن 15 من رؤساء الوزراء أو الدول من الاتحاد الأوروبي سيحضرون المؤتمر، الذي سيفتتحه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة ويستمر حتى الأحد.
وذكر إيشينجر أن "العلاقات عبر الأطلسي تمر بأزمة ثقة ومصداقية كبيرة حالياً.. ولهذا السبب، يسعدني ما يبديه الجانب الأميركي من اهتمام قوي بميونيخ".
وفي مؤتمر العام الماضي، اتهم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي القادة الأوروبيين بفرض رقابة على حرية التعبير، وعدم السيطرة على الهجرة.
وأطلقت تعليقات فانس سلسلة انتقادات من أعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأوروبا، مما أثار قلق حلفاء واشنطن الأوروبيين.









