ستارمر يطوي صفحة بريكست ويتعهد بتقارب أوثق مع أوروبا | الشرق للأخبار

ستارمر يطوي صفحة بريكست ويتعهد بتقارب أوثق مع الاتحاد الأوروبي

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن. 14 فبراير 2026 - REUTERS
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن. 14 فبراير 2026 - REUTERS

قال رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر إن بلاده لم تعد كما كانت حين صوّتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، متعهداً ببناء علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي.

وفي كلمة ألقاها اليوم السبت، إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، أوضح ستارمر أنه يتحرك نحو تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في مجالي الدفاع والتجارة "بوتيرة عاجلة".

ووسط تصفيق حار من جمهور غالبيته من الدبلوماسيين والمسؤولين، قال: "لم نعد بريطانيا التي كانت عليها في سنوات الخروج من الاتحاد الأوروبي".

أقر رئيس الوزراء، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، بأن تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي سيترتب عليه مقايضات سياسية داخلية، لكنه أصر على أنه الخيار الأمثل للمصلحة الوطنية. وأضاف أن "الغاية هنا هي أمن أقوى ونمو اقتصادي أكثر متانة".

سياسة بريطانية الخارجية

جاء خطاب ستارمر بوصفه أكثر عرضٍ تفصيلي يقدمه حتى الآن لرؤيته للسياسة الخارجية البريطانية والأمن الأوروبي، في توقيت يواجه ضغوطاً داخلية مكثفة بشأن موقفه السياسي. كما حمل الخطاب أوضح إشارة حتى الآن إلى رغبته في دفع المملكة المتحدة خطوات أقرب نحو الاتحاد الأوروبي.

وقدم رئيس الوزراء مقاربة أكثر دقة وعملية مقارنةً بنظيره الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذين حذرا من انفصال تاريخي عن الولايات المتحدة. وعلى العكس، يريد ستارمر تعزيز الشراكة مع أوروبا مع الإبقاء على علاقات وثيقة مع واشنطن، مستنداً جزئياً إلى الترابط الفريد بين بريطانيا وأميركا في الردع النووي والاستخبارات، رافضاً الحديث عن "القطيعة".

وقال: "قد يصبح ذلك لحظة تدمير"، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة "تظل حليفاً لا غنى عنه".

مع ذلك، دعا ستارمر إلى إعادة هيكلة جذرية للعلاقات عبر الأطلسي، بهدف إنهاء سنوات من "الاعتماد المفرط" على واشنطن، والانتقال إلى علاقة قائمة على ما وصفه بـ"الاعتماد المتبادل".

وأضاف: "بدلاً من التظاهر بأننا قادرون على تعويض كل القدرات الأميركية، علينا أن نقلص بعض أوجه الاعتماد وننوع خياراتنا. نحن ندرك أن الأمور تتغير".

تعزيز الإنفاق الدفاعي

دعا ستارمر إلى تعاون أوثق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في تمويل الدفاع، مشيراً إلى أنه سيبحث عن مقترحات مبتكرة لتمويل الزيادات المرتقبة في الإنفاق.

وتناول رئيس الوزراء تحدياً أوسع يواجه القادة في مختلف أنحاء أوروبا، يتمثل في كيفية تهيئة الرأي العام لتحمّل كلفة وتضحيات مرحلة تتسم بتصاعد التوترات العالمية، في وقت تعاني فيه الموازنات العامة ضغوطاً متزايدة بعد عقود من الاستقرار النسبي.

وحذر من أن قادة أوروبا في ثلاثينيات القرن الماضي تأخروا في مصارحة شعوبهم بالحقائق، مشدداً على أن القادة اليوم مطالبون بـ"بناء توافق حول القرارات التي يتعين اتخاذها لضمان أمننا".

وأضاف أن "الطريق أمامنا واضح وجلي. علينا أن نبني قوتنا الصلبة، لأنها عملة هذا العصر"، في تصريحات من شأنها أن ترفع التوقعات بشأن تسريع وتيرة زيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني.

تهديد روسي متصاعد
أكد ستارمر أن روسيا تعيد تسليح نفسها، وأن التهديد الذي يواجه أوروبا سيزداد حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا.

وأعلن التزام المملكة المتحدة بنشر مجموعة حاملة الطائرات الضاربة التابعة لها في منطقة القطب الشمالي هذا العام إلى جانب قوات أميركية وكندية، مشدداً على أن بلاده ستدافع عن أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تتعرض لهجوم، بموجب المادة الخامسة من ميثاق الحلف.

وأضاف: "لا مجال للشك، إذا طُلب من المملكة المتحدة تقديم المساعدة اليوم، فستكون حاضرة للدفاع عنكم".

اضغط هنا لقراءة المقال الأصلي

تصنيفات

قصص قد تهمك